عين الخاطب في النظرة الشرعيه 2019

عين الخاطب في النظرة الشرعيه

تلوح بين حين وآخر فرصة خطوبة فيأتي الخاطب للرؤية الشرعية ولايعلم إلا الله
مافي ذهنه من مواصفات يرغبها فيمن يريدها زوجة ،

تجتهد العروس في التجمل والتزين وقد تقضى ساعات قبل اللقاء في الحيرة بين
ماذا تلبس وكيف تجعل تسريحتها وكيف يكون دخولها وكيف وكيف 0
وفي اللحظات الحاسمة تضطرب جدا ويبدو عليها الإرتباك والحرج بين أهلها وبين
ذلك الشخص الذي ينتظر رؤيتها ، تنظر لنفسها في المرآة النظرة الأخيرة وكلمــا
تقدمت خطوة نحو المكان الذي ينتظرها فيه الخاطب زادت اضطرابا وارتباكا حتى
تفقد معظم توازنها وينعقد لسانها وتصبح أطرافها باردة مشلولة وريقها ناشـــف
يخفق قلبها بدقات متسارعة ويندى جبينها وترتعد كل فرائصها 0
رغم كل التشجيع الذي تسمعه ممن حولها ولكنها في تلك اللحظات كالصماء أمام
رهبة اللقاء برجل غريب تحاول كسب إعجابه ،
تدخل المكان وعيناها على الأرض متدلية الرأس تستجدى الإبتسامة بكل ما أوتيت
من قوة تحاول استراق نظرة لذلك الشخص وإلى أي جهة فيها ينظر ، يخايلهــــا
شك انه ينظر لجسمها ، لا إلى وجهها ، لا إلى حركتها ، تحاول أن تبدو هادئـة 00
تتمنى من محرمها ان يقطع ذلك السكون الرهيب بكلمة تساعدها لاستجماع قواها
الخائـرة ، لاتدري هل يكفي ماقضته من وقت في الشوفه أم لا ؟
اخيرا ترى أنه كافي تقوم منصرفة فرحة في إنجاز المهمة على خير
تدخل لترى
في عيون من في الداخل عشرات الأسألة ،
كيف وجدتيه ؟ كيف رأك ؟ ماذا قال ؟ ماذا فعل ؟ لحظات هي فيها أحوج للإجابة
يخرج الرجل ويتسابقون للمحرم متجهين في أسألتهم !!
هاه كيف رأها ؟ ماذا قال ؟ ماهو شعوره ؟ المحرم يرد خير إن شاء الله !!
أما هي فتذهب بعد تلك الإجابة المبهمـة تتمنى لو تعرف كيف وجدها وكيف كانــت
بعيونه ،

يمر اليوم والآخر دون تواصل او اتصال ويرتفع مؤشر الإحباط والحزن لديها 00
وقد يمر أسبـوع دون رد !!! حتى ينقطع الأمل وتنـتصر كلمة كل شئ نصيـب أما هــي

فتغرق عدة أيام في تساؤلاتها مالذي لم يعجبه فيني ؟ هل أنا غير مقبولة الشكل ؟

هل كان لبسي غير جميل في عيونه ؟ هل كان يفترض أن أعمل تسريحة شعرأفضل ؟

أخير ترد على نفسها ( يالله ماكو حظ ) 000

لنأتي للخاطب الذى يسأله أهله كيف وجدتها ؟

ماعليها بس لو كان جسمها كذا ، لوكان شعرها كذا ، لوكان لونها كذا ،

يردون عليه يعني أعجبتك والا لا ؟

يرد صراحه مدري للحين اصبروا على شوى !!

يستغرق وقتاً مع نفسه في المقارنة بين ما رأي وبين ما في خياله من صورة نرجسية
ثم تحدثه نفسه الطماعة أن هناك من هي أجمل ولما الاستعجال !!
تمضى أياما وهو حائر لايدري ماذا يريد !! وأخيرا يقرر التراجع بينه وبين نفسه لكنـــه
لم يعطى جوابا وهنا يجد أهله أنه لايرغب بها ولكنهم يريدون إعطائه فرصة أكثر فـل
يردون لأهل البنت وبعد أيام يرون أن عدم ردهم على أهل البنت كافي ليعرفوا أنه لـم
يكتب الله نصيب 00 وبس
لايفكرون بحال البنت التى تنتظر ولا بحال أهلها وانتظارهم يتجاهلون ذلك بكــل أنانية
وقلة حياء وفي ظنهم أن يبقى الباب مفتوحا للرد في حال وافق الأخ !!!!
للعروس أقول لاتهتمي ويضيق صدرك فرجل لايعرف ماذا يريد ليس أكثر من إمعـة لايثق
بنفسه ولايستحق من يندم عليه ولو كان به من الصفات كل ماتتمنين فجوهره روح مهتزة
ومزاج سريع التقلب والا لكان بعض الوقت كافي ليرد بالقبول أو غيره 0
ثقي أن العيب فيه وليس في شكلك ولا جمالك فلا تظلمي نفسك بالعتب ولاتلومي حظك
بذنب غيرك وتذكري أن إنسان بهذا التردد لايفقه من معنى الرجولة وحزم الأمر شـئ
ولن تجدي بظله أمان لك ولايستحق أن توليه أمرك فهو لايستطيع تولى أمر نفسه أصلا
لايهز ثقتك في نفسك وتظهر لك صورته عند تقدم خاطب جديد وتجنى على نفسك بتوقع
الفشل مرة أخرى ، كوني على ثقة نفسك وانسى أمره ، وإن تكرر الموقف فاعلمي أنك
واجهتى إنسان آخر ينتمى لفصيلة رجال لايثقون بأنفسهم ولا يعرفون ماذا يريدون !!
أطلبي من ولي أمرك ان يكون حازماً في معرفة رأيه بأقصر وقت وأن لايظهر له إمتنان
بالرد فقد رأك وأصبح الأمر جليا لايحتاج لتردد أيام وأيام 00

وفقكن الله بالأزواج الرجال الواثقون بالله ثم بأنفسهم وأسعدكن بكل خير

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق