حل لغز اجابة سؤال لماذا يتكبرون الناس من الفقراء والجهلاء

فاعلم يا أخي أن صفة التكبر لا تنبغى إلا لله وحده لأنه سبحانه المتكبر عن السوء والنقص والعيوب لعظمته وكبريائه وسنتكلم عن هؤلاء الناقصين الفقراء الجهلاء الذين يتكبرون وهم حقراء وسأحاول أن أبين أسباب التكبر وأحيط به ما استطعت إلى ذلك سبيلا.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر رواه مسلم.

فالمستكبر من أهل النار كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم

وقال رسولنا عليه الصلاة والسلام : لايدخل الجنة من كان في قلبة مثقال ذرة من كبر فقال رجل أن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس.

فتش قلبك فهل تجد فيه ذرة من كبر؟ فإن كان فيه ذرة من كبر فقد قال الرسول لا يدخل الجنة من فيه ذرة من كبر, فالآن عليك أن تعيد حساباتك وتغير معاملتك ولا يخفين عليك الكبر فإنها لو تكون ذرة لا يدخل الإنسان الجنة بسببها, هل تكبرت يوما ان تجلس مع الفقير؟ هل تكبرت أن تمشي في حاجته؟ هل تكبرت على من هم دونك ؟ ومن هو لكي يتكبر؟ أليس من نطفة مذرة؟ وغدا في قبره جيفة قذرة وبين ثوبيه يحمل العذرة؟ هل تعلم ان الصحابي عبد الله بن سلام لما سمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر هل تعلم ماذا صنع حمل على ظهره حملا وركض لكي ينفي من قلبه أي ذرة من كبر, وهل تعلم أن المتكبر يوم القيامة يصبح بحجم الذرة يوطئ على الأقدام ولا يشعر به في يوم الحشر لأنه تكبر في الدنيا فانظر ماذا صنع الله به وكذلك من عمي عن آيات الله في الدنيا يحشر أعمى في الآخرة قال تعالى : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى , قال رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا , قال كذلك اتتك آيتنا فنسيتها فكذلك اليوم تنسى) فهكذا يفعل الله بمن عمى عن آيته وتكبر فانظر وانتبه ولا تقعن بما وقع به هؤلاء نعوذ بالله من ذللك , فوالله ما تكبر هؤلاء ألا من نقص يجدونه يريدون إخفائه وأنى هذا يقول الأحنف بن قيس رحمه الله : ما تكبر متكبر إلا من ذلة يجدها في نفسه , ولذلك لا تجد الصالحين يتكبرون على الناس بل هم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين تجدونهم متواضعين كل التواضع ليس ذلك من عند نفسه ولا تكرما منه بل هو مأمور بأن يتواضع وأن لا يتكبر ألم يقل ربنا لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الأنبياء والمرسلين قال له ( واخفض جناحك للمؤمنين ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا كما قال ربنا ( وإنك لعلى خلق عظيم ) فصلى الله عليه وسلم, واعلم يا اخي أن المتكبر هو أحقر شخص عند الناس فالناس تأنف من أن يتكبر عليها أحد فضلا عن هؤلاء المتكرين والذين أبرز صفاتهم الجهل والهوى والأخلاق الفاسدة فحين يتكبر عليهم أحد يأنفون ولا يرضون بهذا ويحتقرونه أشد الإحتقار وتتغير معاملتهم له ولماذا لأنه تكبر عليهم والمتكبر الغني حاله حال المتكبر الفقير كلهم حقراء عند الناس ولا يرضون أن يتكبرون عليهم إلا أن الغني له سبب في التكبر يدفعه أما الفقير فلا سبب لديه فلهذا هو أشر الناس عند الله كما جاء في الحديث, ,وأيضا هل يتكبر من خرج من مجرى البول مرتين؟ هل يتكبر من لا يعلم هل إلى جنة يصير أم إلى نار؟ والله لا يتكبر إلا متخلف عقليا وكل الأسباب تدعوه إلى أن يطئطئ رأسه تواضعا لله ولخلق الله عسى ان يغفر له ويرحمه ويحسن في دنياه فهذا الدار التي نحن فيها فيها الفقير والغني والمبتلى والمعافى والخير والشر كل هذا فتنة , فالغني ابتلاه الله بالمال والإبتلاء باللغة الإختبار فأنت يا غني بمالك مبتلى لا تظن أن الله اصطفاك لا تظنن هذا أبدا فربما كان هلاكك بهذا المال وربما عصيت الله بسببه ولم تشكر الله على هذا المال وتكبر بسبب هذا المال فهنا تسقط في الفتنة وأما إذا شكرت الله على هذا المال وحمدته وأطعت الله وأديت حق المال فلقد نجوت وأنت أيها الفقير أنت مبتلى بهذا الفقر فإن لم تحمد الله وتصبر سقطت في الفتنة وأن حمدته وصبرت فلقد نجوت , فكم من فقير خير من غني , وكم من غني خير من فقير ,هذا دين الله قال الله ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وقال تعالى ( وأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن , وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن , كلا بل لا تكرمون اليتيم ) الأمر ليس كما تظنون بل هو ابتلاء وكما قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي ( إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ) فالرسول عليه الصلاة والسلام انتهى بلاءه وقد نجح ولكن أنت ما زلت في البلاء فأسأل الله العفو والعافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق