هل نحن أغنى وأغبى خلق الله.. بقلم اسحق فضل الله

السودان اليوم:

_(الخبير) الذي يحدثنا يقول جملة ومئات من أمثالها تقفز إلى الذاكرة
> والحديث الذي كان عن الأحذية يذهب إلى الأمن
> وإلى الاقتصاد
> ومصنع سوداني كان يحتكر صناعة أحذية القوات المسلحة
> والاحتكار هذا يذهب إلى جهة أجنبية!!
> ودون كلمة تصبح الأحذية (أرقام ومواصفات) سطراً يخترق أمن القوات المسلحة
> نسمع
> وما يقفز إلى ذاكرتنا
هو أن مخابرات ألمانيا أيام الحرب العالمية.. والتي تكسر عنقها لتعرف أين تهبط قوات الحلفاء .. تفشل
> وجاسوس ألماني (يحوم) في إيطاليا وفي أنس عابر يخبره مدير مصنع هناك عن شحنة ضخمة من الأحذية يطلبها جيش الحلفاء من مصنعه
قال: أغرب ما فيها هو أنها أحذية لا تستخدم إلا في أماكن الشُعب المرجانية
> والمخابرات الألمانية تنكب على خرائط الشواطئ.. تبحث
> وتجد أن المنطقة الوحيدة التي تتغطى بالشُعب المرجانية هي.. النورماندي
> وكلمة (شُعب مرجانية) التي ينطق بها صانع أحذية في إيطاليا تكلف الحلفاء مئات الآلاف من القتلى وتكاد أن تكسر عنق أضخم عملية عسكرية في التاريخ.. كل ما يتعلق بالجيش هو سر عسكري.. إلا عندنا…
(2)
> وسوداني يزور تركيا هناك يدهشه نوع ضخم من العجول ويدهشه أن العجول هذه تجري تغذيتها بنوع من البروتين يجعل لحمها غير صالح للأكل البشري
> ثم يعرف أن العجول هذه تجري تربيتها لتصبح ضخمة جداً.. وغير صالحة للأكل لأن ما يطلب منها هو.. جلودها
> وتركيا تكسب (المليارات)!! من صناعة الأحذية.. وصناعة الجلود هذه
> وأوروبا تستورد الجلود.. وتصدر ملايين الأحذية
> ………
(3)
> والسودان قبل خمس سنوات يقدم معرضاً لأفضل الأحذية في العالم (تقييم عالمي حقيقي)
> والصناعة هذه تتوقف لأن (تهريب الجلود) يصبح هو بطل المسرح.. التهريب يجعل مصانعنا عاجزة
> وسوداني يقدم طلباً لإقامة مصنع للجلود والأحذية .. مارس الماضي
> والطلب يهمل حتى اليوم
(4)
> والعام الماضي نحدث عن مخترعات مذهلة يقدمها طلاب جامعة السودان
> والأسبوع هذا.. طالب (نحتفظ باسمه وعنوانه) يقدم اختراعاً يمكن أن يبدل كل شيء.. كل شيء
> فالذي يدير كل شيء الآن هو .. الطاقة
> والشاب هذا يبتكر مولدات تصنع الطاقة دون وسائلها المعهودة (لا كهرباء ولا وقود ولا..)
> والاختراع هذا يغطي ( أو يستطيع أن يغطي كل الصحراء التي تكرع الطاقة وتكرع المياه الهائلة حتى تنتج شيئاً)
> الشاب هذا يغطي اكتشافه .. ويتجه إلى تطويره حتى يصبح شيئاً يدير السيارات
> ثم هو يغطي اكتشافه حتى لا تلتقطه الأصابع إياها
(5)
> و..
> والأشهر الأخيرة نحدث عن مزارع.. وتمويل أجنبي.. مزارع تقام بالفعل.. وتكفي لتحويل السودان إلى جنات عدن
> والمشروع الأكبر منها يضرب (يضرب حين تكتفي إدارته بشيء تعرفه هي) وحريقة في البلد
> والأسابيع الماضية نحدث أن كل التحركات السياسية هي دواليب للاقتصاد
> والخبراء حين يحدثوننا تذهب ذاكرتنا إلى كسينجر
> والعداء كان شديداً بين الصين وأمريكا.. وأمريكا تحتاج إلى أسواق لمنتجاتها
> وكسينجر يفتح سوق الصين ويقول جملته المذهلة.. قال
> لو أن كل صيني يشتري جورباً بدولار واحد.. كل شهر فإننا نكسب مليار دولار كل شهر
(6)
> نقطة وخبر.. نقطة وخبر.. وتكتشف أنت أن السودان ثري مخيف الثراء
> لكن
> الشاب القوي الضخم تقتله بعوضة صغيرة
> وما لم نقتل البعوض فلا حياة
> بالمناسبة.. كم شهر حتى الآن.. منذ بداية محاكمات الفساد؟
> ثم لا حكم واحد صدر
> ولا واحد
> يبقى أن الشاب الذي اخترع جهازاً يحمي الطائرات تماماً من الاختطاف..
أهملوه
> وظهر في أمريكا
> قالوا إن مجلس الوزراء يطلب تقديم مقترحات
> ومقترح واحد بزيارة جامعة السودان.. وزيارة الشاب المخترع.. أفضل من زيارة بياعات الشاي.. أو تخفيض تحويل العملة إلى خمسة قروش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق