الإثنين , ديسمبر 11 2017
الرئيسية / سؤال وجواب / ماذا يسمى جهاز كشف الكذب

ماذا يسمى جهاز كشف الكذب

لقد اخترع الكثير من العباقرة والمبدعين آلالات وأجهزة كثيرة ساعدت في تغيير العالم وإحراز ثورة تكنولوجية عظيمة في عالمنا المعاصر، منها ما كان له تأثير إيجابي كبير على العالم والناس وساعد في تغيير حياة الكثيرين، ومنها ما كان له تأثير سلبيّ، ومنها من كان سلاحاً ذا حدّين إيجابي وسلبي بنفس الوقت. ومن أغرب الاختراعات التي اخترعها الإنسان “جهاز كشف الكذب”، فما هو هذا الجهاز؟ ومن الذي اكتشفه؟ وما هي الفائدة منه؟ هذا ما سنجيب عنه في مقالنا.
جهاز كشف الكشف أو ما يسمّى بـ “البوليغراف” أي بمعنى “تعدّد الكتابات والقراءات”، وقد اخترعه “جون لارسون” في عام 1921م، وبدأ فكرته “كيلر”. يقوم هذا الجهاز أساساً على تسجيل ردود فعل الجسم الفيسيولوجيّة، وهي أداة يخضع لها “المتهم” لكشف كذبه عند التحقيق، وقد استخدمه المحققون، ورجال الشرطة منذ اختراعه كطريقة لكشف كذب المتهم، وقد انقسم الناس على هذا الاختراع بين مؤيدين ومعارضين.
يعتمد البوليغراف “جهاز كشف الكذب” على أربعة دعائم أساسية عند قراءة نفسية المتهم ومعرفة صدقه من كذبه، ألا وهي:

  • معدّل نبضات القلب.
  • معدّل تعرّق الجسم.
  • معدّل التنّفس.
  • قياس ضغط الدم.

وذلك بمقارنة هذه المقاييس بالمعدّلات الطبيعية للجسم، حيث أنّ خبراء الجهاز يستطيعون كشف الكذب من خلال طرح عدّة أسئلة منهجيّة مدروسة من العلماء النفسانييّن المختصين. فهذا الجهاز يقيس المتغيرات الفيسيولوجيّة السابقة نتيجة استجابة الجهاز العصبيّ في الجسم عند الاستجواب والتحقيق، وذلك من خلال ظهور “خطوط متعرّجة” على ورقة الجهاز، فإنّ تغيّر فيسيلوجية الشخص عند الكذب هي الدليل على كذبه خاصة لمن لم يعتاد الكذب، أمّا إن كان الشخص قد اعتاد الكذب دائماً فإنّها يصعب في بعض الأحيان كشف ذلك.
أمّا في يومنا هذا فيتم استخدام هذا الجهاز في تحقيقات الجرائم، وفي تحرّيات الموظفين، وأيضاً في بعض حالات قبل التوظيف. وهناك نوعان أساسيّان من هذا الجهاز، أوّلها الآلة التناظريّة والتي تكشف الكذب من خلال حركة الأقلام السريعة، وهي الأقدم، وثانيها وأحدثها آلة كشف الكذب الرقميّة وهي الأكثر تطوّراً وتعتمد على الخوارزميّات والحاسوب في كشف الحقيقة. ويكون هذا الجهاز متمثلاً بكرسي يجلس عليه المتهم ويربط حول صدره وبطنه حزامين مطاطين لقياس معدّل تنفسه، ويربط فيه آلى قياس الضغط، وقطع معدنية على أصابعه لقياس رطوبة الجسم ومعدل التعرّق، ثمّ يبدأ المحقق بطرح الأسئلة على المتهم، وعند الإجابة يتم تسجيل صحة الإجابة أو خطأها من خلال التأثيرات المسجلة على الجهاز بعد دراسة معدل التنفس، ومعدل نبضات القلب، ومعدل التعرّق، وضغط الدم، فإن سجلت أيّة تغيرات غير طبيعيّة فإنّ المتهم يكذب.