هل تشعرين بالوحدة اليك غاليتى كلماتي 2019

تَمُر الْكَثِيْر مِن الْفَتَيَات بِمَرْحَلَة الْبُلُوْغ وَالْمُرَاهِقَة دُوْن سَابِق مَعْرِفَة

بِالتَّغَيُّرَات الَّتِي سَتَطْرَأ عَلَيْهَا وَيَخْجَل الْأَهْل مِن الْحَدِيْث عَن تِلْك

التَّغَيُّرَات، صِدْقِي إِن لَم تُحَدِّثُك وَالِدَتِك فِي هَذَا الْأَمْر فَإِنَّهَا لَم تَجِد

مَاتَقُولُه لَك عَن هَذِه الْفَتْرَة، وَلَيْسَت لِأَنَّهَا غَيْر مُهْتَمَّة، فَقَط لِأَنَّهَا

كَانَت تُرِيْد اسْتِخْدَام أَبْسُط الْكَلِمَات فِي أَسْرَع وَقْت مُمْكِن لِيَنْتَهِي كُل

شَيْء.
أُخَيَّتِي:

إِلَيْك أُهْدِي أَهُم مَا يُمِّيز مَرْحَلَة الْمُرَاهَقَة مِن تَغَيُّرات تَمْر بِهَا كُل فَتَاة

وَالَّتِي بِإِذْن الْلَّه سَتَجْعَلُك تُغَيِّرِين تَفْكِيرِك وَتَعِيْشِي حَيَاتِك بِكُل

اسْتِقْرَار

فَلَو كُل وَاحِدَة مِنَّا قَد عَلِمْت وَفَهِمْت هَذِه الْخَصَائِص لَكُنَّا فِي حَال

نَفْسِيَّة أَفْضَل !!!
كَثِيْرا ما تراودنا نَوْبَات اكْتِئَابِيَّة فَنَجْلِس فِي حُجْرَتَنَا بِالْسَّاعَات نَبْكِي

وَيَظْهَر لَنَا شُعُوْر بِعَدَم الْرِّضَا عَن مَظْهَرَنَا وَشَكْلِنَا الْدَّاخِلِي، وَتَعَقَّبَهَا

لَحَظَات فَرِح رُبَّمَا لِأَسْبَاب لَا تَسْتَحِق وَلَكِنَّهَا سُرّعَان مَا تَنْقَلّب

لِلَحَظَات حُزْن حقيقية رُبَّمَا لِأَسْبَاب أَيْضا لَا تَسْتَحِق.

فَكُوْنِي عَلَى عِلْم وَيَقِيْن بِأَنَّه مَا يَحَدُث لَك أَمْر طَبِيْعِي وَهُو تُقَلَّب

وِجْدَانِي يَتَسَم بِه سُلُوْك الْمُرَاهِقِين وَأَكْثَر مَا يَكُوْن وَاضِحَا لَدَى

الْبَنَات.

وَلَكِن يَجِب عَلَيْك غَالِيَتِي أَن تتذكري جَيِّدَا تَلَك الَّحَظَات(حُزْن ،

فَرِح لِأَسْبَاب تَافِهَة) وَمَدَى تَأْثِيْرُهَا فِيْك، لِأَنَّك رُبَّمَا بَعُد عِشْرِيْن

عَاما سَيُصْبِح لَدَيْك ابْنَة مُرَاهِقَة تَمُر بِتِلْك الْمَشَاعِر فَلَا تَسْخَرِي مِنْهَا

وُتُحْدِثِي مَعَهَا وَاسْمَعِي أَلَمُهَا وَحِرْقَتَها.
هُنَاك نَوْعَان مِن الْخَوْف:

خَوْف سِوَي وَخَوْف مَرَضِي.

فَالْخَوْف الْمَرَضي يُتَمَثَّل فِي مَوْضُوْعَات لَاتْثِيَر الْخَوْف أَسَاسُا

كَالْخَوْف مِن رُكُوْب الْمَصْعَد أَو الْوُقُوْف فِي أَمَاكِن مُرْتَفِعَة، بَيْنَمَا

الْخَوْف الْسَّوِي هُو الْخَوْف مِن مَوْضُوْعَات تُثِيْر خَطَرَا مُعَيَّنَا

كَالْخَوْف مِن إِجْرَاء عَمَلّيّة جِرَاحِيَّة.

فَمَثَلَا:

1) الْخَوْف مِن عَدَم الْقُدْرَة عَلَى تَكْوِيْن الْصَّدَاقَة الْحَمِيْمَة مِن

الْمَخَاوِف الْشَّائِعَة فِي مَرْحَلَة الْمُرَاهَقَة يُوْلَد شُعُورَا عِنْد الْفَتَاة بِأَنَّهَا

غَيْر مَحْبُوْبَة وَلَن تَتَمَكَّن مِن أَن يَكُوْن لَهَا صَدِيْقَات وَبِالْطَّبْع كَانَت

تَقْضِي مُعْظَم الْلَّيَالِي فِي اكْتِئَاب بِسَبَب تِلْك الْفِكْرَه الْمُسَيْطِرَة عَلَيْهَا.

2) الْخَوْف مِن فَقَد غِشَاء الْبَكَارَة وَلِلْأَسَف هُنَاك الْكَثِير مِن الْفَتَيَات

يَخَفْن أَن يُفَقَدُنّه دُوْن مُبَرِّر، وَيَشْعُرْن بِالْخَوْف مِن الْإِفْصَاح لِلْأَهْل.

غَالِيَتِي:

اعْلَمِي يَقِيْنا بِأَن غِشَاء الْبَكَارَة يَقَع فِي مِنْطَقَة عَمِيْقَة وَلَا يُسَهَّل فَضِّه

وَيَجِب أَن يَخْتَرِقُه شَيْء حَاد لِيَحْدُث ذَلِك. وَذَلِك حَتَّى تَشْعُرِي

بِالْرَّاحَة وَتَقِل مَخَاوِفِك.

وَالْمُشْكِلَة أَن كَلَّا مِنَّا لاتُفِصح بِمَخاوفُهَا لِأَحَد، وَذَلِك عَلَى الْرَغْم مِن

أَنَّنَا جَمِيْعَا نُعَانِي مِن نَفْس المَخَاوِف تَقْرَيْبَا وَلَكِن بِدَرَجَات مُتَفَاوِتَة.

فَلَو أَنَّك عَرَفْت هَذِه الْمَشَاعِر وَأَن كَثِيْرا مِنْهَا غَيْر حَقِيْقِي لَرُبَّمَا

شَعَرْت بِبَعْض مَن الْرَّاحَة.

مَن الْأَسْئِلَة الْمُهَمَّة الَّتِي تَهْتَز لَدَيْنَا فِي مَرْحَلَة الْمُرَاهَقَة هِي هَوِيَّتِي

وسؤالي :

(( مِن أَنَا فِي كُل تِلْك الْشَخِصَيات الَّتِي أَتَقَمَّصُهَا يَوْمِيّا))؟؟

نَرَى كَثِيْرا مِن الْفَتَيَات فِي هَذِه الْمَرْحَلَة يَتَقَمَّصْن أَدُوّرا كَثِيْرَة سَوَاء

لِشَخْصِيَّات دِيْنِيْة أَو اجْتِمَاعِيَّة أَو شَخْصِيَّات فُكَاهِيَّة…

لَكِن اعْلَمِي غَالِيَتِي أَن الْكَثِيْر مِمَّا تَقُوْمِيْن بِه وَتَعْتَبِرِيْنَه غَرِيْبا لَيْس

بِالْغَرِيْب بَل هُو عَرَض مُؤَقَّت لْلْمُرَاهَقَة.

وَلَكِن ضَعِي فِي بَالْك أَن تَخْتَارِي الْشَخِصَيات الَّتِي تُفِيْدُك فِي الْدُّنْيَا

وَالأَخِرِه.

أَن تَشْعُرِي بِالْوَحْدَة فَهَذَا مُؤَلِم جَدَّا، وَالْأَكْثَر إِيْلَاما هُو الْشُّعُوْر

بِالْوِحْدَة رَغْم وُجُوْد أُخْرَيَات حَوْلِك.

رُبَّمَا أَدْرَكْت طَبِيْعَة الْجُلُوْس وَحَيْدَة فِي حُجْرَتِك ، وَجُلُوس الْعَائِلَة

كُلُّهَا فِي الْخَارِج، وَالْشُّعُوْر بِعَدَم الرَّغْبَة فِي رُؤْيَة أَحَد.

فَلَا دَاعِي لِلْقَلَق فَهَذِه أَيْضا مِن سِمَات مَرْحَلَة الْمُرَاهَقَة.

وَلِلْأَسَف كَثِيْرا مَا يَتْرُك الْآَبَاء وَالْأُمَّهَات الْأَبْنَاء يَمُرُّوْن بِتِلْك الْحَالَة

مُعْتَقِدِين أَنَّهُم يَحْتَاجُوْن إِلَى بَعْض الْخُصُوْصِيَّة، بَيْنَمَا فِي هَذِه الْلَّحْظَة

بِالْذَّات الَّتِي يَفْعَلُوْن فِيْهَا ذَلِك لَا يَحْتَاجُوْن إِلَى أَكْثَر مِن حُضْن دَافِيْء

وَحَقِيْقي مِن وَالِدِيْهِم.

فَكُل مَاعَلَيْك أَن تَطْلُبِي مِن وَالِدَتُك أَن تَحْتَضِنُك وَلَا تَغْضَبِي مِن

رَفَضَهَا لِأَنَّه مُحْتَمِل أَنَّهَا تَسْتَنْكِر الطلب. لِأَنَّهَا تَخْجَل مِنْك.

وَهَذَا عَكْس مَاتَقُولُه الْدِّرَاسَات الَّتِي تُؤَكِّد أَنَّه كُلَّمَا احْتَضَنَت طَفَلَك

جَعَلْتَه أَقْوَى وَزِادْت مَنَاعَتَه الْنَّفْسِيَّة.

يَجِب أَن تُدْرِك غَالِيَتِي أَن الْدَّوْرَة الْشَّهْرِيَّة وَالْأَيَّام الَّتِي تَسْبِقُهَا مَلِيِئَة

بِالْعَدِيْد مِن التَّغَيُّرَات الْهِرَمُونِيَّة الَّتِي تُؤَثِّر فِي مَشَاعِرَنَا وَنِصَاب

بِالْعَصَبِيَّة وَالحَسَاسِيّة الْمُفْرِطَة، فَإِذَا كَانَت مَرْحَلَة الْمُرَاهَقَة مِن أَهَم

سِمَاتُهَا الْحَسَاسِيَّة الْمُفْرِطَة فَإِن الْدَّوْرَة تَأْتِي لِتَزِيد مِن هَذِه

الْحَسَاسِيَّة، لِذَا فَكَثِيْرَا مَا تَجِدِيْن فَتَاة وَقَد انْفَجَرَت مِن الْبُكَاء بِسَبَب لَا

يَسْتَحِق كُل هَذَا الانْفِجَار.
خِتَامَا:

أَسْأَل الْلَّه أَن أَكُوْن قَد وُفِّقْت فِي إِيْصَال الْنَّفْع وَالْفَائِدَة لَكِن، وَأَسْأَلُه أَن

يُوَفَّقَكُن لِكُل مَا يُحِبُّه وَيَرْضَاه.

وَأَن يَجْعَل مَا قَدَّمْتُه خَالِصا لِوَجْهِه.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق