لتكون جذاب

هذا الإنسان له شخصية جذابة، هذا الشخص يمتلك كاريزما قوية، تلك الفتاة ما إن تدخل القاعة حتى تلفت الأضواء.

أهذا ما تريده ؟ أتعنيك كثيراً أن تكون جذاباً ؟

كل إنسان يحب أن يكون شخصاً معروفاً، يُشار إليه بالبنان، يشعر بالتميز، يُذكر اسمه في الصفوف الأولى، كل هذه الأشياء يحبها الإنسان بفطرته؛ لأنه خُلق ليعمل، وليتقدم وليرتقي.

إن حقيقة أن تكون شخصاً جذاباً لا تكون من فراغ، صحيح أن مظهر البعض يجذب، لكن بالأصل الناس تتعامل بمنطق الأرواح، وتنجذب على هذا الأساس، وهم يعتبرون أنهم ينجذبون للمظهر فقط.

تنجذب لكل الأطفال، وتحب الجميلين منهم؛ وذلك لأن الأطفال فيهم كل معاني الفطرة النقية، التي تنسجم مع كل النفوس، أما أنك تفضل الجميلين منهم، فهذا يعود لتلبية رغبة في فطرة الإنسان، وهي حب الجمال.

من هذا المنطلق عليك أن تعمل على ذاتك كثيراً، لا يهم ما هو مظهرك عندما تقارنه بغيرك؛ فأنت مخلوق مُكرم في أحسن تقويم، يبقى عليك أن تحافظ على ما وضعه الله بين يديك، من صحة وجمال، وأن تكون للنظافة والترتيب عنوان، فكم من فقير جذب العشرات بترتيبه في مكانٍ به المئات من الأغنياء، الذين استهتروا بلباسهم وشوّهوا خلقتهم.

إذن عليك أولاً :

– أن تعتني بأناقتك، ونظافة هندامك ويديك، وأسنانك التي هي أصل ابتسامتك، واعلم أن النظافة والترتيب مفتاح من مفاتيح جذب الآخرين.

– ثم عليك الاهتمام بشخصيتك، بدءاً من طريقة كلامك، إلى ابتسامتك الدائمة، إلى تحليلك للمواقف وإتخاذك لقرارات معينة، وأن تجعل لكل مقام مقال، ولكل علاقة حدود؛ فهذا يكسب شخصيتك إتزان، والأشخاص المتزنون قليلون، والقلة: هي ضوء نحو الانجذاب.

– اقرأ كثيرا؛ فالقراءة تفتح لك آفاقاً عظيمةً، تعرفك على أشخاص لم ترهم، تكتسب منهم صفات، وأساليب حياة.

– تحدث قليلاً، عوّد نفسك على الصمت قدر الإمكان، الصامتون هم أكثر جذباً من المتحدثون، والثرثارون، لا أقول لك ألا تكون ذا غراس طيب، وصاحب حديث لأنك صامت؛ بل تحدث بالشيء المفيد، وبالخبر اليقين، ودعك من الأقاويل، التي لا نعلم مصدرها سوى (أنهم قالوا).

– اجعل لك نظاماً خاصاً في حياتك، كتنظيم جدول خاص بك، بساعة معينة تمارس فيها رياضتك المفضلة، وبساعة أخرى تقوم فيها بواجباتك وهكذا، واحرص على أن تلتزم بقائمة الأشياء التي تريد إنجازها، وفي الوقت المخصص لها . إن الأشخاص الذين لديهم خطط واضحة، ومرتبة في وقت منظم، يرتاح الناس في التعامل معهم، ويكون مصدر حديثهم وفخرهم، وإذا احتاجوا خدمةً توجهوا إليك.

– كن ذا خلق حسن، ومعاملة طيبة، فما الشكل الجميل، بالمعاملة الفظة يفيد كثيراً، وما الأموال الطائلة واللسان الطويل بالشيء الرائع.

– كن غنياً بأخلاقك؛ تكن ذا جاذبية خاصة.

– رافق من هم أكبر منك، وأعلم منك، وأكثر منك ثقافة؛ فمرافقتهم تكسبك هَيبةً، وتنمي شخصيتك، وتفتح معارفك، فتغدو جذاباً بشخصيتك، وبرفقتك لهؤلاء الأشخاص.

إن أردنا أن نضع خطوات؛ لتكون شخصاً جذاباً لن نستطيع فعل ذلك، بل أنت القادر على أن تجعل من نفسك إنساناً ذا هدف واضح، وأعمال راقية، وأخلاق صالحة، ومظهر مرتب يجذب الآخرين له.

– اجعل لك عالمك الخاص الذي تلجأ إليه متى ادّلهمت عليك الحياة، وتعيد فيها حساباتك مع نفسك، في حقك وحق غيرك؛ حتى لا تفقد جاذبية نفسك أمام ذاتك

الوسوم
إغلاق
إغلاق