الرئيسية / القسـم الادبي / شعر عربي / طريقة كتابة موضوع باللغة العربية

طريقة كتابة موضوع باللغة العربية

كتابة موضوع باللغة العربية

شكّل اتساع اللغة العربية وشمولها مفصلاً مهماً في مساعدة الأفرادعلى التعبير على كل ما يجول في خواطرهم، ولكي يعبروا عمّا في دواخلهم أو أفكارهم كانت هنالك الفكرة والموضوع والبحث والرسالة والأطروحة، فهي بالتالي الحاضنة الشاملة للأساليب التي توصل الفرد بالعالم المحيط فيه.

ويشمل ذلك الأفراد على اختلاف مستوياتهم الفكرية والتعليمية، وهذه الخاصية تفردت بها اللغة العربية، فلا وجود لِلُغةٍ تحمل الكم الهائل من المفردات المترادفة والمتضادة للتعبير، فلا تحصر مستخدميها بمفردات أو مصطلحات معينة، ونحن اليوم بصدد الكتابة عن كيفية كتابة موضوعٍ باللغة العربية، الذي يتحكم به الإبداع في نهاية المطاف.

تعريف الموضوع

يأخذ الموضوع عدة تعاريف، وكل فرد في المجتمع يعرّف الموضوع بحسب كيفية استخدامه لهذا المصطلح، فمنهم من يعرف الموضوع على أنه فكرةٌ قابلة للنقاش، ويكون ذلك باجتماع مجموعة من الأفراد يقومون بالحديث حول هذه الفكرة، ويحاول كلٌ منهم إقناع الآخر بفكرته، أو تقديم توضيحٍ أوسع لهذه الفكرة، والتعبير في هذه الحالة يكون باللسان على الأغلب، ويعرف تحت مصطلح التعبير الشفوي، وهنالك فريقٌ آخر من علماء العربية، يعرفون الموضوع على أنه إفصاح الإنسان عن مكنوناته بقلمه، من خلال توظيف اللغة ومفرداتها، والجمع بين هذه المفردات بأساليب جميلة وسليمة، ضمن فقرات متتابعة، وهذا بهدف تنمية الفكرة لدى الإنسان وتنمية وتطوير الفكر والتعبير عن النفس في الوقت ذاته، وهذا التعريف متداولٌ تحت مسمى التعبير التحريري.

كيفية كتابة موضوع

لكتابة موضوعٍ عن أي فكرة خطواتٌ لا يمكن لأي كاتبٍ تجاهلها، ولا يكتمل العمل إلا بها، ومجمل هذه الخطوات يتلخص بالتالي:

  • تحديد الفكرة الأساسية التي سيتناولها الكاتب، وما هي مجموعة الأساليب التي سيستخدمها في موضوعه، وما هي الطريقة التي سيعرض بها الموضوع، ومن المفترض اتباع أساليب تحبب القارئ بالموضوع.
  • تحديد مفاصل وأجزاء الموضوع، أي ما هي الأفكار الجزئية التي سيتحدث عنها الكاتب في موضوعه، وهذه المراحل سابقة للبدء في الكتابة والعمل الإبداعي، ومن المستحب كتابة هذه الأفكار على ورقةٍ خارجية.
  • البدء بكتابة المقدمة، وللمقدمة هيئات مختلفة منها النصوص الشعرية أو الدينية، ومنها النصوص النثرية، وفي حال استخدام الكاتب لنص خارجي وبدأ به، فمن الضروري أن يكون ثمة تعليق يتبع تلك النصوص.
  • كتابة جسم الموضوع، وذلك من خلال استخدام الأفكار الجزئية التابعة للفكرة الأم، مع توضيح هذه الأفكار ومناقشتها بطرق علمية بعيدة عن الهوى، وذكر الدلائل والاستشهاد بالقرآن والسنة، وأقوال السلف الصالح، ويحدد بعض العلماء جسم الموضوع بثلاث فقرات متتابعة، على الأقل، يذكر فيها ثلاثة أفكارٍ مختلفة، تشكل جدلاً في هذا الموضوع، ولك أكثر من ذلك إذا تطلب الموضوع.
  • كتابة الخاتمة التي هي آخر ما يكتب في الموضوع، ويمكن أن تكون الخاتمة فكرة جديدة وتعليقاً عليها، أو مجموعة من النتائج والتوصيات التي خَلُصَ إليها الكاتب.