ترجمة الصحابي المقدام بن معد يكرب الكندي رضي الله عنه

نسب المقدام بن معد يكرب وقبيلته

المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث.

مواقف المقدام بن معد يكرب مع الصحابة

وفد المقدام بن معد يكرب وعمرو بن الأسود ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع (أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون) المقدام. فقال له رجل: أتراها مصيبة؟ قال له: ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله في حجره فقال: “هذا مني وحسين من علي”؟! فقال الأسدي: جمرة أطفأها الله . قال: فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك وأسمعك ما تكره، ثم قال: يا معاوية، إن أنا صدقت فصدقني، وإن أنا كذبت فكذبني. قال: أفعل. قال: فأنشدك بالله هل سمعت رسول الله نهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم. قال: فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية. فقال معاوية: قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام. قال خالد: فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه، وفرض لابنه في المائتين، ففرقها المقدام على أصحابه. قال: ولم يعط الأسدي أحدًا شيئًا مما أخذ، فبلغ ذلك معاوية فقال: أما المقدام فرجل كريم بسط يده، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه.

من الأحاديث التي رواها المقدام بن معد يكرب عن رسول الله

روي البخاري في صحيحه “أن المقدام بن معد يكرب روى عن النبي قال: “كيلوا طعامكم يبارك لكم”.
شرح الحديث: (كيلوا طعامكم) أي: زنوه عند شرائه أو بيعه. (يبارك لكم) لامتثال أمر الشارع بكيله؛ حتى لا يحصل شك أو منازعة، وبفضل التسمية عند كيله ولدعائه فيها بالبركة في مد المدينة وصاعها.
وعن المقداد بن معد يكرب قال: “رأيت رسول الله توضأ، فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه فأمرهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما إلى المكان الذي منه بدأ”.
وعن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله : “للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور، ويشفع في سبعين من أقاربه”.

وعن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله : “إذا أحب أحدكم أخاه، فليعلمه إياه”.
وورد في سنن ابن ماجه “عن المقدام بن معد يكرب، أن رسول الله قال: “إن الله يوصيكم بأمهاتكم -ثلاثًا- إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب”.

وجاء في سنن الدارمي عن المقدام بن معد يكرب الكندي: أن رسول الله حرم أشياء يوم خيبر الحمار وغيره، ثم قال: “ليوشك الرجل متكئًا على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، ما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله فهو مثل ما حرم الله”.
وفاة المقدام بن معد يكرب
يعد في أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة، عاش إلى خلافة عبد الملك، ويقال: إلى خلافة ابنه الوليد.

معلومات اضافية:

((المِقْدَامُ بن مَعْدِ يكرب بن عمرو بن يزيد بن مَعْدِ يكرب بن سَيَّار بن عبد اللّه بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عُفَير الكندي، أَبو كريمة، وقيل: أَبو يحيى. كذا نسبه أَبو عمر. وقال ابن الكلبي: هو المقدام بن معد يكرب بن عَمْرو بن يزيد بن معد يكرب بن سَيّار ابن عبد اللّه بن وهب بن الحارث الأَكبر بن معاوية الكِنْدي.)) أسد الغابة. ((المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن عبد الله)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((المِقْدَام بن مَعْدِيكَرِب بن عَمْرو بن يَزِيد بن شَيْبَان بن عبد الله بن وَهْب بن الحارث بن معاوية بن ثور بن سريع)) الطبقات الكبير. ((أَخرجه أَبو موسى.)) أسد الغابة.
((َقيل:‏ أبو صالح. وقيل‏ أبو يحيى)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((وفد إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وأسلم.)) الطبقات الكبير. ((مذكور فيمن نزل حمص.‏ عاش إلى خلافة عبد الملك، ويقال:‏ إلى خلافة ابنه الوليد ـــ قاله ابن عيسى‏.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((يعدّ في أَهل الشام))
((أَخبرنا أَبو موسى إِذنًا، أَخبرنا أَبو طاهر يحيى بن أَبي الفضل المحاملي بمكة ــ حرسها الله تعالى ــ أَخبرنا والدي، أَخبرنا أَبو الحسين بن بشران، أَخبرنا أَبو الحسين الجوزِي، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبيد، حدثنا خلف بن هشام البَزَّار، حدثنا أَبو عَوَانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أَبي كَرِيمةَ قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: “لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنْ أَصْبَحَ بِفَنَائِهِ فَهُوَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنْ شَاءَ اقْتَضَى وإِنْ شَاءَ تَرَكَ”(*) .)) ((روى عنه سُلَيم بن عامر الخَبائري، وخالد بن مَعْدَان، والشعبي، وأَبو عامر الهَوْزَني، وغيرهم. أَخبرنا أَبو محمد بن أَبي القاسم الدمشقي إِجازة، أَخبرتنا أُم المجتبى العَلوية إِذنًا، أَنبأَنا إِبراهيم بن منصور، أَنبأَنا أَبو بكر بن المقرئ، أَنبأَنا أَبو يعلى الموصلي، حدّثنا داود بن رُشَيد، حدثنا إِسماعيل بن عياش (ح)، قال أَبو محمد: وأَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن الحسن بن إِبراهيم، حدثنا أَبو الفرج بن بشر بن أَحمد، أَنبأَنا أَبو الحسن محمد بن الحسين ابن محمد بن الحسين، أَنبأَنا محمد بن أَحمد بن عبد الله الذُّهْلِيّ القاضي، حدثنا أَبو عمران موسى بن هارون، حدثنا الحكم بن موسى ويحيى بن عبد الحميد الحباني، عن إِسماعيل بن عيَّاش، عن بحِير بن سعيد، عن خالد بن معْدَان، عن المقدام بن معديكرب، عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: “لِلشَّهِيْدِ عِنْدَ الله عَزَّ وَجَلَّ خِصَالٌ، يَغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّل دفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْإِيْمَانِ، وَيُزَوِّجُ مِنَ الْحَوْرِ الْعَيْنِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوِقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الْدُّنْيَـا وَمَـا فِيْهَـا، وَيـُزَوِّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ زَوْجَـةً مِنَ الْحُـورِ الْعَـيْنِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِيْنَ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ”(*)ـــ اللفـظ للذهلـي.)) ((أَخبرنا أَبو موسى إِذنًا، أَخبرنا أَبو طاهر يحيى بن أَبي الفضل المحاملي بمكة ــ حرسها الله تعالى ــ أَخبرنا والدي، أَخبرنا أَبو الحسين بن بشران، أَخبرنا أَبو الحسين الجوزِي، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبيد، حدثنا خلف بن هشام البَزَّار، حدثنا أَبو عَوَانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أَبي كَرِيمةَ قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: “لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنْ أَصْبَحَ بِفَنَائِهِ فَهُوَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنْ شَاءَ اقْتَضَى وإِنْ شَاءَ تَرَكَ”(*) .)) أسد الغابة. ((روى عنه أحاديث، وعن خالد بن الوليد، ومعاذ، وأبي أيوب. ونزل حمص. وروى عنه ابنه يحيى وحفيده صالح بن يحيى، وخالد بن مَعْدان، وحبيب بن عبيد، ويحيى بن جابر الطائي، والشَّعبي، وشُرَيح بن عبيد، وعبد الرحمن بن أبي عوف، وآخرون.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((توفّي بالشأم سنة سبع وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان)) الطبقات الكبير. ((ذكره ابْنُ سَعْدٍ في الطبقة الرابعة من أهل الشَّام، وقال: مات سنة سبع وثمانين، وهو ابنُ إحدى وتسعين سنة، وقال عثمان: مات سنة ثلاث. وقيل: سنة ست.)) الإصابة في تمييز الصحابة.

الوسوم
إغلاق
إغلاق