ما هي أعراض الإيدز الأولية

الإيدز

الإيدز(AIDS) هي المُتلازمة النّاجمة عن فيروس نقص المناعة البشريّة (الإتش أي في/ HIV)، وتُسمّى هذه المتلازمة بنقص المناعة المُكتسبة (بالإنجليزية: Acquired Immune Deficiency Syndrome)، فعندما يضعف النظام المناعيّ للشّخص ويُصبح غير قادرٍ على مُحاربة العديد من الأمراض يتطوّر هذا الفيروس بشكل كبير ليصل إلى المرحلة الأخيرة من الإصابة بفيروس نقص المناعة، حيث إنّ الجسم لم يعد قادراًعلى الدّفاع عن نفسه، وقد يتطوّر إلى أمراض مُختلفة والتهابات عديدة إذا تُرك دون علاج، كما أنّه من الممكن أن يؤدّي إلى الموت، ولا يوجد حالياً أيّ علاج لفيروس نقص المناعة البشريّة أو الإيدز، ومع ذلك، فإنّ توفّر العلاجات المُناسبة والدّعم اللازم يُمكِّن المرضى من العيش حياةً طويلةً وصحيّةً مع فيروس نقص المناعة البشريّة، وللقيام بذلك، من المهم جداً أخذ العلاج بشكلٍ صحيح، والتّعامل مع أيّة آثار جانبيّة مُمكنة.

حقائق حول الإيدز

من الحقائق الأساسيّة المُهمّة حول مرض الإيدز ما يأتي:[١]

  • مُصطلح الإيدز يُعبّر عن مُتلازمة نقص المناعة المُكتسبة.
  • يُطلق على الإيدز أيضاً على الإصابة بفيروس نقص المناعة البشريّة على النّحو المُتقدّم، أو في وقت مُتأخّر من مرحلة حياة فيروس نقص المناعة البشريّة.
  • المريض بالإيدز قد يكون مُصاباً بمجموعة واسعة من الأمراض الأُخرى بما في ذلك: الالتهاب الرئويّ، ومرض السُّلاَق، والالتهابات الفطريّة، والسّل، وداء المُقوسات، والفيروس المُضخِّم للخلايا.
  • تزيد الإصابة بمرض الإيدز احتمالية الإصابة بأمراض تُهدّد الحياة، بما في ذلك السّرطان، والأمراض الدماغيّة.
  • يُصيب فيروس نقص المناعة المُكتسبة خلايا المناعية التائيّة المساعدة من النّوع CD4، لذلك يُشير تعداد CD4 في الملليمتر المُكعّب من الدم إلى حالة المريض، فعندما ينخفض ​​عدد خلايا CD4 إلى أقل من 200 خلية لكل مللتر من الدم يُعتبر المريض مُصابأ بالإيدز.
  • في العالم العربي أصبح من الشائع أنّ الإيدز هو مرض الإصابة بالفيروس منذ بُدايته، لذلك سوف يتناول هذا المقال تفاصيل الإصابة بفيروس نقص المناعة بشكل عام، وأعراض هذا المرض.

أسباب المرض

مرض الإيدز (نقصْ المَناعة المُكتسَبَة) هو أحد الأمراض الخطيرة الذي يتسَبب بحدُوثِه فيروس الإتش آي في، وينتقِل بعدّة وسائل أهمَّها وأكثرَها شِيوعاً:[٢]

  • مُمارسَة العلاقات غير الشّرعِية، وهو السّبب الأكثر انتشاراً في العالم وفي دُول الغرب عامَّةً.
  • التّشارُك باستخدَام الأدوات الخاصّة بشخص مُصَاب بفيروس الإتش آي في، كفُرشاة الأسنان، أو حتى إبَرٍ مُعيّنَة خاصّة به.

أمّا الأسباب الفرعيّة التي تتسَبَّب بإحداثِه بشكل أقلْ هي:

  • أنْ يُولد الطّفل لأمٍ مُصابة بمرضْ الإيدز.
  • الإصابة بالفيروس داخِل المُستشفيات أو المراكِز الصّحيّة بشكل عام، وهذا يحصُل للعامِلين في الغالب نتيجة استخدامِهم وتعاملهم مع أدوات مُلوثَة بالفيروس.
  • الانتِقال خلال الدّم عند عمليات نقل الدم من شخص لآخر، أو حتى في عمليات زِراعة الأعضاء، ولكنْ يبقى هذا العامِل ذا نِسبة ضعيفة نتيجة للحِرْص المُتزايد في العالم على فحص الدّم قبل نقلِه أو استخدَامِه في أي إجراء.

المراحل والأعراض الأولِيّة لمرضْ الإيدز

يمُر الإيدز بعدّة مراحِل ومراحل طويلة نِسبِياً إلى أنْ تظهر كل الأعراض وبشكِل واضِح تُميزُه عن غيره، هذه المراحل منها الأوليّة والتي تكون مُقتصَرة على الجهاز المناعِي والأعراض تتعلّق بها، ومنْها الثانَويّة وفيها يبدأ تأثِير المرض على باقي أجهزة الجسم باختِلافها وتباعُدِها كالقلب، الجِهاز العصَبِي، الجِهاز العضَلِي، الجِهاز الهضْمِي، والجِهاز التّنفُسي أيضاً وهذا الذي يُؤدي إلى الوفاة في الغالب، أمّا عن المراحل الأوليّة والتي سنتحدَث عنها وعن الأعراضْ التي تظهر فيها فتضُمّ ما يأتي:[٣][٤][٥]

  • مرحلة المرض الأولَيّة التي تُسَمى التّحُول المصليّ؛ أيْ الفترة التي بعدَها يُمكِن الكَشف عن وجود الفيروس؛ وذلك لأنّه قبلَها يكون موجوداً لكنْ تظهر نتائج الفَحص سلبيّة أي بعد وجُودِه”
  • مَرحلة الخُمول الإكْلِينيكِي
  • مَرحلة ظُهور الأعراض وهُنا تظهَر بشكِل كامِل وواضِح

التحوُّلُ المصليّ

بالحديث عن أولى المراحل والتي تتبّع مَرحلة حضانِة المرض أيْ التي تتبَع فوراً انتِقال الفيروس للجِسم، إنًّ مُعظم الحالات التي تكون لا تَزَال في هذه المَرحَلة تكون كامِنَة “خامِلة” أي أنّ الأعراض غير ظاهِرة وجَليّة، لكنْ يُمكِن أنْ تظهر بعض الأعراض والتي يعتقِد صاحِبَها بأنّها لِمرض بسيط كالإنفلونزا مثلاً ولا تحتاج الذّهاب لطبيب كونها تحتاج وقتاً فقط للشّفَاء، من هذه الأعراض:

  • ارتفَاع بسيط في درجِة حرارة الجِسم.
  • آلام في المفَاصِل والعضَلات.
  • الشُعور بالهُزَال والضّعف العام الخفيف.
  • التِهاب في العُقَد اللّيمفيّة وتضخُّمِها.
  • احتِقَان الحَلْق، وظهَر بعض القُرَح في الفم.
  • و أحياناً بعض التّهيُج الخفيف للبشرة.
  • قد تظهر أعراض تخُصْ الجِهاز العصَبِي مُتمثّلة في الصُداع، والحساسِية لرُؤية الضوء، بالإضافَة إلى الشُعور بعدَم التّركِيز في الأجواء المُحيطَة.
عادةً تستمِر هذه الأعراض إلى ثلاثة أسابيع وبعدَهَا تختفِي تماماً وبشكلٍ كامِل.

الخُمول الإكلينيكي

بالانتقال إلى المرحلة الثانية والتي تُعتبر هذه المرحلة الأهَم وذلك لأنّ مُعظَم مرضى الإيدز هم أناس لا تظهَر عليهم أيّة أعراضٍ مَرضِيّة مُميزّة، أو حتى لا تظهر عليهِم أبداً فهم يكونوا في هذا الوقت يمُرون بهذه المَرحلة الكامِنَة، والتي قد تمتّد من 10 إلى 15 سنة بدون أي شكوى رئيسية، لكنْ وعلى العكس فإنًّ الفيروس يكون كل تلك المدة يعيش ويتكاثَر داخِل خلايا المريض ويزيد منْ كميتِه. و يعتمِد مُعدل سُرعة ظُهور الأعراض على أكثر منْ عامل أهمها العُمر فإنّ كِبار السِنْ هم أكثر تطُوراً في المرض، كذلك العامِل الجِيني قد يلعب دوراً في ذلك، المرضى الذين تتأخَر الأعراض عندهُم في الظُهور أغلبهُم يُعانِي من تضّخُم في العُقَد اللّيمفيّة العام والذي يستمِر لفتراتٍ طويلة قد تصلْ إلى ثلاثة أشهر، ونادِراً ما يحتاجُون إلى أخذ خزعة أو عينة من هذه العُقد ذلك لأنّ مُواصفاتها تكون واضحة (على الناحيتين متحركة وغير مؤلمة).

ظُهور الأعراض بشكل واضح

أمّا آخر مرحلة من المراحل والتي فيها يبدأ المريض يُعانِي منْ سِلسلة منْ الأعراض الواضِحَة والمُزعِجة، والناتِجَة بشكل رئيسي عنْ انخِفاض مُستوى المناعَة الجِسميّة لدى المريض بنوعِيها السّائلة والخلويّة، في كلِّ مريض منْ مرضى الإيدز فإنّ تَسلسُل العلامات المَرضِيّة عليه والتّدهُور في حالتِه يتأثَر بثلاثة عوامِل على الأقل، وهذه العوامِل هي:

  • تعرُّض المريض للميكرُوب الفيروسي خلال حياتِه: أيْ أنّه كُلما كانت فُرصْ تعرُض الشّخص لهذا الفيروس “الإتش آي في” سواء منْ أشخاص آخرين أو أدوات أو نقلْ دم أو غيرِها” كُلما كانت إصابتُه بالفيروس أكبر حتى لو لمْ تظهَر عليه أيّة أعراض فإنّه قد يكون قد أخذَ الفيروس وبعدَ سِنين مُعيّنَة يتّم إعادة تنشِيط هذا الفيروس بأكثَر منْ عامِل.
  • قُدرة الجُسيمَات الدّقيقة والفيروسِيّة على وجه الخُصوص على إحدَاث المرض: هذا يعني أنّ حُدوث المرض وسُرعة سكنه في الجسم يتأثّر أيضاً بإمكانِية الفيروس، فمثلاً المايكوبكتيريوم والهيربس والكانديدات لها قُدرة عاليّة على التّسبُب في المرض حتى لو كان مُستوى ضعْف المناعَة الجِسميّة بسيطاً، بينما إنْ كانت الإصابة بفيروس أو كائن آخر أقلْ عُنفوانِيّة فإنّه سيأخذ وقتاً طويلاً ولنْ يكون بسُهولة.
  • درجة تأثُر الجهاز المَناعِي للعائل المريض: وهو أمر نِسْبِي، ففي حالات الضّعْف المَناعِي الحادْ أيْ التي يكون فيها عامِل الـ (سي دي 4)، وهو أحد المُؤشرات على عمل المناعة الخلويّة، أقل من 200 لكل مللِ متر مُكعّب، يكون الأمر أسهل على الفيروس لاختراق المناعة بشكل أسرع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى