كيف تتخلص من عصبية طفلك

تعتبر العصبية سمة موجودة بشكل عام عند الكثير من الأفراد، سواء كباراً كانوا أو حتى أطفال، ولكن تتنوع عصبية الأفراد الكبار وتختلف أسبابها عن عصبية الأطفال، ومن المعروف أنّه يوجد العديد من الأمور التي تعمل على خلق العصبية لدى الأطفال، ممّا يؤدّي إلى نشأة طفل عصبيّ، فما هي تلك والأسباب التي تسبب العصبية عند الأطفال؟ وما هي الحلول للتخلص من هذه الخصلة السيئة منذ الصغر؟

أسباب عصبية عند الأطفال

تعتبر غالب المشكلات النفسية الموجودة عند الأطفال هي مشكلات يكتسبها الطفل من المحيط الخارجي، أي أنّها غير فطرية وليس لها علاة بالوراثة، مما يشكل أمراً إيجابياً للأسرة؛ لأنّ السلوك المكتسب قد يحلّ ويعالج؛ لأنه من عوامل خارجية، والعصبية تعدّ من إحدى المشكلات النفسية والسلوكية االتي يكتسبها صغار السن، كما تعتبر العصبية والعناد هي رسائل يبعثها الطفل لأمه وأبيه كوسيلة يشكو فيها لهم عن أمر معيّن أو ليثير انتباههم لشيء، في ذات الوقت لا يتمكن أن يعبر الطفل عن هذه المشاعر بالكلام، لذلك يجب على الوالدين استقبال الرسالة وفهمها جيداً، والعمل على إيجاد المشكلة والبحث عن الحلول المناسبة لها دون إهمال رغبات الطفل ومشاعره واحتياجاته.
ينصح الآباء بأهمية الوقوف إلى جانب الأطفال للتخلّص من هذا التصرف السيئ حتى لا يبقى ملازماً له، ويكون مظهراً أوعلامة رئيسة في تشكيل الطفل عندما الكبر؛ لأنّه إذا بقي على هذه الحالة فقد ينشأ مراهقاً عصبيًّا ويصبح بعدها رجلاً عصبيًّا وبالتالي أباً عصبيًّا، ويورث العصبية لأطفاله وأحفاده والأجيال التي تتأتي بعده عن طريق التوارث، وهذا الأمر لا علاقة له بقوة الشخصية، بل هو دليل على ضعف الشخصية، ووجود مشكلة في نفسيته، وهذا ما يشير إليه الحديث الشريف في قول النبي الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الشديد بالصُّرعة، ولكنَّ الشديد الذي يملِك نفْسَه عند الغضب)).

دور الأسرة في التخلّص من العصبية

من المعروف أنّه يوجد أسباب تربوية تعمل على رفع نسبة العصبية لدى الطفل ؛ مثل طريقة الوالدين والأسلوب المتبع في تربية الطفل حيث ينعكس هذا على بناء شخصيته، فمثلاً يعتبر التعامل مع الطفل بطريقة تقلل من قيمته، مثل استعمال الشدة في التعامل معه أوالتعذيب الجسدي، أو النفسيّ مثل الصراخ عليه وتعنيفه وذمّه أمام الناس، من الأمور التي تنشئ طفل غير سويّ نفسياً، وبالتالي طفل عصبي المزاج، وعلى الآباء تقديم المساعدة لأطفالهم للتخلص من هذا السلوك السيئ؛ وذلك من خلال مجموعة من الخطوات منها:

* بناء العلاقات الأسرية والزوجية على أساس الودّ والتفاهم. * وجود روح التسامح والتعاون ونشر الهدوء والطمأنينة في جوّ الأسرة العام. * الابتعاد عن العصبية بواسطة استعمال فن التربية بالقصة، وذلك بقراءة القصص المختلفة على الطفل قبل الخلود إلى النوم، وإبراز الاختلاف بين الحكايا؛ كأن تروي الأم للطفل قصة طفل هادئ لدديه ميزات جميلة، ويكون اسم الطفل في القصة له علاقة باسم طفلها، وله ذات العمر السن ويعيش في بيئة مشابهة به؛ بحيث يتقمص الطفل الشخصية الهادئة وتتغير شخصيته من العصبيّة إلى الهدوء والإيجابّية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *