الاديبة الفاقدة للسمع والبصر و النطق ” هيلين كلير “

الاديبة الفاقدة للسمع والبصر و النطق ” هيلين كلير “

لانسان الناجح لا يقيده الظروف مهما كانت .. مقال اليوم عن قصة اصرار و نجاح شخصية تجمعت الظروف كلها لتقف امامها و لكن بقوة ايمانها و اصرارها وعزيمتها استطاعت ان تتخطى جميع الظروف … الاديبة العمياء و الصماء ” هيلن كيلير ” و الفاقدة ايضا لنطق  ..استطاعت هيلن  الوصول الى مكانة لم يصل اليها العديد من الاشخاص الاصحاء الذين يتمتعون بنعمة البصر والسمع و الكلام .

نشأة وحياة هيلين
في عام 1880 ولدت الناشطة و المحاضرة والاديبة ” هيلين كيلر Helen Adams Keller ” في ولاية الاباما بالولايات المتحدة الامريكية في مدينة توسكومبيا … و كان والدها آرثر كيلر اما اصول عائلتها المانية .. هيلن لم تولد

فاقدة للبصر و السمع و النطق و لكن بعد ان تمت من العمر 19 سنة أُصيبت بمرض ” التهاب السحايا و الحمى القرمزية أفقدها السمع والبصر والنطق .

الهمت و الدة هيلين في  عام 1886 بفكرة من اجل ابنتها التي فقدت بصرها و النطق و السمع وجائتها هذه الفكرة من قصة قد قرأتها عن”  لورا بردجمام ” و هي امرأة كانت أيضا فاقدة لنظرها و سمعها و لكن استطاعت ان تحصل على شهادة في اللغة الإنجليزية حينما ذهبت الى معهد بركينس لفاقدي البصر و تلقت ” لورا بردجهام ” تعليمها  و قررت الام  سلك نفس الطريق وهنا شاء الله ان يجمع بين هيلن و معلمتها ” آن سوليفان ” و استمرت علاقتهما 49 سنة

هيلين و معلمتها أن سوليفان
الله سبحانه وتعالى لا يغلق ابواب السعادة كلها ودائما عندما يسلب الانسان شئ يعوضه عنه بشئ اخر و هكذا ما حدث مع هيلين فبرغم من انها فقدت اساسيات الحياة الا ان الله و ضع لها في طريقها المعلمة ان سوليفان التي تعتبر مرحلة فارقة في حياتها  فلقد قامت بدعمها واعطاء لها كل العلم فكانة بمثابة عينها و اذنيها و لسانها .. و الجدير بذكر ان ان سوليفان كانت مشاعرها ليست من فراغ بل هي ايضا مرت بمحنة فقد بصرها ولكن بعد عمليات جراحية استعادته ، و هذه التجربة جعلتها تقرر ان توهب حياتها الى مساعدة كل من هو بحاجة اليها .. و كانت ان سوليفان تتمتع بصبر و رحمة و حنان  و ذلك كان اساس معاملتها مع هيلين و بذلك استطاع كل من ” هيلين و ان ” ان يحطموا كل العوائق والحواجز .

إقراء أيضا  سيرة أم المؤمنين ” أم حبيبة “

بعد ان نجحت ان سوليفان ان تحصل على إذن و تفويض من عائلة هيلين من اجل نقل الي بيت صغير لبدأ ممارسة تدريبها على كتابة الحروف في كفها و تعليمها الاحساس بالاشياء بواسطة كف يداها و بالفعل نجحت في ادراك كل ماحولها عن طريق كف يد هيلين  .

علمت هيلن بقصة المرأة البكماء و الصماء في النرويج و ذلك كان في عام  1890 عرفت هيلين و هذه المرأة كانت من  النرويج تدعى ” راغنهيلد كاتا ”  فقررت ان تتعلم الكلام وذلك عن طريق لمس شفاه الاخرين و حناجرهم عند الحديث و لم تكتفي بذلك قررت تعلم القرأة عن طريق ” طريقة برايل ” و لم تكتفي باللغة الإنجليزية فقط و لكن اتقنت اللغة الالمانية و اللاتينية و الفرنسية و اليونانية .

و الاعجاز حقا ان هيلين تعلمت 900 كلمة في وقت قصير جدا هذا بجانب انها استطاعت و بجدارة دراسة الجغرافيا عن طريق خرائط مصنوعة على أرض الحديقة و كذلك قامت بدراسة علم النبات .

و بعد ذلك  قامت ان سوليفان بأخذ هيلين الى  معلمة عظيمة  و هي ” سارة فولر ” التي تشغل منصب رئيسة لمعهد ” هوارس مان ” للصم الذي يوجد في بوسطن وبدأت المعلمة الجديدة  تعليم هيلن الكلام عن طريق اخذ يداها على الشفتينو الحنجرة .

اما هيلن فاجتهدت كثيرا من اجل استيعاب الكلام و كانت تصدر اصوات لا يفهما احد و اخذت ايام في كلمة واحدة تحاول نطقها ولكن بمرور الوقت و بواسطة المعلمة القديرة حدث معجزة في تاريخ المعوقين استطاعت هيلين ان تصدر اصوات واضحة مفهومة

و بعد ذلك قررت هيلن ان تلتحق بمعهد كامبردج للفتيات و كان هذا بمساندة ” ان سوليفان ” التي رافقتها و كانت تجلس بجوارها تنقل لها المحاضرات بواسطة الطرق المس والكف و استطاعت ان تتخرج من هذا المعهد في عام   1904 و معها بكالوريوس علوم .

إقراء أيضا  السيدة أسماء بنت أبي بكر .. ذات النطاقين

شهرة هيلين
بعد كل المجهودات الجبارة اشتهرت هيلين في العالم كله وقامت العديد من المجلات و الصحف بنشر عن ارادة هيلين

و بعد ذلك قامت هيلين بتاليف كتب وروايات كان اولها هي ” مفتاح حياتي” وفي عام  قامت هيلين بوضع 1902 تاريخ حياتها واصرارها .. وبحلول عام 1908 قامت هلين بتقديم كتاب تحت عنوان ” العالم الذي أعيش فيه ” … و اخيرا كتابها الشهير جدا في عام 1913 ”  الخروج من الظلام ” .

قررت الانسانة الخلوقة هيلين زيارة الكفوفين في جميع انحاء العالم لتحسين . و ظلت هكذا حتى ان بلغت من العمر 75 عام عندها قطعت أربعين ألف ميل ،بهدف واحد بس بث الأمل والخير في نفوس المكفوفين ومن ضمن البلاد التي زارتها  مصر و كان ذلك في عام 1952 و التقت بالدكتور طه حسين .

وفاتها
توفت الرائعة هيلين في عام 1968م و لعل من اشهر الكتب لديها هي ” قصة حياتي العجيبة “

من اهم أقوالها :
أنا عميـــاء ولكــــــنني أبــــــصر أنا صمــــاء ولكـــــــنني أسمع.
عندما يُغلق باب السعادة، يُفتح آخر ، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا .
ليس صحيحا أن حياتي برغم ما فيها كانت تعسة ، إن لكل شئ جماله حتى الظلام والصمت ،
فقد تعلمت أن أكون راضية وسعيدة في أي ظرف يمر بي .
أن قلبي مازال عامرا بالعواطف الحارة لكل إنسان ولساني لن ينطق بكلمات مريرة أبدا ، أن هناك سعادة في نسيان الذات ، لذلك تشاهدونني أحاول أن أجعل الإبتسامة في عيون الآخرين هوايتي.
ان العمى ليس بشئ والصمم ليس بشئ ، فكلنا عمي وصم عن معجزات الإله العظيم

إقراء أيضا  قصة نجاح ميسون زايد
الوسوم
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568
إغلاق
إغلاق