عوامل شدة التيار الكهربائي

نحتاج في يومنا هذا إلى كثير من الأمور التي نودّ تلبيتها وتنفيذها، ولربّما أيضاً نحتاج إلى وسيلةٍ للقيام بها بأقصى سرعةٍ وبأسهل طريقة، ولا بدّ لنا من امتلاك وسيلة معيّنة للقيام بهذه المتطلّبات بأيسر الطرق وأسهلها، فكلّ عملٍ نرغب بتنفيذه يحتاج منا إلى طاقة.

الطاقة

هي القدرة على القيام بأمرٍ ما سهلاً كان أم صعباً، وللطاقة أشكال أيضاً، فصحيح أنّ المادة قد يتمّ تحويلها إلى طاقةٍ وذلك بخلاصة قانون حفظ المادة، ولكن الأهم من هذا وذاك أننا لا نستطيع القيام بأيّ عمل إلّا من خلال الطاقة. أشكال الطاقة كثيرة، ولكنني سأقوم بالتركيز على نوعٍ من أهم أنواع الطاقة في حياتنا العمليّة والعلميّة؛ بل إنها تدخل في كلّ نواحي وأمور حياتنا، وهذا النوع العظيم من الطاقة هو الكهرباء؛ حيث إنّها أشدّ أنواع الطاقة تأثيراً في حياتنا ، ولا أبالغ إن قلت إنّنا لا نستطيع أن نعيش من دون هذه الكهرباء.
يمكننا القول إنّ الكهرباء نوع من أنواع الطاقة، ولا أظنّ أنّه يسهل تعريفها، ولكن من الممكن شرح بعض الكلمات المختصرة عن هذه الطاقة، فالطّاقة في معظم الأوقات شيء محسوس لا يمكننا رؤيته، ولا أعتقد أن هناك أحداً يعارض هذا الأمر، بغضّ النظر طبعاً عن الطاقة الضوئية. الكهرباء يمكن أن أقول إنّها سيل من الجسيمات الصغيرة التي لا نستطيع رؤيتها، ولكنّنا نستطيع أن نرى أثرها، فمثلاً المصباح، وبعض الأدوات الكهربائيّة كالتلفاز، والحاسوب، والثلاجة، والهاتف، فلولا هذه الجسيمات المتحرّكة لما تمكنّا من مشاهدة التلفاز، ولن تستطيع استعمال الحاسوب، وقس على ذلك كلّ الأجهزة الكهربائية التي نستعملها في كلّ أمور يومنا.

عوامل شدّة التيار الكهربائي

حركة هذه الجسيمات تسمّى التيار الكهربائي، وهو يعتمد على عدد الجسيمات المتحرّكة خلال جسم موصل في وقت معيّن، لنقل سلك من النّحاس، وتعتمد شدّة الكهرباء(التيار الكهربائي) على عدّة عوامل وهي:

  • فرق الجهد.
  • المقاومة الكهربائيّة للجسم: والمقصود بها، مقدار ممانعة الجسم لتمرير التيار الكهربائي فيه، وهذا يعيق مرور التيار.

وحسب قانون حفظ المادة، هي لا تفنى ولا يمكن خلقها أبداً، لكنّها يمكن أن تنتقل من شكلٍ إلى آخرَ، فمثلاً يمكن تحويل الطاقة الحركية في مياه الأنهار إلى طاقةٍ كهربائية باستخدام أدواتٍ ومعداتٍ خاصةٍ، وأيضا يمكن استخدام المواد الكهيدروكربونية مثلاً النفط والفحم الحجري، وذلك عن طريق الحرق وبعد ذلك تستخدم الطاقة الحراريّة وتحوّل إلى طاقة كهربائية.

مُكتشف الكهرباء

بعد ذكر أنواع الطاقة وكيفيّة تحوّلها من شكلٍ إلى آخرَ، وفوائد الكهرباء في حياتنا وكيفيّة توليدها، يجب علينا أن نشير إلى أوّل شخص اكتشف هذه الطاقة الغريبة؛ فالبعض يقول إنّ أول من اكتشفها هو العالم الإنكليزي توماس أديسون، وذلك عن طريق المصادفة، وهناك آراءٌ ترجّح أن أول من اكتشفها هو العالم الألماني فوون غيركة. أيّاً كان مكتشفها فهو قد قام بعملٍ عظيمٍ لا يصدّق، وقد أفاد البشريّةَ بأكملها بهذا العمل الرائع.