إلى كل فتاة أحبت شاب.. إقرأي كلماتي.. 2019

هذا الموضوع.. لكل فتاة إقتحمت عالم العلاقات الغير شرعية.. سواء كانت غارقة فيه.. أو لا زالت تخطو خطواتها الأولى.. أو.. تصارع من أجل الخروج.. والتوبة..

ما تحرك بناني ليخط هذه الأسطر التي ترين.. إلا لعلمي بما تعانين..
نعم.. فقد عانيت مثلك كثيراً.. و قد اعتصر الألم قلبي.. حتى شعرت أنه لم يعد هنالك متسع للمزيد من الألم!
أتعلمين.. ما معنى أن يطفح الكيل؟ هذا ما حدث لي بالضبط.. بدون مبالغة أو تجاوز..
أخيتي.. أنا لا أريدك أن تقرئي تفاصيل قصتي.. فهي كئيبة.. جداً.. لا أريد أن أضيق صدرك..
أعلم أن صدرك بما فيه الآن ضائق و ممتلئ بالحزن عن آخره.. و لا يحتمل المزيد ..
أنا هنا.. لأشد على يديك.. و أقول لك.. صدقيني حبيبتي .. لست الوحيدة.. حولك الكثيرات..
أنا هنا.. لأبث لك حديثاً كتمته عن أعز الناس على قلبي.. أهلي .. أمي .. أبي .. أخواتي..
أنا هنا.. لأمسك بيدك.. و تمسكي بيدي.. لنخرج سوياً.. من مستنقع ألقينا بأنفسنا فيه.. عمداً.. أو خطأً..
أرجوك.. حبيبتي .. إفتحي لي قلبك..كما سأفتح قلبي.. لك..
هذه الكلمات .. و رب الكعبة.. أكتبها..و كأنني أقتطعها أوصالاً من قلبي .. أكتبها .. بماء عيني.. و دمي.. و أنفاسي.. و نبضي..
لكل فتاة ارتضت الإسلام ديناً لها.. و النبي رسولاً لها.. و الله.. الرحمن الرحيم رباً لها..
حتى أنت يا من سلمك المولى من هذه المداخل.. إقرئي.. لتتخذي من هذه النصائح.. عدة مستقبلية.. و درعاً تحتمين به من هجمات الشيطان.. و إغراءات النفس..
قد لا تسعين للفتنة بقدميك.. بل هي .. التي تلقي بنفسها أمامك.. و تتزين و تتجمل لك.. لتغويك.. لتحرفك عن الصراط المستقيم.. عندها.. إن لم يكن معك من الإيمان ما تثبتين به أمامها..
فلن تثبتي.. و أيم الله .. لن تثبتي.. إلا إن أمدك الرحمن بمدد من عنده…

قبل أن أبدأ حديثي للغارقات.. أود أن أوجه كلمات مقتضبة.. لأولائك اللائي لم تطأ أقدامهن جمر العشق.. و نار الحب.. و جحيم العلاقات العاطفية..

أولاً.. تأكدي أن ما أنت فيه من فضل.. إنما هو من الله.. فلا تنسبيه لنفسك.. و لا تتذاكي .. و لا تصفي نفسك بالطهر و العفاف.. و لا تزدري من أوقعهن الشيطان.. و استغلهن في لحظة..
ضعف.. تمر ببني آدم جميعاً.. و لكن كوني دائماً على حذر.. لإن الثقة الزائدة بالنفس.. تقودها إلى الغرور.. و الغرور.. يقودك إلى الهلاك.. أرجوك.. استمسكي بنصيحتي..
و إلا .. سيأتي يوم تقفين فيه في ذات المكان الذي وقفت فيه كثيرات قبلك..

ثانياً.. لتكن نظرتك لمن بلين بمثل هذه العلاقات.. نظرة إشفاق.. و حب .. نظرة رحمة.. نظرة المؤمن لأخيه المؤمن.. نظرة حنونة.. رقيقة.. لا كما ينظر الأعلى شأناً لمن هوأقل شأناً منه..
و أصغر و أحقر.. و إن حدث و كنت أمام إحداهن.. فعليك بالعبارة اللطيفة.. الصارمة في ذات الوقت.. عليك ببيان الحق لها.. و في ذات الوقت .. مدي يدك لها..و استشعري ضعفها.. و رقة قلبها..
إستشعري إنسانيتها.. التي تحتم عليها الوقوع في الخطأ.. إعرضي عليها المساعدة..و الله لن تنالي إلا أجوراً من الله.. و دعوات صادقة منها….

ثالثاً: فري من الشباب فرارك من الأسد..بل أشد.. فري منهم.. فري بدينك.. فري بنفسك.. فري منهم في كل مكان.. في الأسواق.. في المحادثات .. في الإنترنت.. في الجوال.. أهربي ..
لا تثقي بنفسك.. أرجوك.. دينك ليس نوعاً من المعادن لتختبري صلابته و تحمله.. دينك ليس شيئاً قابلاً للقياس.. بعض الفتيات.. تظن نفسها من الذكاء بمكان.. فترى نفسها العبقرية
التي لا تخدع.. و ترى في دينها من الشدة ما يمنعها من الوقوع في مثل هذه المزالق.. إسمحي لي.. أنت غبية حينما تفكرين بهذه الطريقة.. سامحيني.. لكنني و الله أريد بيان الحق لك.. و تجلية
الأمور أمام عينيك.. كي لا تقعي.. لقد وثقت بنفسي.. قبلك.. و كنت ممن ينظر لها بمنظار الاحترام.. و لطالما طرق سمعي قولهم ” أنت عاقلة” ،”أنت رزينة”، ” أنت دينة” ، “أنت أخلاق”..
فو الله.. ما أغنى عني كلامهم شيئاً.. و ما أغنت عني ثقتي بنفسي شيئاً..
الثبات.. عطاء من الله.. يعطيه من يشاء من عباده.. فلا تغتري بنفسك.. فالله هو من شاء سبحانه أن لا تقعي في فخاخ إبليسية..من صنع الجان أو الإنسان.. و لو شاء سبحانه أن يعطف قلبك
إلى أحدهم.. في طرفة عين.. لفعل.. و ما أعجزه ذلك.. فلا تسرفي على نفسك بالثناء.. و الإعجاب.. الإعجاب بالنفس ذنب عظيم.. يحتاج إلى توبة نصوح..
إسألي الله في كل سجدة.. أن يثبتك .. و أن يجنبك هذا الطريق المظلم.. المكفهر..العبوس..القاسي..
لا تخصي نفسك بالدعاء و حسب.. بل اشملي أخواتك المسلمات.. ضمي أسماء من تعرفين .. إلى دعائك.. و ليكن هذا الحديث ملازماً لك دوماً “دعاء المسلم لأخيه المسلم في ظهر الغيب مستجاب”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق