ما هي أسباب تكون حصوات المرارة

المرارة

هي كيس صفراوي يقع في أسفل كبد الإنسان، وفي الجزء الأيمن، وهي على شكل الكمثرى، ووظيفتها هي تخزين الصفراء التي يقوم الكبد بإفرازها، حيث تستطيع أن تخزّن ما يقارب 50 أو 60 مل من الصفراء، وقد يصل طولها إلى 8 سنتمتر تقريباً عند الأشخاص البالغين، ويغطيها نسيج طلائي، يعمل على الامتصاص الجيد للمرارة.
توجد المرارة في جميع الكائنات الحية الفقارية، ولا توجد في اللافقاريات، وهي توجد في الحيوانات أيضاً، ولكنها تختلف وتتنوع من حيث القنوات الموجودة فيها، كما أنّ هناك العديد من الحيوانات لا تمتلك المرارة مثل الفأر، والحصان، والزرافة.

أمراض المرارة

يُمكن أن تتعرض المرارة للعديد من الأمراض، حيث إنّها من الممكن أن تلتهب، وتسبب ألماً كبيراً للإنسان، ويُمكن أيضاً أن تصاب ببعض الحصوات، والتي تختلف في أحجامها وأشكالها. ويمكن أيضاً أن تتعرض المرارة للإصابة بالسرطان، حيث يسمّى بسرطان المرارة، وهو نمو غير طبيعي للخلايا في منطقة المرارة، ويمكن أن تنمو وتكبر بشكلٍ غير طبيعي وتمتد إلى أجزاء الجسم الأخرى، ويعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة به من الرجال، كما تزداد خطورة الإصابة به كلما زاد الإنسان في العمر، ويمكن علاجها عن طريق تناول بعض الأدوية الكيمياوية، أو عن طريق استئصال المرارة والتخلص منها نهائياً.

حصوة المرارة

تتكون حصوات المرارة في منطقة الصفراء، وهي تسبب ألماً شديداً، حيث تتشكل عندما تتصلب المواد في الصفراء، وينتج عنها تكون حصوة أو حصوات صغيرة، وغالباُ ما تتحرك هذه الحصوات من مكانها مسببة ألماً شديداً، حيث تعمل على انسداد القناة المرارية، وينصح الأطباء بالتخلص من المرارة الملتهبة أو التي تحتوي على حصوات، وذلك حتى لا تسبب آلاماً، أو تزداد مضاعفاتها. وتتكون معظم حصوات المرارة من 80% من الكولسترول، وهي غالباً ما تكون صفراء أو خضراء اللون، كما يوجد حصوات أخرى، ولكنها أصغر حجماً وأقل خطورة.

 

أسباب تكون حصوات المرارة

تتكون حصوات المرارة بسبب تناول بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية جداً من الدهون، كما أن نسبة الكولسترول الكبيرة تسبب تكوين الحصوات، لذلك يُنصح بعدم تناول كميات كبيرة من الطعام التي يحتوي على نسبة عالية من الكولسترول، والتخفيف منه، وهناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بحصى المرارة، يمكن ذكرها فيما يلي:

  • التقدّم بالسن، فغالباً ما يصاب الإنسان بحصى المرارة بعد 40 عاماً.
  • زيادة الوزن، أو السمنة الزائدة.
  • المرأة الحامل، أو المرضع.
  • الإصابة بتليف الكبد.
  • الوراثة، حيث أثبتت الدراسات العلمية أن الوراثة لها دور كبير في الإصابة بحصى المرارة أو التهابها.
  • الإصابة بمرض القولون العصبي.
  • الأشخاص الذين قاموا بجراحات لعلاج فقدان الوزن معرضون للإصابة بحصى المرارة.
  • المرضى الذين يتناولون المضاد الحيوي الذي يسمّى “سيفترياكسون” هم أكثر عرضة للإصابة بها.
  • تناول النساء لحبوب منع الحمل.
  • مرض السكري قد يسبب الإصابة بحصى المرارة.
  • عدم ممارسة الرياضة تؤدي إلى الإصابة بالحصوات، حيث إنّ الرياضة مفيدة جداً في التخلص من الأمراض.

أعراض وجود حصوة المرارة

غالباً ما تحدث الأعراض ونوبات الألم بعد الأكل مباشرة، وخاصة إذا كان الطعام يحتوي على نسبة دهون عالية، ويمكن أن نلخّص الأعراض التي تحدث لمن هم مصابون بحصوات أو التهاب المرارة فيما يلي:

  • الغثيان أو القيء.
  • آلام في البطن أو الظهر، وخاصة الجانب الأيمن.
  • انتفاخ في البطن.
  • اصفرار العين والجلد.
  • نقص الشهية.
  • حمى في بعض الأحيان.
  • انخفاض الوزن.
  • حكة خفيفة في كل أجزاء الجسم.

علاج حصوات المرارة

يعتبر علاج حصوات المرارة أمر سهل في هذه الأيام، بسبب وجود أجهزة حديثة مخصّصة في عمليات الجراحة، أو تفتيت المرارة، مثل المنظار وغيره، على عكس الماضي فقد كانت الجراحة يدوياً، وتمكث وقتاً أطول من جراحة المنظار التي تكون لدقائق ولا تحتاج إلى وقت في الشفاء، حيث إنّ أسبوع أو عشرة أيام كافية للشفاء، في حين الجراحة العادية تظل لشهور حتى يُشفى المريض تماماً.
المرارة هي أحد أعضاء جسم الإنسان التي يمكن أن يعيش بدونها، حيث إنّ أفضل الطرق لمعالجة حصوات المرارة أو التهابها هو استئصالها، حيث يتمّ تشخيص المرض عن طريق عمل صورة أشعة، أو عن طريق الرنين المغناطيسي، أو عن طريق التصوير التلفزيوني، ويتم بعدها إجراء العملية بالمنظار، حيث يتمّ جراحة ثلاثة مناطق من البطن جراحة صغيرة جداً، حتى يسهل على الجهاز الدخول للجسم، وتفتيت الحصوة، أو لاستئصالها، ويتم مشاهدة البطن بالتلفزيون، حيث تكون هناك كاميرا تنقل لهم الصور، وهي طريقة سهلة جداً، ومتوفرة، ولا تسبب أي متاعب أو مضاعفات.
في بعض الأحيان، يكون الطبيب الجراح غير قادر على إجراء العملية بالمنظار، وذلك لعدة أسباب منها إصابة المرارة ببعض الأمراض الأخرى، أو التصاقها بعضو آخر من أعضاء الجسم الداخلية، أو من الممكن أن تصاب المرارة بمرض الغرغرينا، وهو مرض خطير جداً يسبب الموت أحياناً، وسريع الانتشار، حيث يضطرّ الطبيب إلى تحويل الجراحة بالمنظار إلى الجراحة اليدوية، وفيها يتمّ شقّ البطن كلّه، واستئصال المرارة، وتنظيف المكان من أي أمراض أخرى، ومن ثم تخييط الجرح، وهي عملية سهلة بالنسبة للطبيب، ولكنها متعبة بالنسبة للمريض، وتأخذ وقتاً أطول في الشفاء من الجرح.

 

علاج حصوات المرارة بالأعشاب

إنّ العلاج الوحيد والنهائي للتخلص من التهاب أو حصى المرارة هو إجراء عملية لاستئصالها، ولكن هناك بعض الأعشاب والنباتات تعمل على التخفيف من الألم الناتج عنها، ومن هذه الأعشاب والنباتات ما يلي:

البقدونس

يعتبر نبات البقدونس من النباتات التي تمنع تكوّن حصى المرارة، وقد أثبتت الدراسات العلمية أنّ عمل كوب من البقدونس المغلي، بمقدار ملعقة صغيرة من الجذور الجافة للنبات لكوب من الماء الذي سبق غليه، ويشرب مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، وكذلك بذور البقدونس تؤثر على إخراج حصى المرارة، وهي مضادة للروماتيزم، إلا أن عدم استعمالها بحرص يسبب تأثيراً سيئاً، وذلك لأن جرعات البذور العالية مسمة وتضر بصحة الإنسان، كما يُمنع النساء الحوامل والمرضعات من تناولها.

الهندباء

لقد أثبتت الدراسات العلمية أن جذور نبات الهندباء له تأثير مميز على المرارة، حيث يقوم بتنشيطها لإفراز الصفراء، ويعتبر من أفضل الأعشاب على الإطلاق كطارد للسموم، ويساعد المرارة في التخلص من النفايات، وتعتبر جذور وأوراق الهندباء من أفضل الأدوية العشبية لها، حيث تعمل على عدم تكون الحصى، وربما تذيب الحصوات المتكونة. ويمكن استعمال الهندباء عن طريق الأكل، فهي تعتبر غذاءً جيداً، بالإضافة إلى كونها دواءً، وتوجد منها مستحضرات صيدلانية تباع في الأسواق المحلية، وتتم طريقته على النحو التالي: تنقع حوالي ثلاث ملاعق من جذور الهندباء بعد سحقها مع حوالي لتر من الماء، وتترك لمدة لا تقل عن خمس دقائق، ثم تغلى بعد ذلك لمدة لا تقلّ عن 15 دقيقة، ويشرب منه كأس قبل كل وجبة، وذلك لعلاج المرارة، كما تمنع تكون حصى في المرارة وتفتتها إن وجدت.

حبة البركة

تصنع لبخة من دقيق الحبة السوداء المعجونة في زيت الزيتون، وتوضع على الجهة التي تتألم منها، مع تناول ملعقة حبة سوداء يومياً على الريق لمدة أسبوع فقط، وعند ذلك ينتهي الالتهاب بعون الله وعافيته، ولتفتيت الحصوة وطردها: يُطحن فنجان من الحبة السوداء، ثم تُعجن في كوب عسل، وتُفرم ثلاث حبات ثوم، وتضاف إليه، وتؤخذ ثلث الكمية قبل الأكل، وتكرر يومياً، ويُفضّل تناول ليمونة مع قشرها بعد كل مرة، حيث إن الليمون يعمل على تطهير وتعقيم المكان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى