“رايتس ووتش: قضاء الأرجنتين ينظر بشكاوى عن دور ابن سلمان في جرائم حرب وقتل خاشقجي

السودان اليوم:
كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، الثلاثاء، أن السلطات القضائية الأرجنتينية، بدأت النظر في مذكرة حول دور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جرائم حرب ارتكبها التحالف بقيادة السعودية في اليمن، وأعمال تعذيب نفّذها مسؤولون سعوديون.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث في بيان أصدرته “رايتس ووتش” إن “على سلطات الادعاء الأرجنتينية معاينة دور محمد بن سلمان في جرائم حرب محتملة يرتكبها التحالف بقيادة السعودية في اليمن منذ عام 2015. قد يجعل حضور ولي العهد قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس المحاكم الأرجنتينية وسيلة لإنصاف ضحايا الانتهاكات غير القادرين على التماس العدالة في اليمن أو السعودية”.

وأضاف: “سيكون قرار المسؤولين الأرجنتينيين بإطلاق تحقيق إشارة قوية إلى أنه لا أحد خارج متناول القانون، حتى كبار المسؤولين كمحمد بن سلمان. على ولي العهد أن يدرك أنه قد يواجه تحقيقا جنائيا إن زار الأرجنتين”.

وبحسب “رايتس ووتش”، فإن دستور الأرجنتين يعترف بالولاية القضائية العالمية لجرائم الحرب والتعذيب، ما يعني أن سلطات البلاد القضائية مخولة بالتحقيق في هذه الجرائم ومحاكمتها، بغض النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية المشتبه فيهم أو ضحاياهم.

وأوضحت المنظمة أن “قضايا الولاية العالمية باتت جزءا متزايد الأهمية من الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الفظائع، وإنصاف الضحايا ممن لا ملاذ آخر لهم، وردع الجرائم مستقبلا، والمساعدة في ضمان عدم تحوّل الدول إلى ملاذات آمنة لمنتهكي حقوق الإنسان”.

وذكرت أن طلبها حُوّل إلى القاضي الاتحادي، أرييل ليجو، حيث ينص قانون الإجراءات الجنائية الأرجنتيني على أنه يمكن لأي شخص التقدّم بطلب لدى السلطات القضائية إن علم بارتكاب جريمة أو تأثر بها. إذا كانت هناك دلائل على احتمال ارتكاب جريمة، يُحال الطلب بالقرعة إلى مدعٍ عام أو قاض اتحادي لإجراء تحقيق رسمي.

وأشارت “رايتس ووتش” إلى أن “الفريق الذي شكله التحالف بقيادة السعودية عام 2016 للنظر في جرائم الحرب المزعومة في اليمن تفتقر إلى المصداقية، حيث عدم امتثال الفريق للمعايير الدولية للشفافية والنزاهة والاستقلالية”.

ولفتت إلى أن “الحكومة السعودية الخاضعة لسلطة ولي العهد متورطة في مزاعم خطيرة حول تعذيب وإساءة معاملة مواطنين سعوديين”.

وذّكرت “رايتس ووتش” بتقارير عن قيام السلطات السعودية بتعذيب ناشطات سعوديات محتجزات في السعودية منذ أيار/مايو. تربط تقارير مختلفة محمد بن سلمان بإعدام جمال خاشقجي خارج نطاق القضاء واحتمال تعذيبه.

وأوضحت أنها دعت تركيا إلى التماس تحقيق أممي لتحديد الظروف المحيطة بدور الحكومة السعودية في مقتل خاشقجي.

وقدمت “رايتس ووتش” في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، طلبا أمام مدعٍ اتحادي فيدرالي، يتضمّن استنتاجاتها حول انتهاكات مزعومة للقانون الدولي ارتُكبت خلال النزاع المسلح في اليمن.

وبينت أن محمد بن سلمان قد يُحمّل المسؤولية الجنائية عنها كوزير للدفاع. يسلط الطلب الضوء أيضا على “تورطه المحتمل” في مزاعم خطيرة تتعلق بتعذيب وإساءة معاملة مواطنين سعوديين، من ضمنها مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

ومن المتوقع أن يشارك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قمة “مجموعة العشرين” في بوينس آيرس الأرجنتينية في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق