وتظنين انه حبا حقيقاً؟! 2019

قفي هنا قبل أن تظني أن هذا هو الحبّ!!!

الحمد لله الذي خلق الأرض والسموات العُلي وخلق عبادة فزهدهم في هذه الدار ، وصلاة وسلاماً علي عبده الأمين المختار

وعلي آله وصحبه الطيبين الآخيار
أما بعد …

عندما يشتد الخطب وتعظم المسئلة دون وجود حل فأن الأمر ينذر بعواقب وخيمة إن لم نتدارك الموقف ونعيد صياغته من جديد أو البحث عن أسباب الداء للعلاج
ولعلنا اليوم نسمع الكثير ، عن العشق والتبادل العاطفي بين الشباب والفتايات في شتي مجالات الحياة

في الجامعة في السوق وفي الشبكة العنكبوتية

نجد في بعض المنتديات باب الشكاوي

نجد أغلب الشكاوي عن كيفية الخلاص من العلاقات العاطفية ، أو كيفية الحذر منها عند الوقوع فيها

وغيرها من مسائل باتت محفوظة عند أغلب العقول من كثره ترّددها بصيغ مختلفة

لا شك أن الفتن كثرت وأشتدت ، وأصبح باب الوصول إليه يسير جداً ومتاح ، وقل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،

ولو أردنا أن نحصر السلبيات والمنكرات الحاصلة في مجتمعنا ، ما وسعتنا صحف ولا مجلدات

نسأل الله العافية

ومع أنفتاح المجتمع وتقليد الغالبية منه للغرب
دارت العلاقات بين الشباب والفتايات تحت مندرج ومسمي زائف (الحب)

ولعلنا نوجه هذا الخطاب إلي الأخت العفيفة حارسة الفضيلة
فهي الأساس وهو من أوجه لها الخطاب
أرجو من الله أن تقبليه منا بطيب نفس وسعة صدّر

تمهلي قبل أن تظني أنه حب تمهلي
ما هو الحب في نظرك يا عفيفة ؟

فلو أردنا أن نبحث عن الحب الأن ومستواه في هذا الزمن
لكافنا أن ننظر نظرة سريعة علي ما كان عليه الحب في الزمن المنصرم
وعلي ما هو عليه الحب في هذا الزمن الحاضر
إذا لم يشهد التاريخ يوماً من الأيام حباً زائف كم نشاهدة في عصرنا الحاضر
أن الحب الحقيقي فقد عند غالب الشباب

وضاعت هذه الكلمة (الحب)

والله ما أفضلها من كلمة وما أجملها من شعور إن وظفت التوظيف الصحيح
لكنها وللأسف أصبحت كلمة غليظة لا ترقي حتي إلي عالم الروح
فقد ضاعت المعاني الجليلة والأماني السامية الرفيعة وحبست الأهات العفيفة وفقدت المثل العليا
وحل محل ذلك للأسف الشديد (الحب الزائف )

أصحبت كلمة الحب بين الشباب الأن باب من أبواب الخداع والمكر وبدأ العلاقات المحرمة والمليئه بالذنوب للوصول إلي غرض دنئ خسيس معروف عند الجميع ……!

هذه هي ثمرة الحب التي يجنيها أولئك في زمننا الحاضر

ولعلي أسئلك يا عفيفة
هل الحب بين الفتاه والشاب الأن يرضي عنه الله ورسوله صلي الله عليه وسلم

ربما تجيبي علي بقول هولاء بعيدين تمام البعد عما يقربهم إلي الله

طيب سؤالي إليكِ بصيغة أخري

هل الحب بين الفتاه والشاب لا سيما في هذا الوقت ترضي عنها الأعراف الأجتماعية والمبادئ والعادات والقيم التي تربينا عليها ؟
هل الحب الذي نراه حاضراً ينتهي بالزواج بين الزاعمين للحب ؟

هذه الفتنه بدأت بنظرات ثم بمشاعر ثم بعلاقات مباشرة ثم …… النهاية تعرف للقاصي والداني

هذه الفتنه فتنه العلاقة المحرمة بين الفتاه والرجل ( العشق ) عمت الكثير إلا من رحم ربي
وهذه الفتنه أنتشرت نظراً الواسع وتوافقها مع طبيعة النفس التي تهوي وتحب

مع الأضافة لتأخر سن الزواج والذي دفع كثير من الشباب أن يوجه هذه العاطفة التي هو مفتور عليها من الأساس عاطفة الحب أن يوجهها توجيه خاطئ
بدلاً من أن توجه إلي أمراً يحبه الله ورسوله

فقدت أختزنت معاني هذه الكلمة ومعانيها وأساليبها إلي معني واحد معني سوء وهو العلاقة المتبادله بين الشاب والفتاه ( العشق )

أختنا ما أجمل أ الفتاه أن تشعر أنها درّة في تاج محمول علي الرؤوس

وما أجمل أن تشعري بحلاوة الربيع في أيام الخريف الشاتية

وما أجمل أن يشعر المؤمن بالدفئ في أيام البرد القاسية

ما أجمل أن تجدي إنساناً يتحدث معكِ بكلمات عذبة طيبه رقراقة

ولكن ينبغي أن تعرفي ما هو الحب يا حارسة الفضيلة

أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لنا معني الحب في حديث من أحاديثه
قال صلي الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتي أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين )

وحب الوالد للولد هو حب العطف والرحمة والشفقة

حب الولد للوالد هو الأدب والأحترام

حب الإنسان لعموم الناس هو حب الخلطة وحب الأستئناس كاحب الأخوة في الله والتعامل علي البرّ والتقوي

وهناك أنواع كثيرة من الحب ذكرها الله سبحانه وتعالي في كتابه منها ما هو محمود ومنها ما هو مذموم
ولو تدبرنا في كتاب الله تبارك وتعالي نجد الحب قد ذكر بأنواع كثيرة
في سورة كلنا يحبها وكلنا معلق بهذه السورة
سورة صغار وكبار يعرفها وأنتشرت بين الشباب

سورة (يوسف)

الله سبحانه وتعالي ذكر قصة حب في هذه السورة درات بين أمرأة وبين شاب في ريعان شبابه
(وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً )

هذه صورة من صور الحب يا عفيفة

أنتِ كمسلمة تديني بدين الإسلام هل ترضي بهذه العلاقة المحرمة ؟

كل الشباب يذكرون هذا المثال ليوسف عليه السلام بالعفة

سبحان الله يذكرون المثال ويقعون فيه كاصورة من صور الحب !

لو أنتقالنا إلي أيه أخري نجد أن الله سبحانه وتعالي ذكر قصه حب أخري
قال تعالي وهو يوضح هذه العلاقة

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ)

فهذه علاقة أيضاً علاقه حب فهل يا تري نرضها أن نجعل لله نداً في محبته ؟
ثم وضح الله سبحانه وتعالي هذه العلاقة السامية التي تربط بين العبد وربه فقال سبحانه

(وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ )

إذا أردنا أن ننظر إلي العلاقة الحب التي نريد أن ننشرها بين الناس
أن الله سبحانه وتعالي فطر العبد علي وجود العاطفة والمحبة
فطر العبد علي وجود الغضب وفطر العبد علي وجود الشهوة

فيبنغي علي الإنسان أن يوظف التوظيف الأمثل
فإذا أراد أن يغضب أن يكون غضبه لله
فإذا أراد أن تكون هناك شهوة وهو مجبول عليها أن تكون فيما يحب الله وهو مأجور عليها
كما قال صلي الله عليه وسلم (وفي بضع أحدكم صدقة)
وإذا أراد أن يوظف مسئله الحب فاليجعلها فيما يحب الله سبحانه وتعالي
وهذا الحب الذي نستطيع أن نقتسبه من أجمل بيت عرفته البشرية بيت النبي صلي الله عليه وسلم
الذي علم الدنيا كلها الحب

كان النبي صلي الله عليه وسلم يعلن الحب من وقت لأخر
كان صلي الله عليه وسلم يعلن حبه لزواجته علي رؤؤس الأشهاد
وفي الصحيح من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال ( أرسلني رسول الله صلي الله عليه وسلم في غزوة ذات السلاسل فخرج رجل من الصف فيقول يا رسول الله من أحب الناس إليك
فقال النبي عائشة )

الجيش خارج والنبي صلي الله عليه وسلم يقف ليودع الجيش وخرج المسلمين ليودعهم ويخرج رجل من الصف أمام الجميع فيسئل النبي صلي الله عليه وسلم السؤال فيقول النبي صلي الله عليه وسلم في وسط الحاضرين (عائشة)
قالها صلي الله عليه وسلم بصورة واضحة وبيّنة

فمن من الرجال يفعل ذلك في هذه الإيام ؟
ولدرجة أن أهل المدينة كانوا ينتظرون اليوم الذي يكون فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم
عند عائشة ليتعاهدوا رسول الله صلي الله عليه وسلم بالهدايا
لأنهم يعرفون منزله عائشة من قلب رسول الله صلي الله عليه وسلم

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق