مراهقة تؤسس مشروعاً ناجحاً لأسرتها 2019

من الصعب أن يتخيل أحد أن مجرد هواية بسيطة يمكن أن تتحول لمشروع ناجح لأسرة كاملة، وعلى مستوى عالمي وليس محليا فقط!
لكن هذا بالفعل ما نجحت المراهقة الأمريكية (تراي كاندلاريو) – البالغة من العمر 18 عاما – في فعله بالتعاون مع شقيقاتها المتقاربات معها في العمر. فقد كانت أولئك الفتيان القوة المحركة وراء تأسيس مشروع (المزارعات الصغيرات) أو (Young Female Farmers)، والذي يعتمد على زراعة المحاصيل الأورجانيك الخالية تماما من الأسمدة والكيماويات سواء كانت خضروات أو فواكه أو حبوبا، وبيعها، إلى جانب عمل المخبوزات الطازجة والمشغولات اليدوية من المجوهرات والإكسسوارات وبيعها.
وتقول المراهقة (تراي): “نقوم هنا بعمل القليل من كل شيء تقريبا. بدأنا المزرعة والمشروع الإنتاجي التجاري عام 2006، من خلال استغلال الحيوانات المملوكة للأسرة. فوالدتي نشأت وسط الخيول التي كانت تملكها أسرتها وتفهم في تربيتها، وعندما انتقلنا من مدينة نيويورك إلى جورجيا، بدأنا نحصل على دورات تدريبية في الزراعة والتجارة والصناعات الصغيرة المرتبطة بها. بدأنا المشروع في الحديقة الصغيرة التي تمتلكها أسرتنا وبها خيول أمي، وبعدها اقترح علينا أحد أصدقاء الأسرة أن نقوم أيضا بالخبز، فطلبت أمي مني ومن شقيقاتي أن نتولى مسئولية المخبز في إحدى الإجازات الصيفية منذ سنوات، ومازلنا نقوم بالعمل حتى الآن”.
التوسع خارج حدود البلاد
أصبح مشروع (المزارعات الصغيرات) الآن معروفا على المستوى الدولي، وليس داخل الولايات المتحدة فقط، واحتلت (تراي) وشقيقاتها المركز الخامس في قائمة 30 سيدة في العالم تحت سن الثلاثين يعملن على تحسين إنتاج وصناعة الغذاء بشكل لا يهدف إلى الربح، بل أصبح لهن أيضا وكيل أعمال في قارة أفريقيا.
وتقول (تراي) إن أكثر ما يعجبها في نجاحها أن الكثير من الناس الآن يعرفونها هي وأسرتها بعد أن ذاع صيت مشروعهم الأسري، رغم أنها وأخواتها كن قد بدأن الأمر كمجرد هواية صيفية لا أكثر ولا أقل. أن يتحول المخبز المتواضع الذي بدأوا من خلاله بعمل مخبوزات يتم توزيعها في المنطقة المحيطة بهم فقط، إلى مشروع دولي يحظى باهتمام كبير، فهذا أمر رائع من وجهة نظر الفتاة.
ودعت المراهقة الأمريكية كل من هم في مثل عمرها إلى الإقبال على هواياتهم أيا ما كان نوعها (مشغولات يدوية – طهي – عمل ديكورات للمنزل أو غيرذلك)، ويمارسونها بتركيز خلال الإجازة الصيفية كل عام، فقد ينتهي الأمر بتحولها إلى مشروع كبير وناجح في المستقبل.
وقد انتهت (تراي) هذا العام من الدراسة بالمرحلة الثانوية، وتنوي تأجيل الالتحاق بالجامعة لمدة عام واحد، لمتابعة أعمال الأسرة التي تشهد توسعا مستمرا. أما شقيقاتها الأكبر سنا، فمروا بنفس الظروف، وحاولوا دوما الجمع قدر الإمكان بين دراستهم الجامعية والعمل في مشروع الأسرة، وبعد إنهاء دراستهن، أصبحن متفرغات بشكل كبير الآن لمشروع المزرعة والمخبز. تقول (تراي): فكرة المشروع العائلي جعلت الأمر أكثر إمتاعا بمراحل، فأنا وأفراد أسرتي دائما ما نتواجد معا أثناء العمل ونقضي أوقاتا سعيدة زادت من التقارب والترابط بيننا. ولم أكن لأرغب أبدا في مشاركة هذا الأمر مع آخرين”.
ومن منطلق عملها وخبرتها في إنتاج الغذاء، توجه (تراي) لكل المراهقين نصائح مهمة، حيث تؤكد على ضرورة تناول الطعام الصحي للجسم وللبيئة. وتعترف أن الأطعمة الحيوية (الأورجانيك) تكون مرتفعة الثمن للغاية، مقارنة بالمنتجات العادية، لكنها تلفت انتباهنا إلى كونها تستحق هذه القيمة، لأن المزارعين يبذلون جهدا كبيرا في سبيل خروجها بشكل صحي، نقي، خالٍ من المبيدات والأسمدة والكيماوريات الضارة بصحة الإنسان، وبالبيئ

الوسوم
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق