حفظ الدروس بطريقة سهلة

عملية الحفظ في حد ذاتها تمثل مشكلة عند الكثير في العصر الحالي، فمع ازدياد مشاغل الحياة وكثرة الضغوط التي يتعرض لها الشخص خلال اليوم يصعُب عليه تذكر جميع مايلزم تذكره من مواعيد أو دروس أو واجبات يجب عليه القيام بها.
الذاكرة تقسم إلى قسمين:

  • قصيرة الأمد: وهي تستخدم مع الأمور اليومية التي غالبا ما تتكرر دائما والمواعيد القصيرة الأمد والتي غالبا ما تنتهي وتُنسى في غضون ساعات أو أيام قليلة ولا تكون هذه الأمور ذات أهمية كبيرة عادةً.
  • طويلة الأمد: هذه الذاكرة التي تحتفظ بذكرايات الطفولة والمواقف الجميلة أو الحزينة أو المؤثرة في الشخص بشكل كبير، وبأرقام وتواريخ معينة وأماكن محددة.

أثبت العلم أن كل حاسة من حواس الإنسان تتذكر بقوة وتركيز معين، وأن أقل هذه الحواس تذكراً هو البصر لما يمر على خياله من أشياء كثيرة في اليوم الواحد وفي حياة الشخص بشكل عام، وكذلك الأذن فهناك مواقف يتم تذكرها عند سماع صوت معين أو موسيقى أو صوت الهواء في الشتاء مثلاً ونحوها. فالأصوات بشكل عام منبه قوي للذاكرة قد يتذكر أشياء ومواقف مضى عليها عشرات السنين.
أقوى حاسة للذاكرة هي حاسة الشم، فعند شم روائح معينة مرتبطة بموقف أو بشخص أو مكان، فمثلاً شم رائحة عطر كان يستخدمه أحد الأشخاص الأعزاء أو الآباء أو الأجداد فإن الذهن يذهب مباشرة إلى ذلك الشخص ويتذكر مواقف و أمور معينة، وقد تكون رائحة شجرة أو عشبة أو نحوها يعود بالذاكرة إلى رحلة أو منطقة زارها الشخص قبل عدة سنوات، لكن حفظ الدروس والكتب بشكل خاص يحتاج إلى الذاكرتين معاً لأن الدرس يحتاج إلى إنتباه وتركيز في الإستماع والتلقي، وكذلك يحتاج إلى إعادة استذكار عند نهاية الفصل الدراسي أو العام الدراسي أو بعد شهر أو أكثر بشكل عام.
وهنا يترتب على الشخص الحفظ لفترة طويلة من الزمن أو متوسطة تنتهي بنهاية الفصل أو العام، وعليه فهناك عدة أمور يجب عملهما ليتمكن من الحفظ بسهولة ويسر:

  • ربط الدروس أو المواضيع او التجارب العلمية بحدث أو موقف أو موسيقى او أمر مادي ملموس ليسهل تذكرة عند الحاجة.

فمثلاً لتعليم الأطفال الأحرف يتم ربطها بأشياء من الواقع الملموس، فمثلاً حرف الألف جزرة وحرف الباء صحن وتحته زيتونة وهكذا…

  • تلخيص الدروس أو الكُتب او المقالات العلمية.

غالباً ما يُستخدم مع الدرس الكثير من الشرح والتفصيل ليتم توصيل الفكرة للطالب أو الشخص، ولكن يستطيع الشخص أن يُلخص الفكرة بسطر أو سطرين وهنا تبقى الفكرة عالقة في ذهن الشخص لفترة طويلة.

  • التطبيق العملي: تحويل النص إلى واقع من أهم طرق ايصال المعلومة وبقائها في الذهن لفترات طويلة، فمثلا عمل تجارب علمية أو زراعية تُثبت في ذاكرة الإنسان خطوات العمل والنتائج اللازمة لإتمام إجراء معين.
  • المراجعة الدورية للمواد والدروس بشكل يومي أو اسبوعي أو شهري.
  • الحفظ في حالة سليمة، أي أن الشخص يستعد للحفظ بأن ينام جيداً ويأكل جيداً ويكون ذهنه صافٍ وبعيد عن أي أفكار أخرى قد ترهق تفكيرة وتُشتت تركيزه.
  • عدم التركيز على سفاسف الأمور وعدم حفظ كل الأمور بغض النظر عن أهميتها، لأن الذاكرة تُخزن المعلومات على شكل ملفات في الدماغ وكثرة هذه الملفات تعمل على مبدأ الإحلال أي أن ملفات تحل مكان ملفات، أي أن الشخص يتذكر أشياء على حساب أشياء أخرى.