اقوي الحفظ عندي

لربَّما يكون ضغف الذاكرة آفة جماعية عالمية ،  تعاني منها جميع فئات المجتمع ،  بنسب متفاوتة ،  وتظهر اعراضها جلية في حياتنا اليومية ،  فقد تضع غرضاً في مكان ما في البيت ،  وتقضي اليوم التالي في البحث عنه ،  وقد لا تعثر عليه في النهاية ،  وقد يدرس طالب لامتحانٍ ما ،  ويجد المعلومات قد تبخرت عند السؤال الأول ،  وربما يكون السبب هو طبيعة الحياة السريعة جداً ،  واعتماد عقولنا على الأزرار والحفظ الالكتروني ،  والراحة في كل شيء ،  مما جعلها تهمل تفاصيل الحياه الطبيعية ،  وتنساها ،  لذلك نحنُ نبحث في خضم هذهِ الفوضى المعلوماتية عن ملاذ آمن لعقولنا لتعاود العمل بكامل قواها ،  دون الركون إلى الحداثة ،  والمعلومات المعلبة والجاهزة التي تضعف قدراتها ،  وبالتأكيد هناك العديد من الطرق والآليات لتقوية الحفظ ،  وتفعيل الذاكرة مثل …

1- التغذية السليمة / التغذية السليمة والصحيحة هي الأيقونة المشتركة في حماية وعلاج الجسم من أغلب الأمراض ،  ومنها قلة الحفظ ،  لأنَّ ضعف الذاكرة احياناً كثيرة يكون منشؤه سوء التغذية ،  ولأنَّ خلايا الذاكرة هي جزء من خلايا الدماغ وهي خلايا حية تحتاج اكل وطاقة ،  فإنَّ سوء التغذية يؤدي إلى اضعافها ،  لذلك السبيل الأول لتقوية الحفظ هو تناول الطعام الصحي وهناك بعض الأغذية المهمة التي تساعد الإنسان على الحفظ منها زيت الزيتون فهو يحتوي باقة من المواد المميزة لهذا الغرض وهي الزنك والسلينيوم والبورون والبوتاسيوم وفيتامنات (E ،  B12) ،  وهناك فيتامين C ،  وهو متوفر في الحمضيات ،  والفلفل بأنواعه ،  والجوافه ،  والفليلفة ،  ويشكل فيتامني سي ،  واي عوامل مضادة للأكسدة وبهذا فهما يحميان خلايا الذاكرة من التلف ،  كما أنَّ فيتامني بي 12 ،  وبي 6 مع الحديد والزنك ،  وحمض الفوليك يعملان على تقوية الذاكرة أربع مرات .

2- اخترع قصصاً / وهي احد اسرار “مالوف ” وهو بطل العالم في القدرة على التذكر ،  مع أنه مصاب بمرض في العضلات ،  وهو طول الوقت على كرسي متحرك ،  إلاَّ أنَّ لديه قدره عالية على التذكر ،  وذلك لأنه يتدرب ثلاثين دقيقة في اليوم ،  على تقوية ذاكرته و فهو يقوم باختراع قصص لكل شيء يريد تذكره ،  ويقول أنَّ القصص يجب أنْ تكون جديرة بالحفظ ،  فالإنسان يمكلك قدرة غير محدودة على التخيل ،  والتصور يمكنه استغلالها في ربط العناصر المراد تذرها معاً على شكل قصة ،  طريفه وهكذا لن ينساها أبداً .

3- درِّب ذاكرتك / صحيح ان هناك فروقات فردية في قوة الذاركة ،  وهناك أشخاص يمتلكون القدرة على الحفظ أكثر من غيرهم ولكن الذاكرة مثلها مثل العضلة اذا تمَّ تدريبها باستمرار ستقوى وتكبر سعتها ،  واذا تمَّ اهمالها ستضعف ،  وتنهار ،  لذلك قم كل يوم بتمرين ذاكرتك ،  وذلك عن طريق بعض النشاطات مثل و – في الصباح اقرا جملة من كتاب ،  وفي الليل حاول تذكرها وتذكر الصفحة واسم الكتاب خلال مدة زمنية محسوبة ،  كانها مسابقة مع نفسك فغذا انقضت المدة الزمنية توقف عن التكر ،  وكرر الامر في اليوم الثاني مع جمله ثانية .

4- تدرج في الحفظ/ قد تكون شخص محدود القدرة فيما يتعلق بالتذكر لذلك تدرب بالتدريج اليوم احفظ جملة من كلمتين ،  وكررها لاسبوع ،  وفي الاسبوع الثاني جملة من أربعة ،  فجملتين و ففقرة وهكذا حتى تجد نفسك اصبحت اكثر قدرة على التذكر .

5- اقرا القرآن / القراءة بشكل عام تقوي الذاكرة وتمرن العقل ،  وقراءة القرآن هي اروع ما يمكن للانسان حفظه ،  وتقوية ذاكرته ،  لذلك اجعل لنفسك كل يوم صفحة ،  واكسب تمرين عقلك واجر القراءة .

المهم ان لا تستسلم للخوف وعدم الثقة بالنفس فقد منح الله كلَّ انسانٍ قدرات رائعة ،  ومواهب كامنة عليه الاستفادة منها ،  اضافةً لتفعيل القدرات الطبيعية المشتركة عند كل الناس كالقدرة على التذكر والحساب ،  والتعامل الاجتماعي السليم .