قصيدة للشاعر محمود غنيم

إنها قصيدة للشاعر محمود غنيم وهو شاعر مصري معاصر له العديد من القصائد ، يحفظها البعض ، وهاكم القصيدة :
مَا لِي وَلِلنَّجْمِ يَرْعَانِي وَأَرْعَاهُ … أَمْسَى كِلاَنَا يَعَافُ الْغَمْضَ جَفْنَاهُ
لِي فِيكَ يَا لَيْلُ آهَاتٍ أُرَدِّدُهَا …. أَوَّاهُ لَوْ أَجْدَتِ الْمَحْزُونَ أَوَّاهُ
لاَ تَحْسَبَنِّي مُحِبًّا أَشْتَكِي وَصَبًا …. هَوِّنْ بِمَا في سَبِيلِ الْحُبِّ أَلْقَاهُ
إِنِّي تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرَى مُؤَرِّقَةٌ …. مَجْدًا تَلِيدًا بِأَيْدِينَا أَضَعْنَاهُ
وَيْحَ الْعُرُوبَةِ كَانَ الْكَوْنُ مَسْرَحَهَا … فَأَصْبَحَتْ تَتَوَارَى في زَوَايَاهُ

ويتابع القول :

أَنَّى اتَّجَهْتَ إِلَى الإِسْلاَمِ في بَلَدٍ …. تَجِدْهُ كَالطَّيْرِ مَقْصُوصًا جَنَاحَاهُ
كَمْ صَرَّفَتْنَا يَدٌ كُنَّا نُصَرِّفُهَا …. وَبَاتَ يَحْكُمُنَا شَعْبٌ مَلَكْنَاهُ
هَلْ تَطْلُبُونَ مِنَ الْمُخْتَارِ مُعْجِزَةً …. يَكْفِيهِ شَعْبٌ مِنَ الأَجْدَاثِ أَحْيَاهُ
مَنْ وَحَّدَ الْعُرْبَ حَتَّى صَارَ وَاتِرُهُمْ … إِذَا رَأَى وَلَدَ الْمَوْتُورِ آخَاهُ
وَكَيْفَ سَاسَ رُعَاةُ الشَّاةِ مَمْلَكَةً …. مَا سَاسَهَا قَيْصَرٌ مِنْ قَبْلُ أَوْ شَاهُ
وَرَحَّبَ النَّاسُ بِالإِسْلاَمِ حِينَ رَأَوْا …. أَنَّ الإِخَاءَ وَأَنَّ الْعَدْلَ مَغْزَاهُ
يَا مَنْ رَأَى عُمَرًا تَكْسُوهُ بُرْدَتُهُ …. وَالزَّيْتُ أُدْمٌ لَهُ وَالْكُوخُ مَأْوَاهُ

ثم يقول :

يَهْتَزُّ كِسْرَى عَلَى كُرْسِيِّهِ فَرَقًا …. مِنْ بَأْسِهِ وَمُلُوكُ الرُّومِ تَخْشَاهُ
هِيَ الشَّرِيعَةُ عَيْنُ اللهِ تَكْلَؤُهَا .. فَكُلَّمَا حَاوَلُوا تَشْوِيهَهَا شَاهُوا
سَلِ الْمَعَالِي عَنَّا إِنَّنَا عَرَبٌ …. شِعَارُنَا الْمَجْدُ يَهْوَانَا وَنَهْوَاهُ
هِيَ الْعُرُوبَةُ لَفْظٌ إِنْ نَطَقْتَ بِهِ …. فَالشَّرْقُ وَالضَّادُ وَالإِسْلاَمُ مَعْنَاهُ
اِسْتَرْشَدَ الْغَرْبُ بِالْمَاضِي فَأَرْشَدَهُ …. وَنَحْنُ كَانَ لَنَا مَاضٍ نَسِينَاهُ
إِنَّا مَشَيْنَا وَرَاءَ الْغَرْبِ نَقْتَبِسُ …. ضِيَائَهُ فَأَصَابَتْنَا شَظَايَاهُ
بِاللهِ سَلْ خَلْفَ بَحْرِ الرُّومِ عَنْ عَرَبٍ بِالأَمْسِ كَانُوا هُنَا مَا بَالُهُمْ تَاهُوا

فَإِنْ تَرَاءَتْ لَكَ الْحَمْرَاءُ عَنْ كَثَبٍ …. فَسَائِلِ الصَّرْحَ أَيْنَ الْمَجْدُ وَالْجَاهُ

وَانْزِلْ دِمَشْقَ وَخَاطِبْ صَخْرَ مَسْجِدِهَا …. عَمَّنْ بَنَاهُ لَعَلَّ الصَّخْرَ يَنْعَاهُ

وَطُفْ بِبَغْدَادَ وَابْحَثْ في مَقَابِرِهَا … عَلَّ امْرَءًا مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ تَلْقَاهُ

أَيْنَ الرَّشِيدُ وَقَدْ طَافَ الْغَمَامُ بِهِ …. فَحِينَ جَاوَزَ بَغْدَادًا تَحَدَّاهُ

هَذِي مَعَالِمُ خُرْسٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ …. مِنْهُنَّ قَامَتْ خَطِيبًا فَاغِرًا فَاهُ
اللهُ يَشْهَدُ مَا قَلَّبْتُ سِيرَتَهُمْ …. يَوْمًا وَأَخْطَأَ دَمْعُ الْعَيْنِ مَجْرَاهُ
مَاضٍ نَعِيشُ عَلَى أَنْقَاضِهِ أُمَمًا …. وَنَسْتَمِدُّ الْقُوَى مِنْ وَحْيِ ذِكْرَاهُ

إلى أن يختم قائلا :

لاَ دَرَّ دَرُّ امْرِئٍ يُطْرِي أَوَائِلَهُ … فَخْرًا وَيَطْرُقُ إِنْ سَأَلْتَهُ مَا هُو
إِنِّي لأَعْتَبِرُ الإِسْلاَمَ جَامِعَةً …. لِلشَّرْقِ لاَ مَحْضَ دِينٍ سَنَّهُ اللهُ
أَرْوَاحُنَا تَتَلاَقَى فِيهِ خَافِقَةً …. كَالنَّحْلِ إِذْ يَتَلاَقَى في خَلاَيَاهُ
دُسْتُورُهُ الْوَحْيُ وَالْمُخْتَارُ عَاهِلُهُ …. وَالْمُسْلِمُونَ وَإِنْ شَتُّوا رَعَايَاهُ
لاَهُمَّ قَدْ أَصْبَحَتْ أَهْوَاؤُنَا شِيَعًا …. فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِرَاعٍ أَنْتَ تَرْضَاهُ
رَاعٍ يُعِيدُ إِلَى الإِسْلاَمِ سَيرَتَهُ … يَرْعَى بَنِيهِ وَعَيْنُ اللهِتَرْعَاهُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *