ما هي المراحل التي يمر بها الإنسان

خلق الله تعالى الإنسان واستخلفه في الأرض ليعمرها ويعبد الله تعالى فيها، وإنّ أوّل إنسانٍ خلقه الله تعالى هو آدم عليه السّلام أبو البشر حيث خلقه الله تعالى من الطّين وأمر الملائكة بالسّجود له تكريمًا له وتعظيمًا لخلقه، ثمّ شاء الله تعالى أن تتكاثر ذريّة آدم من بعده من خلال النّطفة التي هي أوّل مرحلة من مراحل الخلق ثمّ تتحوّل النّطفة إلى علقة ثمّ إلى مضغة ثمّ يكسي الله تعالى العظام لحمًا لينشأه خلقًا آخر.

مراحل حياة الإنسان

إنّ الإنسان ليمرّ بعددٍ من مراحل الحياة التي تكون لكلّ واحدٍ منها خصائصها وسماتها، ونستطيع أن نجمل هذه المراحل بما يلي :

  • مرحلة الحياة التي يكون فيها الإنسان في بطن أمّه، ففي الحديث الشريف أنّ الله تعالى يبعث الملك ليبعث في الإنسان الرّوح وهو في بطن أمّه ثمّ يؤمر بكتب كلمات حيث يتحدّد فيها رزقه وأجله وشقيّ هو أو سعيد، ومن سمات هذه المرحلة من الحياة أنّ الإنسان يفتقر فيها إلى الإرادة ويكون معتمدًا على تلبية حاجاته الأساسيّة من طعامٍ وحماية من الوعاء الذي يكون فيه وهو بطن أمه والذي سخّره الله تعالى له برحمته، كما أنّ من سمات هذه المرحلة أنّها تكون في ظلمات ثلاث بعيدًا عن النّور وهذه الظّلمات هي ظلمة البطن، وظلمة الرّحم، وظلمة المشيمة، وهذه المرحلة عمرها قصير أقلّها ستة أشهر وتمامها تسعة أشهر.
  • مرحلة الحياة الدّنيا، فبعد أن يكتمل خلق الإنسان في بطن أمّه يخرج إلى الحياة الدّنيا ليستقبله النّور والضّياء من بعد الظّلمة، وتتفتّح عينا المولود الجديد على آفاق الحياة الدّنيا الواسعة المبهرة، وينتقل فيها الإنسان ويمرّ في حياته بعددٍ من المراحل العمريّة حيث يكون في أوّلها طفلاً وليدًا مدلّلاً بين أبويه يأتيه رزقه وكلّ ما يحتاجه بمجرد الإشارة، ثمّ تأتي مرحلة الشّباب والاعتماد على النّفس حيث يكلّف الإنسان ويصبح مسؤولاً عن أعماله أمام الله تعالى والنّاس، ثمّ تأتي مرحلة الضّعف حيث التّقدم في السّنّ وتتّسم هذه المرحلة بالحكمة والإنابة.
  • مرحلة البرزخ، وهي المرحلة التي يعبر فيها الإنسان إلى عالم المجهول والغيب ويطرق أول أبوابه، وفي الحديث من مات فقد قامت قيامته، وفي هذه المرحلة يكون فيها الإنسان بجسده في حفرة ضيّقة إمّا تكون روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النّار.
  • مرحلة الدار الآخرة، وهي نهاية المطاف وخاتمة الرّحلة الطّويلة المتعبة، وفي هذه المرحلة يتحدّد مصير الإنسان بالعرض والحساب أمام الله تعالى على ما قدّم من عمل فإمّا جنة حيث السّعادة والحبور وإمّا النّار حيث التّعاسة والويل والثبور.
الوسوم
إغلاق
إغلاق