الطموح والطعم.. بقلم عبد المنعم شجرابي

السودان اليوم:
الخبر الأكيد والأهم والأخطر الذي تصدر وسائل الاعلام المختلفة وتداوله الناس وجاهرت به مجالس المدينة والأرياف هو نفاذ الأدوية المنقذة للحياة.. مع قرار آخر من الشركات المستوردة لوقف استيراد بعضها.. ليطرح السؤال نفسه ماذا يبقى من الحياة بعد نفاذ الأدوية المنقذة للحياة؟..!
× تحرك وانشر.. تقدم وتأخر.. تمدد وانكمش.. صال وجال.. هذا باختصار كان حال الهلال وتحديداً بحصة المباراة الاولى.. في استهلاله الافريقي امام جيش زنزبار بالجوهرة الزرقاء وللتذكير فهذه المباراة الثالثة الرسمية لتي اداها الاسياد بعد مباراة ابوظبي التي صرع فيها خصمه وعاد بدرع زايد ومباراة مريخ الفاشر التي تلتها وفاز فيها بالنقاط الثلاث وبالتتويج بطلاً لنسخة 2017م من الدوري الممتاز.. التقييم العام يشير الى ان الهلال جيد.. وفي الطريق الى جيد جداً وممتاز.. “وابشروا بالخير ياهلالاب”..!
× الجيش التنزاني الخاسر بالرباعية يحسب له انه فريق مؤدب مهذب.. لم يميل الى اللعب العنيف ولم يستعمل العضلات.. وابتعد تماماً عن الاحتجاج واهدار الزمن.. نجح في بعض فترات المباراة في “الفر والكر” وعلى طريقة “اضرب واهرب” تقدم للهجوم مع تأمين الدفاع.. الخلاصة الجيش حديث العهد بالمنافسات الافريقية أوقعه حظه العاثر امام الهلال “ليتعسر” في أولى مشاركاته.. وليستفيد بعدها من لقاء خصمه الكبير امام جمهور مجنون بحب فريقه.. هاردلك الجيش “وفي المنافسات الجايات اكتر من الرايحات”..!
× كرة القدم في تقديري مبنية على “الطموح والطمع” معاً بمعنى ان يكون الطموح هو التفوق أما “الطمع” فهو التفوق بأكبر عدد من الاهداف ومع احراز كل هدف يسعى الفريق لاحراز المزيد من الاهداف.. الهلال كان في تقديري “طموح” امام الجيش التنزاني وهو ينتصر “بثلث دستة” لكنه للاسف الشديد لم يكن “طماع” ولو كان كذلك لوصلت اهدافه الى دستة او كما يقولون “درزن” ولا سبب يجعل الهلال في “الحتة دي” رحيماً وكرة القدم ما فيها “يمة ارحميني”..!
× بالمناسبة قد يقول قائل اربعة اهداف بيضاء “كفاية” ومؤمنة لتأهل الفريق الى المرحلة القادمة.. وبدوري اوافق واثمن.. واضيف الانتصارات الكبيرة تدون وتحول في سجل الفريقين “الكاسب والخاسر” وبلا شك فالهلال وان اضاع على فريق الجيش التنزاني سجل تاريخي لهزيمة تاريخية مثلها مثل خسارة المريخ الشهيرة امام سان جورج الاثيوبي الا انه اضاع على نفسه فرصة الانتصارات الكبيرة المسجلة في الاتحاد الافريقي والفرص لا تتكرر السادة الاسياد..!
× ليست الأولى ففي اغلب المباريات التي لعبها وعلى مختلف اهميتها يحقق الهلال نصراً عريضاً في الشوط الاول ليعود مسترخياً أو بارداً ولا اقول “نعسان” في شوط المباراة الثاني فيميل الفريق الى الاستهتار أو “اللعب على الواقف” ليتيح للخصم حرية الحركة والتنقل والعمل والتملك واعني به تملك الملعب.. هذه “الحريات الاربعة” ترفضها الجماهير التي ترغب في فريقها “ديكتاتوري من الدرجة الاولى” “يضرب ويبطش” بخصمه كيف يشاء..!
× الالتراس أو الاسود الزرقاء ان كان للهلال فريق بالمدرجات فهي لهذا الفريق الحارس والاطراف وقلب الدفاع والارتكاز وصانع الالعاب والهداف وعبر تشجيعها القوي كثيراً ما عدل الهلال نتيجة مباراته من تعادل او خسارة الى انتصار.. التراس “خرجت عن النص” في مباراة الجيش “وبحرب” لم تجد القبول والاستحسان اشعلت النيران واطلقت الصواريخ والرصاصات وكادت أن تفقد الهلال نتيجة المباراة.. ونعم “للتراس” قانون عالمي لكنها قبل ذلك وثاقها ورباطها بقانون ولوائح وقيم الهلال اكبر وأقوى وليلتزم شباب الالتراس بما يفيد الاسياد “وبس”..!
× من قال ان نجم المباراة يونس او فارس او ادريس او نزار صدق.. ولو قال آخر نجمها ديارا او الشغيل او الثعلب او سمؤال او بوي أو بشة الصغير أو الشعلة “ما كضب”.. وفي تقديري فنجم المباراة الاول وبطلها ورجلها هو جمهور الهلال المتيم المفتون بحب فريقه المؤازر والمساند والمناصر له بلا حدود وبلا منتهى.. وما اعظم هذا الجمهور وهو يملأ المدرجات حاضراً زاهياً باهياً بكل الجمال والأناقة والقوة والعنفوان في بلد كل وسائل مواصلاتها واقفة في صفوف الوقود وشعب الهلال الأبي واقف في صف التذاكر امام ابواب الاستاد لمساندة هلاله.. وتعظيم سلام للشعب الأزرق..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق