مسئولية المرأة المسلمة , حكم صلاة التسابيح, الشيخ الدكتور سفر بن الحوالي من محاضرة

حكم صلاة التسابيح
السؤال: ما حكم صلاة التسابيح؟
الجواب: الراجح أنها لا تصح، وهو قول شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية ، والحديث الوارد فيها ضعيف والمتن منكر، فأنت لو قرأت المتن وحده، فسوف ترى النكارة فيه واضحة، وهذا هو قول العلماء الأفذاذ، وقد يوجد من يخالفهم، لكن أنت اتبع ما هو الأرجح والأفضل.

التميز في شخصية المرأة المسلمة
السؤال: كيف يكون التميز في شخصية المرأة المسلمة وفي كلامها، وتعاملها، ولباسها، واهتماماتها؟
الجواب: إن المرأة المسلمة يجب أن تتميز، وأعني بالمسلمة الأخت المتمسكة التقية التي رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبياً، واختارت طريق الطهارة والعفاف في هذا العصر الذي يموج بالفساد، وأن تكون شخصية ملتزمة تقية تخاف الله تبارك وتعالى في كل حين، وتجعل شعارها قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم ٍ [الأنعام:15].
وتتحلى بتقوى الله، وهو أعظم الحلية، كما قال تعالى: وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ [الأعراف:26]، وأن تُعرَفَ بأدبها وتقواها بين الفاجرات أو المتهتكات، وأن تعرف بطهارتها وعفافها بين الخليعات والمتحللات، وأن يكون لها سمت المرأة المسلمة الذي إذا رأتها المرأة الأخرى ذكرت الله عز وجل، وتذكرت الدين، وتذكرت اليوم الآخر، وتذكرت آداب الإسلام وأخلاقه.
أما كلامها: يجب أن يكون كله خيراً ونصحاً وتوجيهاً -كما هو حال كل مسلم- وفي حدود العمل، وفي حدود المزاح المباح، فلا يجوز أن يخرج كلامها إلى حد الخضوع إن كان مع الرجال، أو إلى حد التبذل والخوض فيما لا يليق إن كان مع النساء، وما هو محرم على عموم المسلمين من الغيبة والنميمة، وما أشبه ذلك.
تعاملها: يجب أن يكون تعاملها كله مبنياً على حسن الخلق، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن }.
فهي تصبر حتى على من يؤذيها، وتتحمل حتى من يقسو عليها، وتعامل الناس جميعاً بما أمر الله تعالى به من العدل والصبر والحلم، ومن الرفق والتبشير لا التنفير.
أما لباسها: يجب أن يكون ساتراً سابغاً ليس فيه ما يثير الفتنة، أو يدعو إلى التبرج، أو إلى إظهار شيء من الزينة لغير من أحل الله تبارك وتعالى لها أن تظهرها له.
أما اهتماماتها: يجب أن يكون همها إرضاء الله تبارك وتعالى، ونيل مرضاته، والعمل لما ينفعها في الدار الآخرة، والاهتمام بأحوال أخواتها المسلمات، وذلك بالقيام بواجب الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تهتم بتلاوة كتاب الله وحفظه وإتقانه، وبتعلم سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسيرته وسيرة أصحابه، وأن تحرص على كل شيء يرفع الله تعالى به إيمانها، ويقوي عقيدتها، ويفقهها في دين الله عز وجل.
أما دورها تجاه الجميع: فهو في حدود ما شرع الله عز وجل لها: أن تكون داعية إلى الله، ومبشرة بالخير، وناصحة لكل أحد؛ كما كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأخذ البيعة على بعض أصحابه بالنصح لكل مسلم، وكما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الدين النصيحة! قلنا: لمن؟
قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم }، وغير ذلك مما هو واجب المسلم تجاه إخوانه المسلمين رجالاً كانوا أو نساءً.

دعوى حاجة المرأة إلى الوظيفة
السؤال: تقول الأخت: بعض الناس في هذا الزمان يقولون: إن المرأة تحتاج إلى التعليم وإكمال الدراسة والوظيفة أكثر مما تحتاج إلى الزوج! بماذا نرد على هؤلاء؟
الجواب: هذا مخالفة للفطرة التي فطر الله الخلق عليها، ومخالف لواقع الحياة البشرية التي تكاد الآن أن تصرخ وتصيح في وجوهنا في كل مكان أن المرأة الأصل لها هو البيت والزواج.
وقد وجدت في أمريكا جمعيات خاصة للمطالبة بعودة المرأة إلى البيت ينادين بذلك، وقد نشر في الصحف منذ أيام أنه في أمريكا وبريطانيا لوحات إعلانية كبيرة في بعض المدن والشوارع توصي المرأة بالحشمة: “احتشمي لكي تسلمي من الاغتصاب ومن المجرمين ومن كذا وكذا”!
هذا وهم كفار! فالزواج لا بد منه، والحشمة لا بد منها، وهذه حاجة فطرية جعلها الله تبارك وتعالى في كل نفس، وإذا فات وذهب قطار العمر، وتجاوزت المرأة العمر سن الزواج من يحسن إليها؟!
وكم من العوانس الآن وهن في سن الزواج، فكيف بمن تعدينه؟ فأرجو ألا ننساق وراء هذه الدعوات المشبوهة والمغرضة والغريبة عن ديننا؛ بل حتى عن حياتنا ومجتمعنا، والتي ما جاءتنا إلا من المجلات الخبيثة، والمسلسلات الفاجرة، والغزو الفكري الهدام.

زينة المرأة ولباسها
السؤال: عن موضوع الزينة واللباس وما يتعلق بهما؟
الجواب: أحب أن أقول للأخوات في نقاط محدودة بتوفيق الله.
أولاً: الحجاب الذي أمر الله به وشرعه ليس هو مجرد أن يستر أي شيء؛ فالحجاب يشمل في كل الأحكام التي من شأنها أن تبعد المرأة عن الرجال وعن الفتنة؛ فهو يشمل: القرار في البيت، فالقرار في البيت من الحجاب، ويشمل ترك المخالطة مع الرجال، ويشمل اللباس الفضفاض الساتر السابغ، ويشمل ترك التبرج وترك التزين لغير الزوج ومن أحل الله له ذلك، ويشمل: ما دل عليه قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {صلاة المرأة في خدرها خير من صلاتها في المسجد } والمسجد الذي كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحدث عنه هو مسجده وهو إمامه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد قال : {شر صفوف النساء أولها } وهذا كان في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه قريب من آخر صفوف الرجال.
فانظرن كيف يمكن أن يكون وضع وحال المرأة المسلمة التي تتقي الله في هذه الأمور؟!
القضية الثانية: اعلمن أيتها الأخوات أن المرأة الأجنبية إذا كانت كافرة، فإن حكمها هو حكم الرجل؛ فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تبدي أو أن تظهر شيئاً من زينتها أمامها إلا أن ترى وجهها أو ما أشبه ذلك؛ خاصة في هذا الزمن؛ فالمرأة الكافرة لا يجوز لها أن ترى من المرأة المسلمة ما قد يؤدي -ولا بد أن يؤدي- إلى أن تنعتها في مجتمع خبيث كافر أو تتحدث عنها، وما أكثر ما تتحدث الكافرات الغربيات اليوم عن المرأة المسلمة وعن حجابها وعفافها وطهارتها! فحتى الوجه إن لم تكن هناك حاجة فلا يجوز للمرأة الكافرة أن ترى وجه المرأة المسلمة.
وأما المرأة الفاسقة فإنها تأخذ حكماً قريباً من ذلك؛ فإذا كانت فاسقة فربما وصفت المرأة المسلمة، وقد تصف وجهها وعينها وشعرها وما أشبه ذلك، فهذه أيضاً لا يجوز للمرأة المسلمة أن تريها ذلك، فأما إن كان ذلك مظنوناً فقط فالأفضل أن تجتنبها، وينبغي لها أن تراعي ذلك ولا تخالط الفاسقات، ولا تتيح لهن أن يرين منها ما يمكن أن يدعو إلى الفتنة، إما عن طريق الوصف أو ما أشبه ذلك.
وأما المرأة المسلمة مع المرأة المسلمة، التقية مع التقية، فإن الأولى والأفضل ألا تبدي إلا الوجه والكفين، أو كأن يظهر شيء من اليد أو الرجل، كما تعمل النساء في مهنتهن أو أعمالهن البيتيه وغيرها.
أما أن تتعرى المرأة أو تتبرج أو تلبس الملابس الضيقة والشفافة أمام النساء وتستسهل ذلك، فهذا لا يليق بالمرأة المسلمة مطلقاً.
وبالنسبة لما يرتديه بعض النساء من اللباس الأبيض للزواج ليلة العرس فإن الذي يرى حال النساء الكافرات يجد أن هذا اللباس بهذا الشكل بلونه وبزيه وبحمل الورود وغير ذلك هو عينه ما تطبقه وتعمله النساء الكافرات.
يفعلن ذلك في الكنيسة ويُعْقَدُ الزواج هنالك، ولو أن إحداكن رأت -إما على الطبيعة أو في الصورة- حفل زواج في الكنيسة للكافرات، ورأت بعض الحفلات التي تقام هنا لوجدت أن المشابهة كاملة في كل شيء، ولا حول ولا قوة إلا بالله! ولذلك فإنه لا يجوز أن نتشبه بهم أو أن نقلدهم في ذلك، إن كان الذي يفعل ذلك يفعله عن تقليد وعلم، فقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {من تشبه بقوم فهو منهم } وإن كان يُفعل عن جهل وغير علم، فيجب أن يحذر وأن ينبه إلى ذلك.
وهو على كل حال على خطر لأنه لا يدري ما دينه، فهو يفعل ذلك وهو إمعة! يرى الناس يفعلون شيئاً فيفعله دون أن يسأل عنه.
وقد عجبت جداً لانتشار هذه الظاهرة وهي مخالفة حتى للذوق السليم، فإن الرجل ذو الفطرة السليمة لا يستسيغ أو يحسن في عينه أن تكون المرأة لابسة أو مرتدية هذا اللباس الأبيض الشفاف وبهذه الطريقة؛ بخلاف ما كان عليه النساء من قبل والعرائس في الحفلات، فإنهن يلبسن الأخضر والأصفر والأحمر والأزرق والملون وما أشبه ذلك من ملابس جميلة، وفيها أكثر من ذوق، حتى إن فيها إتاحة للإبداع: أن تبدع المرأة أو يبدع أهلها في اختيار ذوق مناسب لها، فهذا في الحقيقة مما يجب أن نتعاون جميعاً على إنكاره.
والبنطلون وإن كان واسعاً فإنه أيضاً لا يستحسن ولا يليق بالمرأة المسلمة، فكيف تلبسه وهو بهذه المثابة؟
فإن كان بغرض المشابهة فكما ذكرنا، وإن كان لغير غرض المشابهة وأنه إنما هو مجرد تقليد لمن رأتهن يقلدنهن، فالواجب على المرأة المسلمة كما ألمحنا أن تتميز في لباسها وسلوكها ومعاملاتها وفي خلقها وفي كل شيء.
كذلك بالنسبة لصبغات الشعر وحتى لا أتكلم بغير علم فقد بلغني أنها أنواع، فبعض منها يغير خلقة الله، وأنا أعجب من المرأة المسلمة التي خلقها الله تعالى ذات بشرة بيضاء، وشعر أسود، وعينين سوداوين، ثم تغير ذلك وتتلطخ بهذا المكياج، وتصبغ شعرها، وتغير مقلتي عينيها؛ لتصبح كأنها امرأة أوروبية حمراء أو بيضاء، وشعرها أشقر، وعيناها خضراوان أو زرقاوان.
لقد اختار الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لنا أفضل الشعر وأفضل الألوان، ومن خلقه الله كذلك فلا حرج، لكن المقصود هو تغيير خلق الله الذي وعد به الشيطان فقال: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ )[النساء:119].
والذي أراه أن هذا يدخل في تغيير خلق الله، بحيث إن المرأة التي كانت بشكل ثم غيَّرت شكلها لو رآها أحد ممن يعرفها لا يعرفها، لأنها غيَّرت خلق الله الذي خلقها الله تبارك وتعالى عليه، فلا مانع من تحسين الوجه أو الشعر وإطالته ودهنه بما لا يخالف الشرع، ولكن أن يخرج ذلك عن حده، ويدخل في تغيير الخلقة، ويدخل في ذلك ما نص الشرع على تحريمه من نتف الحواجب أو التنمص وما أشبه ذلك من الوشم، كل ذلك لا يجوز، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة… الحديث }.
أقول: وكل ما حرم الله ورسوله فإنه يدخل في ذلك ضرورياً، لكن نتكلم عن هذه الظاهرة التي لم يكن لها وجود، وربما لم يتكلم عنها الفقهاء، فضلاً عن الأحاديث إلا أنها في نظري تدخل في عموم تغيير خلق الله، إضافة إلى أن الأخت التي تصرف هذه الأموال في هذه الأصناف فإن هذا المال أحوج أن يصرف للفقراء، وأحوج أن يعطى للأخوات المسلمات في أماكن أخرى، وأحوج أن تشتري به كتاباً أو شريطاً تستفيد منه، وأحوج إليه في أي عمل من أعمال الخير.
أقل ما في الأمر أن بيوت الأزياء أو بيوت العطور في أكثر أنحاء العالم يهودية أو شبه يهودية ، فلماذا نعين ونساهم في تمويل هذه البيوت التي تتبرع بما يأتيها من مال لليهود، ولدولة اليهود والنصارى، ولكل أعمال التنصير أو غير ذلك.

حكم كوافير الشعر
السؤال: ما حكم الذهاب إلى الكوافير؟
وهل هذا حرام؟
الجواب: نعم هذا حرام وممنوع! وإلى هذا التاريخ لا يوجد تصريح بإقامة محلات كوافير في المملكة لأنه مما حرمه الله، وهو مما يجب أن يحذر منها، فلا يجوز للأخت أن تخرج إلى محلات ما يسمونها التخسيس أو كمال الأجسام أو النوادي الصحية أو ما أشبه، ذلك لعموم قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أيما امرأة خلعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد برئت منها ذمة الله ورسوله } أو كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إضافة إلى ما في هذه الأماكن من مفاسد، فإنها تشتمل على كميرات تصوير، وهذا ثابت ومؤكد، وربما كان هناك من الرجال من يرى ويراقب بالكميرات الخفية، وهذا أيضاً قد حصل وقد وقع وقد قبض على أصحابها، ومفاسد أخرى كثيرة وهذه الصور كم قد طلق بسببها، فإن بعض الناس الخبثاء يترصدون بهذه البيوت، أو يحصلون على الصور من هذه الكوافير وأشباهها، ثم يتخذون منها وسيلة للإفساد بين الزوجين، ويتخذون منها وسيلة للضغط على المرأة وطلب أمور لا تريدها ويهددونها بهذه الصور.
وقد وقعت أمور أعرفها شخصياً وحالات -لا أريد الإطالة فيها- بسبب التساهل في هذه القضايا.
وهذا يشمل أيضاً الحمّام الذي نهينا عنه فيما روي عن الصحابة رضي الله عنهم وإن كان ما رفع عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير ثابت، لكن الأول يشمله، لأنه يكون فيه الخلع والتجرد في غير بيت الزوج ولغير ضرورة أو حاجة.
لا بأس -مثلاً- عند الطبيب أو غير ذلك أن تكشف مما لابد منه؛ لكن هذا التجرد لما يسمونه التجميل أو التخسيس أو ما أشبه ذلك، وهذه كلها مما لا تبيح للمرأة المسلمة أن تتجرد وأن يراها حتى النساء كما أشرنا، فأكثر هؤلاء النساء فاسقات، فقد يكون منهن وصف للمرأة التي يرونها والذي نهى عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله: {لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه يراها }؛ فهذا الوصف قد يكون أشق وأخطر مما لو رآها الزوج -نسأل الله العفو والعافية- لأن الإنسان إذا وصف له شيء فإنه يتشوق إلى رؤيته، وربما إذا رآه لما كان لديه هذا الشوق.

حكم مشاركة النساء في حلقات التحفيظ النسائية
السؤال: ما هي نصيحتكم للفتاة المشاركة في مثل هذه المراكز وحلقات التحفيظ النسائية، لا سيما في أوقات الإجازة؟
الجواب: نعم! من تستطيع أن تخرج من بيتها بالشروط الشرعية، أو لا تستطيع أن تحصل على هذا الخير في بيتها، فإن المبادرة إلى هذا التحفيظ خير لها، لا أقول: إنه خير لها من الذهاب إلى الأسواق وكذا، فأنتن -إن شاء الله- تعرفن حكم الخروج من المنـزل لغير حاجة، أو الذهاب إلى هذه الأماكن، لكن أقول: هذا خير للمرأة حتى تستفيد وتزداد علماً وفقهاً في الدين، وحكمة ودعوة وبصيرة في الدعوة إلى الله.

المرأة المسلمة داعية في المدرسة
السؤال: تقول الأخت: إنني أعي أن مسئوليتي هي كزوجة وأم ومربية للأجيال، ولكن أشعر في الوقت الحاضر أن المجتمع النسائي محتاج إلى داعيات، وأفكر بأن أعمل مُدَرِّسة، لكنني أخاف أن أقصر في واجبي ومسئوليتي الأساسية؛ فبماذا تنصحونني؟
الجواب: إن كنت مؤهلة للدعوة إلى الله، واستطعت الحصول على ضوابط معينة؛ كأن تكوني في مدرسة قريبة، ولا تذهبي مع السائق إلا مع ذي محرم، وأن تكون أعباء المنـزل أقل؛ فإن بعض النساء أعباؤهن أقل من بعض؛ فعند ذلك لا بأس أن تشاركي في الدعوة إلى الله، كما أشرنا من قبل، أما إن كنت لا تستطيعين فواجباتك ومسئوليتك المنـزلية أحرى.

الدراسة في كلية الطب
السؤال: تذكر بعض الأخوات أن الوضع حالياً في كلية الطب وطبيعة العمل بعد التخرج مخالف للأصول الشرعية، وفيه بعض التنازل عن الحجاب، وفيه خلوة، مع مخالفته لطبيعة المرأة؟
الجواب: أنا أؤكد هذا في الحقيقة، أما من قد ابتليت بذلك، فتصبر وتصابر وتجتهد في أن تكون طبيبة مسلمة لتسد حاجة المجتمع في ذلك، أما إذا كانت هناك فتاة ملتزمة طاهرة تريد الدخول لكلية الطب، فكما قلت: لا أرى ذلك إلا إذا تغير الوضع عما هو عليه الآن.

ذهاب المرأة للدراسة خارج البلاد
السؤال: عن حكم السفر إلى بلاد الخارج للدراسة أو لغيرها؟
الجواب: وأنا أقول: إن كان -كما ترين الآن- بلادنا في الأسواق وفي المطارات مما لا يرضي الله، ومما يخشى فيه الفتنة بل هي مؤكدة ولا بد، فما بالكن بغيرها من البلاد؟!
والسفر العارض أرى أنه لا يجوز، مجرد أن تسافر المرأة إلى الخارج شهراً للإجازة أو نحو ذلك أرى أنه لا يجوز إلا لضرورة، فما بالكن بالسفر الذي تكون فيه إقامتها إقامة دائمة، سنوات لتنال الشهادة؟!

وأعني أنا بهذه البلاد مصر وأمثالها، أما أمريكا وبريطانيا ودول الكفر، فهذه من باب أولى.
فالذي أراه -وأنصح الداعيات والأخوات منهن أن ينشرن هذا في المجتمع- أنه لا يجوز الذهاب إلى بلاد الكفر، وأنا لا أرى جواز ابتعاث أية فتاة مسلمة إلى الخارج، ولا أستسيغ كل ما يقال في الموضوع مهما قيل: إنه تخصصات نادرة في الطب وفي غيره، فلا يسوِّغ ذلك أن تضيع الفتاة المسلمة هنالك في بلاد الكفر سنوات، -وخاصة مع الأسف الشديد وقد رأيت ذلك وبلغني- أنهن مع غير محرم، والسفر لا بد فيه من محرم، إذا كان حلالاً ومباحاً وهنا في الداخل لا بد فيه من محرم.
واللاتي يسألن عن السفر في الطائرة مع الأطفال، أقول: لا يجوز؛ فالطفل في الحقيقة ليس بمحرم.
وقد سأل بعض الأخوات: هل المحرم الذي بلغ سن البلوغ أو التمييز؟
وأقول: فرق بين المحرمية وبين نفي الخلوة، فالذي أراه أن الخلوة تنتفي بوجود الطفل المميز، ولا سيما إن كان ذلك لحاجة أو ضرورة، وأن المحرمية في السفر البعيد أو الطائرات لا بد فيها من البالغ الذي في إمكانه ألا تحتاج المرأة مع وجوده أن تخالط الرجال، ولتحذر الأخوات الكريمات من التساهل في هذا الأمر؛ فإن السفر بالطائرات -وإن كان في الغالب مأموناً ومضموناً- إلا أن الخطأ الواحد منه يكون فظيعا وشنيعاً كأن تختطف الطائرة، أو تذهب إلى بلاد أخرى، كأن يقع أي حادث، وهنالك إشكالات أخرى إذا وقعت فهي فظيعة وكبيرة، نسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يحفظنا وإياكم أينما كنا.

حكم ذهاب المرأة إلى المناسبات التي تقع فيها المنكرات
السؤال: ما حكم الذهاب إلى الأفراح والمناسبات التي يقع فيها منكرات؟
الجواب: إن كان ذهاب الأخت من شأنه أن يقلل المنكر أو يقضي عليه، فلا بأس أن تذهب وأن تحضر، وأما إن كان لا يجدي من ذلك شيئاً، فلا يجوز لها أن تذهب إلا في حالة واحدة، وهي حالة المصلحة المترجحة أو أن المفسدة التي تكون وتحصل أكبر من مفسدة بقائها كما لو كان الزواج لأخت لها، وسوف يغضب أبواها مثلاً عليها، ويحدث بذلك مفسدة عظيمة عليها، أو يغضب زوجها عليها غضباً شديداً أو يطلقها، كما يفعل بعض الحمقى والجهال، يقول: (إن لم تحضري زواج أختي أو أخي طلقتك) فتكون هناك مفسدة، فتذهب وهي مرغمة مكرهة، فإذا ذهبت فإنه لا حرج عليها، وهذا يظل في حكم الإكراه.. ولكن تجتهد أن تنكر المنكر وأن تعتزله ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
ومن المنكرات التصوير والتشبه بالكافرات من قبل المدعوات، ومن المنكرات الرقص الخليع، ومن أمثال ذلك: الحركات التي فيها تشبه بالكافرات والغناء والمطربين والمطربات والموسيقى وأمثال ذلك مما يطول تفصيله.

الرغبة في دراسة التخصصات العلمية
السؤال: إن كثيراً من الأخوات اليوم يرغبن في دراسة التخصصات العلمية ودخول كلية العلوم: أحياء، فيزياء، رياضيات، كمبيوتر، طب، والعلوم الطبية وغيرها مع جهلهن بأمور دينهن؟
ولا يخفى عليكم أننا بحاجة إلى أمهات واعيات بأمور دينهن مربيات لأبنائهن وبنات جنسهن، فنرجو لفت النظر والتوجيه إلى أهمية تعلم علوم الدين أولاً، ثم إن كان لديها فائض من الوقت والجهد تتعلم ما تريد؟
الجواب: أنا أكرر ما قاله الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله من أن من قرر ذلك فهو مجرم، ويجب أن نتدارك هذا الإجرام في حق الأمة، قد تقول الأخت: لا بد أن تُدرس الكيمياء والفيزياء في المدارس، فأَدْرُسُها لأَدرِّسَها، فنقول: مع هذا الواقع السيء، إن كان لا بد منه فلا بد من قدر من العلم الشرعي الذي هو الأساس والمطلوب الأول، أما مع جهلها بدينها وتسعى في ذلك، فهذا في الحقيقة لا يجوز.

التوكل على الله عز وجل
السؤال: كيف يكون التوكل الحقيقي على الله عز وجل؟
الجواب: التوكل على الله عز وجل يكون بأمرين:
أولهما: اتخاذ الأسباب المشروعة؛ لتحقيق ما يريده العبد.
ثانيهما: أن يعلم العبد أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وعليه أن يتوكل على الله ويفوض أمره إلى الله عز وجل ويستعين به، ويعلم أنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إليه الملجأ وإليه المصير، وأولياء الله تعالى هم الذين سماهم الله عز وجل بقوله: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [يونس:62-63]؛ فكل المؤمنين المتقين أولياء لله، ولكن درجاتهم في الولاية تتفاوت بحسب تفاوتهم في التقوى والإيمان.

حكم صلاة التسابيح
السؤال: هل صلاة التسابيح صحيحة؟
الجواب: صلاة التسابيح ليست صحيحة على القول الراجح.

ركوب المرأة مع سائق بدون محرم
السؤال: إن بعض المنتسبات إلى مدارس تحفيظ القرآن الكريم.. يلاحظ عليهن أنهن يخرجن بخلوة مع السائق، وهذا حرام لا يجوز، أو أنهن لا يتحجبن.. وهذه مصيبة ومنكر كبير، أو أنهن يتخاطبن مع الرجال بحرية وبدون حرج، وهذا أيضاً لا يجوز..؟
الجواب: أرجو أن تتنبه الأخوات الكريمات إلى هذا، وأنتن أولى الناس بالتمسك وبالاستقامة، وأن تكن قدوة لغيركن من المنتسبات إلى المدارس العادية.

حكم المرأة الحائض أثناء الحج
السؤال: امرأة حاضت في الحج، وأفتاها البعض بأنها مضطرة، وطافت وهي حائض؛ فما حكم ذلك؟
الجواب: نقول: الآن ليس عليها شيء يجب أن تفعله، ولكن هي على ما أفتاها المفتي، وإن كان أفتاها بغير القول الصحيح، فالصحيح: أنها تنتظر حتى تطهر.. وتقول: هل حجتي صحيحة؟
نقول: نعم حجك صحيح -إن شاء الله- ولا أعلم أنه يجب عليك شيء.

إزالة شعر المرأة من الوجه بالموس
السؤال: حكم إزالة شيء من الشعر (الحاجب) بالموسى بدلاً من النتف؟
الجواب: لا فرق بين إزالته بهذه أو تلك بأي وسيلة من الوسائل فهو غير جائز.

حكم قص شعر رأس المرأة
السؤال: ما حكم قص الشعر بعد ما شاهدته على بعض الأجنبيات وأعجبت به، هل يجوز أن أقص هذه القصة؟
الجواب: لا! هذا تشبه بالأجنبيات.

حفظ القرآن للمرأة
السؤال: سائلة تقول: أعتذر من عدم حفظ القرآن؛ لأنني أخشى إن حفظت أن أنسى، فأكون من أهل الوعيد في نسيان القرآن!!
الجواب: نقول: سبحان الله! هذا خطأ، عليكِ أن تحفظي وأن تجتهدي في ألا تنسي، أما أن يكون الحل هو الفرار من وعيد من نسي إذا حفظ، إلى ألا يحفظ الإنسان، وأن يترك الطاعة من أصلها، فهذا من وساوس الشيطان!

حكم الاشتراكات التي تطلب من المستشفيات
السؤال: ما حكم الاشتراكات التي تطلب من المستشفيات؟
الجواب: هذه لا تصح؛ هذا عقد باطل أن يدفع الإنسان لمستشفى مبلغاً من المال، ثم إن احتاج أن يذهب خفضوا له، وإن لم يذهب أخذوا المال فهذا حرام..!
وهذا عقد باطل؛ لأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أحل العقود في منفعة معلومة، سواء كانت بيعاً أم إجارة، بثمن معلوم، فإذا كان هناك شيء من الجهالة أو الغرر، فإن ذلك لا يجوز، وهذا لا شك أن فيه جهالة وغرراً، فربما يمرض من أفراد العائلة عشرة أو ما أشبه ذلك، ويعالجون بآلاف الريالات، فيكون المستشفى قد تكلف مثلاً بعشرة آلاف ريال مقابل الاشتراك بخمسمائة، فهذا فيه إجحاف بالمستشفى، وقد لا يحتاج الإنسان أن يذهب هو وأحد أفراده إلى المستشفى أو يذهب فلا يخسر إلا ما قيمته مائة ريال، بينما يكون قد دفع خمسمائة ريال.. فهذه العملية عملية حسابية بسيطة وهي نوع من التأمين، وهو بجميع أشكاله يقوم على أساس حساب الاحتمالات.. فهم قد جربوا وأحصوا رياضياً أن عشرة آلاف مشترك قد لا يمرض منهم إلا كذا، وقد لا يخسرون إلا كذا، فالربح مضمون بناءً على هذا؛ فالناس يشتركون، ويقولون: احتياطاً فربما أمرض أو كذا، فالمقصود أن الغرض حاصل أو واقع، وهذا العقد باطل.

وضع اللولب لمنع الحمل
السؤال: ما حكم وضع اللولب لمنع الحمل؟
الجواب: اللولب أو غيره نوجز فنقول: كل موانع الحمل إن كان المقصود منها قطع النسل فهذا لا يجوز، وأما إن كان المقصود التنظيم، بحيث تستطيع الأم أن ترضع ابنها حولين كاملين، تريد أن تتم الرضاعة كما ذكر الله عز وجل، ثم بعد ذلك تربيه سنة أو ما أشبه ذلك، ثم تحمل في السنة الرابعة، فهذا من التنظيم ولا بأس به -إن شاء الله- وذلك راجع إلى النية.

الظلم بين الأولاد
السؤال: إحدى الأخوات لها ثلاث بنات وتظلم إحداهن وتكرهها جداً؟
الجواب: لا يجوز ذلك، بل يجب العدل بين الأبناء وهذا مما استرعانا الله تبارك وتعالى وأمر به.

الفرق بين مستحل الحرام ومرتكبه؟
السؤال: تحدثت معلمة عن أهمية العقيدة، وضربت مثلاً بشخصين أحدهما: يأكل الربا مع أنه يعتقد أنه محرم، ولكنه يراه ضرورة، وأنه من أهم مقومات اقتصاد أي دولة، والآخر لا يعتقد أنه محرم، ولو أنه لا يتعامل به، فقالت: إن الأول يعتبر مؤمناً، ولكن إيمانه ناقص، وأن الثاني كافر.. فهل كفره مخرج من الملة أم من باب أنه كفر دون كفر؟
الجواب: من اعتقد أن الربا حلال وإن لم يأكله فهو كافر كفراً مخرجاً من الملة؛ أي إذا كان عالماً وأقيمت عليه الحجة، ووضحت له الآيات والأحاديث، وأصر على ذلك، فهذا كافر كفراً مخرجاً من الملة، وأما الذي يأكل الربا لكن يقول: لا نستطيع، أو يتعلل بأي تعلل من التعللات التي تؤدي إلى ارتكابه، فهذا عاص مرتكب لكبيرة عظيمة، وهو الذي تأذن الله تعالى بحربه: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة:279]، هذا في الذي يأكله لا في الذي يستحله، ويقول: إنه حلال، فالمستحل قوله كقول أهل الجاهلية الذين حكى الله عز وجل قولهم في قوله: قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة:275].

محبة الكافر ومودته
السؤال: إن الممرضات أو الطبيبات أوغيرهن من الكافرات اللاتي تكون أخلاقهن حسنة ربما أدَّى ذلك إلى الافتتان بتلك الأخلاق أو مودتهن بحجة الأخلاق..؟
الجواب: الدين لا شك أنه خلق، وأنه معاملة، وأن الأخلاق الحسنة هي أعظم ما يدعو الإنسان به الناس بعد ما يعطيه الله تبارك وتعالى القول الحسن وهو من الأخلاق الحسنة، ولا يجوز للمسلم أن يحب الكافر أو أن يوده، وأما إن أحسن إليه هؤلاء فلا بأس أن يرد الإحسان، فالمؤمن هو مكافئ، يكافئ الإحسان بالإحسان، ولو بشيء من الهدية أو بشيء من العطاء، ولعل ذلك يكون بإذن الله مما يرغب تلك المرأة في أن تسلم، لكن لا يصل ذلك إلى المحبة والمودة والموالاة كما جاء في هذا السؤال.

بذل النصيحة
السؤال: هذه الأخت لديها ثلاث جارات: إحداهن تنقل الكلام وتنم بين الباقيات، وإحداهن ذات سمعة سيئة، وإحداهن درزية عقيدتها منحرفة وتمشي بدون حجاب وبتبرج، فما هي المعاملة التي ينبغي أن أعامل بها كل واحدة منهن؟
الجواب: هذه مصيبة، وهذه قد جُمعت لها المصائب نسأل الله العفو والعافية :
أما النمامة: فعلى الأخت أن تعظها وتنصحها وتذكرها بما جاء في النميمة، ولو لم يكن فيها إلا حديث الرجلين الذي مر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقبريهما، فشق جريدة خضراء ووضعها عليهما، وقال: {إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة }، فهذا في زمن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومع ذلك جعلته النميمة من أهل العذاب ومن أهل النار.
وأما ذات السمعة السيئة: فلا أعلم ما مصدر ذلك، لكن ربما أنت تعلمينه، فتنصحينها وتعظينها في ذلك.
وأما الدرزية ففي الغالب -والله أعلم- أنهم لا يرجعون عن دينهم.. فعليك أن تحذِّري الناس والجارات من دينها، وتحذرينهن بالأسلوب الحكيم الطيب، ولو وجدت قناة لإيصال الحق إليها فقد يمُنُّ الله عليها بالتوبة، لكن المعلوم أن الشيعة والدروز وأمثالهم قل من يهتدي منهم، ولا سيما إذا كان المجتمع في مثل هذه الحالة.. ولا أريد أن تيأسي فقد تكونين ناجحة في الدعوة معها.. ولو لم تنجحي فلن يضرك ذلك.

مفارقة الزوج الذي يعمل في بنك ربوياً
السؤال: ما حكم من يعمل في البنك الربوي وينفق من مرتبه على زوجته وأبنائه, وما الذي ينبغي للزوجة فعله تجاه ذلك؟
الجواب: لا يجوز له ذلك, وعلى المرأة أن تطلب الطلاق منه ويحق لها ذلك, إذا استنفدت الوسائل لتوبته.
السائل: والذي يشرب الخمر..؟
الشيخ: كذلك ينطبق عليه نفس الحكم السابق, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حكم أخذ النفقة ممن لا يصلي
السؤال: ما حكم أخذ النفقة من الزوج الذي لا يصلي؟
الجواب: النفقة كما سألت الأخت واجبة عليه, نفقتك ونفقة بناتك واجبة على الأب, وكونه تارك لصلاة الجماعة لا يؤثر ذلك في استحقاقكم للنفقة, وعليك أن تدعيه إلى الله أنتِ وهن.

حكم هجر منزل الأب لمفارقته للكبائر
السؤال: ما حكم امتناع البنت عن العيش مع أبيها بحجة أنه يشرب الخمر ويخلو بالخادمة؟
الجواب: الفتاة التي رفضت الذهاب مع أبيها حتى يدع الخمر والخلوة بالشغالة الفلبينية, هي على صواب وعلى حق, وتبقى مع أمها, وأنصح لحل مثل هذه المشكلات أن يكون عن طريق الصلح, لا عن طريق الشكوى, ربما يكون من أهل الخير من الإخوان أو الأعمام من يحل مثل هذه المشكلات ويعين على طاعة الله.

عمل المرأة خارج البيت
السؤال: سائلة تقول: إنها تعمل خارج البيت مضطرة، فما الحكم؟
الجواب: عليك أن تتحجبي وأن تتحصني، وأن تتقي الله، وأن تعلمي أنه متى ما هيئ لك الاستقرار في البيت فعليك أن تستقري فيه.

الجلوس مع الأقارب وعندهم بعض المنكرات
السؤال: الأقارب إذا كانوا من أهل الغيبة والضحك والمنكرات فما حكم الاجتماع معهم؟
الجواب: نقول: اجتمعي معهم ولا تقاطعيهم، ولكن أنكري عليهم ما استطعت، وإذا استمروا وتعاونوا ورفضوا أن يقبلوا نصيحتك، فبإمكانك بعد ذلك أن تتجنبيهم، لكن مجرد وقوع منهم بعض المنكرات، والتي لا يكاد يخلو منها بيت إلا من رحم الله، فهذه ليست سبباً موجباً للقطيعة.. بل هي سبب للدعوة؛ والدعوة لا تكون مع القطيعة.

العدل بين الزوجات
السؤال: ما حكم العدل بين الزوجات؟
الجواب: العدل بين النساء واجب لا ريب، ولهذا قال تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً [النساء:3] لكن ينبغي أن تصبر الأخت إذا لم يعدل زوجها؛ فقد يكون فهمها للعدل خطأ، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى: أن الصبر مع الزوج والأبناء خير لها وأنها تؤجر على ذلك، وهو يأثم بتركه للعدل، وهو خير من الفراق وطلب الطلاق، وكما أشرت فالصلح خير، فلتُوَسِّطْ من ينصحه ويصلح ما بينهما.

محرمية زوج البنت
السؤال: هل زوج ابنتي يجوز أن أذهب معه؟
الجواب: نعم هو مَحْرم، ويجوز أن تذهبي معه إلا إذا كان فاسقاً أو شارباً للخمر أو ما أشبه ذلك، فهذا تجتنبيه.

كشف الوجه في البلاد الأجنبية
السؤال: حكم كشف الوجه أو اللثام في خارج البلاد؟ وما حكم وجود الصلبان في الثياب؟
الجواب: قلنا: إن المرأة لا يجوز لها أن تذهب لبلاد الخارج، ويجب عليها ألا تخرج، وإذا اضطرت كأن تكون ذهبت لعلاج أو ما أشبه ذلك، فإنها تكون محجبة حجاباً كاملاً، وتستعين بالله وتصبر على ما تلاقي.
أما الصلبان: بجميع أنواعها، وهي أنواع كثيرة، فحرام أن تكون في لباسك أيتها الأخت، في أي نوع من أنواع اللباس، أما إن كانت في الأرض يوطأ ويداس فلا بأس بذلك إن شاء الله.
والصور والصلبان على ملابس الأطفال: هذه مسئوليتنا، فلا يجوز أن نترك الصلبان والصور على ألبسة الأطفال وإن كانوا صغاراً.

وسائل تلقي العلم
السؤال: بالنسبة لطلب العلم من غير شيخ، ومن كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه، ما رأيكم في ذلك.. الخ؟
الجواب: الحقيقة أن عندنا أكثر من طريقة لطلب العلم، من سماع الأشرطة، ثم الاتصال هاتفياً بصاحب الشريط العلمي، والتأكد من بعض الأسئلة، وبالكتاب وغير ذلك؛ الآن تنوعت الوسائل، والحمد لله! فلنتقِّ الله ما استطعنا، وفي حدود الشرع.

حال المسلمين المستضعفين من قبل الكفار
السؤال: وهنا عدة أسئلة وهي تدور في موضوع واحد، فإحدى الأخوات تقول: ما نراه الآن في الساحة الإسلامية من إبادة للمسلمين، وتنصير لهم في يوغسلافيا ، وأوغندا ، وألبانيا ، والهند وغيرها، وهذا شيء مخجل لا يمكن وصفه لما فيه من إثبات الذل والهوان على المسلمين في كل مكان، وفي اعتقادي أن من يتعرضون للاعتداء هناك أكرم وأعز منا، ويكفيهم أنهم يقاومون ويتحملون هذه الاعتداءات، ولكني أقصد بالذل والإهانة الأفواه المكممة لأولياء أمر المسلمين، فكأنهم لا يبصرون ولا يسمعون، والصحيح أنهم لا يشعرون، فهل يمكن أن نكتفي بمساعدات مادية لا تصل في الغالب إليهم، كما هو الحال في يوغسلافيا وأحياناً في الصومال ، وهل تصل المساعدات إلى أصحابها أم لا؟
وأخرى تقول: نعم المساعدات هامة، ولكن الأهم منها هو إنقاذ الأرواح التي قد تصل إليها هذه الإغاثة، فلعل الإغاثة المطلوبة تصل، ولكن بعد أن يكون المسلمون قد أبيدوا تماماً، وهل بالفعل نحن لا نستطيع فعل شيء لإخواننا المسلمين إلا بإذن الأمم المتحدة أقصد أمريكا ؟!
وأخرى تقول: لماذا لا يكون لنا قوة إسلامية عسكرية تعمل على حل مشاكل المسلمين عند استدعاء الحالة؟ أم سنظل وقتاً طويلاً ندفن رءوسنا في الرمال ونتباهى بالمساعدات المادية التي تملأ صدور صحفنا كالصحف السعودية، وأخواتها العربية؟
وأخرى تقول: أخي الفاضل من الذي يتحمل الإثم في هذه الأحداث، وهل للمسلم الفرد إثم في عدم مناصرته العسكرية لإخوانه المسلمين؟!
الجواب: في الحقيقة كل هذا الكلام حق، ونحن يؤلمنا جداً هذا الضعف وهذا التخاذل وهذا التعامل، ثم إننا إذا عملنا شيئاً نرائي به حتى أبطلناه بالمنِّ والأذى -نسأل الله العفو والعافية- والواجب ولا سيما عليكن معاشر النساء، أن تتبرعن بما تستطعن وأن تتصدقن، وهذا المال هو الذي يعين الرجال في كل مكان على الجهاد؛ فإن المال هو أكثر ما ينقصهم.
الحمد لله المجاهدون كُثر في كل مكان من أهل تلك البلاد -والحمد لله- إلا أن الإخوة المجاهدين يشتكون من قلة المال، فتبرعن به، قد تقلن: كيف؟
أقول: يمكن ذلك، والحمد لله.
وأنا شخصياً أتقبل التبرعات، وأرسلها أسبوعياً مع إخوة ثقات من طلبة العلم هاهنا، ويسلمونها يداً بيد، وتصل إلى أيدي المجاهدين -والحمد لله- وهي مثلما ينـزل الماء البارد على العطشان الذي يكاد يموت من العطش، ونحن إذا اجتمع لدينا مبلغ -ولو كان قليلاً- نفرح به لعلمنا بشدة الحاجة إليه هنالك.
والحمد لله رب العالمين.

الوسوم
إغلاق
إغلاق