احترام المعلم وتقديره

العلم والمعلّم

يعدّ العلم من أهمّ المطالب التي يسعى الإنسان لتحقيقها، فهو الذي ينير العقول ويفتح الآفاق، وبه ترقى الأمم وتتطوّر، وتسير في ركب الحضارة، ويقوم بحمل العلم ونقله شخصٌ يدعى بالمعلّم، ويتوجّه هذا الشخص بعلمه إلى مجموعةٍ من الأشخاص يدعون بالتلاميذ، ويحمل إلى جانب ثقافته ومعارفه الخاصّة مواد تدعى بالمنهاج التعليمي الذي تتعدّد أنواعه، فمنها الرياضيات، وعلوم الفيزياء، والكيمياء ومنها اللغات كالعربية والإنجليزية وغيرهما، ويتبوأ المعلّم مكانةً هامّةً وخاصّةً وحسّاسة، وفي هذا المقال سنتحدّث عن احترام المعلّم وصفاته ونبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم كمثالٍ عن المعلّمّ بالتفصيل.

صفات المعلّم

  • الإمكانيّات الكبيرة والمهارات والقدرات العالية التي يقوم من خلالها بتأسيس الصغار وبناء عقول الكبار.
  • الرفعة والمنزلة العظيمة التي منحها الله له؛ لأنّه يختلف عن الجهلة من حوله.
  • هو اللبنة الأساسية لبناء الشعوب والأمم، حيث لا تتقدّم أمّةٌ ولا تزدهر إلّا بالعالم الذي يحمله المعلّم وينقله.
  • هو الذي يصنع القادة والرؤساء والمنتجين وغيرهم.
  • الثقافة والاطلاع والمعرفة.

احترام المعلّم

تعدّ خصلة الاحترام واحدةً من أجمل الصفات والأخلاق الحميدة التي يتحلّى بها الإنسان، وتغرس في نفسه من خلال تربيته وتنشئته منذ صغره، ويتوجه الإنسان بهذا الخلق تجاه الآخرين من حوله، مثل الأهل، والأقارب، والجيران، والعجائز والمعلّم وغيرهم، ويعدّ المعلّم من أهمّ الأشخاص الذين يؤثّرون في المجتمع لما لدوره من مسؤوليةٍ عظيمة، حيث يقوم بتربية وتهذيب النفوس قبل أن يعلمها المواد التعليمية والدراسية المختلفة، وقديماً قيل “من علمني حرفاً كنت له عبداً”، في إشارةٍ لعظم منزلة المعلّم، ويمتلئ التاريخ بقصص المعلّمين وتلاميذهم والقصص المشوّقة التي كانت تدور فيما بينهم في ظل سيادة الاحترام بين الطرفين.

طريقة احترام المعلّم

لاحترام المعلّم العديد من الطرق والأساليب الواجب اتّباعها، كالتالي:

  • الإنصات والهدوء وعدم مقاطعته أثناء حديثه وشرحه.
  • سؤاله بأدبٍ عمّا يجهله الطالب.
  • عدم رفع الصوت أثناء وجوده.
  • طاعته وتنفيذ أوامره.
  • الانضباط والالتزام.
  • احترامه بالحديث الطيب عنه وذكره الحسن في الحضور وفي الغياب.

الرسول محمّد المعلّم الأول

يعتبر النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلم المعلّم الأول للبشريّة؛ لأنّه أخرجها من ظلماتها إلى النور، وأنشأ جيلاً واعياً من الصحابة الذي عرفوا التمييز جيدّاً بين الحق والباطل وبين الخطأ والصواب، فقد برع في تربيتهم دينيّاً ودنيويّاً أيضاً، واتّصف بالرحمة والحنان والعطف، فلم يكن قاسياً ولم يأمر بظلمٍ أوعنف، بل كان مثال المعلّم الصارم لكن رقيق القلب، فاحترمه صحابته الذين كانوا تلاميذه واحترمه أيضاً من جاء بعدهم ومن كان في عصره أيضاً ممن لم يصدق أو يوافق على حديثه.

الوسوم
إغلاق
إغلاق