تسريبات عن استثناء المغرب من جولة ولى العهد السعودى لاعتذار الرباط عن استقباله

السودان اليوم

لم يستثن ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان المغرب من جولته التي يقوم بها في دول عربية، بل رفض المغرب استقباله كما طلب من الرياض تأجيل انعقاد القمة المشتركة التي كانت مقررة بين البلدين خلال ايام.

وأوردت جريدة “لكم 2” ليلة أمس نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع رفض المغرب لإجراء قمة مشتركة مع السعودية برئاسة وزيري خارجيتي البلدين رغم إلحاح الطرف السعودي، وكان مرتقبا إجراء القمة 13 بين البلدين كما هو متفق عليه، ولكن المغرب فضّل إرجائها في الظروف الحالية.

ونقلت الجريدة عن المصدر نفسه أن ولي العهد لم يستثن المغرب من جولته بل بادر المغرب الى التحفظ على استقباله بسبب الظروف غير المناسبة، وأشارت منابر أخرى الى اقتراح المغرب على السعودية تولي شقيق الأمير مولاي رشيد استقبال ولي العهد السعودي.

وتمر العلاقات بين المملكتين المغربية والسعودية ببرودة ملحوظة بسبب وقوف المغرب الى جانب قطر في صراعها مع السعودية والإمارات، وانسحاب المغرب من حرب اليمن ورفضه تسليم الأمير منصور بن عبد الله الى السلطات القضائية السعودية بعد حادثي فندق ريتز كارلتون واغتيال جمال خاشقجي، وكان المغرب من الدول القليلة التي رفضت الوقوف الى جانب السعودية في الضغط الدولي الذي تتعرض له بسبب جريمة مقتل خاشقجي في السفارة السعودية في إسطنبول الشهر الماضي.

وكتبت جريدة “لوديسك” أن عدم زيارة ولي العهد السعودي للمغرب تؤكد استمرار البرودة في العلاقات والفشل في تجاوز الاختلافات التي وصلت بالملك سلمان بن عبد العزيز الى إلغاء عطلته في مدينة طنجة.

وقوبلت انباء زيارة الأمير بن سلمان الى كل من تونس والجزائر وموريتانيا بالرفض حيث عبّرت منظمات نقابية ومدنية وطلابية وأحزاب سياسية تونسية عن رفضها لزيارته المرتقبة، متهمة إياه بالوقوف وراء مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وبالتزامن مع بيانات التنديد والرفض والاستنكار، أطلقت الدعوات لتنظيم وقفات احتجاجية مساء الإثنين والثلاثاء، بالعاصمة التونسية، رفضا للزيارة.

وذهب تونس لأبعد من ذلك بإعلان محامين تقديم دعاوى قضائية لمنع بن سلمان، من الزيارة، تقول حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي بالجزائر، إن الزيارة هدفها “الستر” من فضيحة مقتل “خاشقجي”، ومسؤولية المملكة عن تدهور الأوضاع في اليمن.

وفيما رفض معارضون في نواكشوط، أيضا جولة بن سلمان، لم تنته معارك الرفض والتأييد لجولة ولي العهد، عبر منصات التواصل الاجتماعي.

اما في الجزائر، فقد اجلت السلطات اعلان موقفها من عملية اغتيال الصحافي خاشقجي مع بدء الأمير بن سلمان لجولته العربية والدولية، حيث أدانت الخارجية الجزائرية، الأحد، بقوة “الاغتيال المريع” لـ”خاشقجي، كما وخلف الإعلان غير رسمي عن هذه الزيارة المرتقبة للجزائر، مطلع كانون الأول (ديسمبر) المقبل، جدلا في الجزائر خاصة في شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أطلق ناشطون حملات معارضة لقدومه.

ومن جهتها نقلت تقارير صحافية موريتانية، أنه تم تحديد 2 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، موعداً للزيارة التي سيقوم بها بن سلمان، إلى نواكشوط، في طريق عودته من المشاركة بقمة العشرين.

وفي مقابل تأييد للزيارة من مناصرين للحكومة، هناك دعوات من شخصيات سياسية وثقافية بنواكشوط لمقاطعة زيارة بن سلمان على اعتبار أنها “تبييض لصورته”، وفق وسائل إعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق