أين توجد ليتوانيا

ليتوانيا

ليتوانيا (بالإنجليزية: Lithuania) ورسميّاً جمهورية ليتوانيا (بالإنجليزية: Republic of Lithuania) هي دولة أوروبيّة، تَقع في الشمال الشرقي من القارة، وعاصمتها هي فيلنيوس،[١] وهي أكبردول البلطيق، وتقع في أقصى الجنوب منها،[٢] بالإضافةِ إلى كونِها أكبَرها من حيث عدد السكان. ليتوانيا هي إحدى دول الاتّحاد الأوروبي، انضمّت إليه في عام 2004 ميلادي،[٣] وفي العام نفسه انضمّت إلى مُنظّمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقديماً كانت الجمهوريّة جزءاً من الاتّحاد السوفييتي، ولكن استقلّت عنه في عام 1991م.[٢]

موقع ليتوانيا

تقع ليتوانيا في قارة أوروبا في الجزء الشرقي منها، وتحدّها من الشمال دولة لاتيفيا، ومن الشرق دولة بيلاروسيا، ومن الجنوب بولندا، ومن الجنوب الغربي دولة روسيا، وتطلّ من الجهة الغربية على بحر البلطيق،[٢] ويبلغ طول حدودها البرية 1,549 كلم، أطولها من بيلاروسيا التي يصل طولها إلى 640 كلم، بينما يبلغ طول ساحلها المائي 90 كلم.[١][٤] تمتدّ إحداثيات المدينة بين خط طول °55 شمالاً، وخط عرض °24 شرقاً.[٥]

سكان ليتوانيا

يبلغ عدد سكّان ليتوانيا 2,854,235 نسمة، وذلك وفق آخر إحصاءات أُجريت في عام 2016م، وهي بذلك في الترتيب الـ 140 على مستوى دول العالم في عدد السكان؛ حيث أظهرت إحصاءات عام 2011م أنّ أغلبية الجمهوريّة الليتوانية تتكوّن من الليتوانيين، والذين يُشكّلون نسبة 84.1% من إجمالي عدد السكان، بينما تضمّ النسبة البقية شعوباً وأعراقاً أُخرى، وهي: البولنديون الذين يُشكّلون نسبة 6.6% من السكان، والروسيون بنسبة 5.8%، والبيلاروسيون بنسبة 1.2%، أما النسبة البقية فتتضمّن أعراقاً أُخرى.[١]

اللغة الرسميّة في ليتوانيا هي اللغة الليتوانية، ويتحدّثها 82% من السكان، بينما يتحدّث 8% اللغة الروسية، ويتحدّث 5.6% من السكان اللغة البولندية، بينما تتحدّث النسبة البقية لغات أُخرى، وذلك وفق إحصاءات عام 2011م. أمّا الديانة، فتعتنق الغالبية العظمى من السكان الديانة المسيحية، من طائفة الروم الكاثوليك تحديداً، بنسبة 77.2% من السكان، بينما يعتنق 4.1% من السكان الروسية الكاثوليكية، ويُشكّل اللادينيون نسبة 6.1% من السكان، بينما تعتنق النسبة البقية أدياناً أُخرى، منها الإسلام، واليهودية، وغيرها، وذلك وفق أرقام عام 2011م.[١]

جغرافية ليتوانيا

تبلُغ مساحة جمهورية ليتوانيا 65,300 كلم2، وهي بذلك في الترتيب الـ 123 على مستوى دول العالم من حيث المساحة. [١]تتكوّن أجزاءٌ واسعة من الجمهورية من أراضي مُنخفضة، وتمتدّ من الشمال إلى الجنوب، بينما تَمتدّ أجزاءٌ مُرتفعة في الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية منها. أعلى قمّة في الجمهوريّة هي قمة جبل Juozapinė، والذي يبلغ ارتفاعه 292 متراً فوق مستوى سطح البحر، كما تتميّز جغرافيّة ليتوانيا بضمّها 3,000 بحيرة، توجد مُعظمها في الأجزاء الشرقيّة والجنوبية الشرقية، كما تضمّليتوانيا نهر نِيمَان، وهو أطول نهر فيها، ويمتدّ من الشمال إلى الغرب، ثم إلى بحر البلطيق.[٢]

تمتلك ليتوانيا مُناخاً مُتقلِّباً، يجمع ما بين المناخ البحري السائد فيأوروبا الغربية، والمُناخ القاري الذي يسود الأجزاء الشرقية من القارة؛ لذا تشهد ليتوانيا هبوب كتلٍ هوائيّة رطبة قادمة منالمحيط الأطلسي، ونادراً ما تهب كتلٌ هوائيّة باردة قادمة من القطب المتجمد الشمالي، أو كتلٌ هوائيّة جنوبية ذات أصول استوائية. شهر يناير هو أبرد شهور السنة في ليتوانيا، ويبلغ متوسّط درجة الحرارة فيه حوالي -5 درجة مئوية، بينما يوليو هو أكثر الشهور دفئاً، ويبلغ متوسط درجة الحرارة في هذا الشهر حوالي 17 درجة مئوية، في حين يبلغ مُعدّل الهطول المطري السنوي 800 ملم تقريباً، ويتميّز شهر أغسطس بأعلى مُعدّل أمطار، باستثناء المَناطق الساحليّة.[٢]

نظام الحكم في ليتوانيا

تتّبع ليتوانيا نظام حكمٍ جمهوريّ برلماني ديمقراطي، بالإضافة إلى كونها نظام شبه رئاسي. يتمّ انتخاب رئيس الجمهوريّة بشكلٍ مباشر من قِبَل الشعب، وهو أكثر شخصيّةٍ مَعروفةٍ ومشهورة في البلاد.[٦] تبلغ المدة الرئاسية للرئيس المُنتخب 5 سنوات،[٧]

لا يَمتلك الرئيس قوّةً كبيرةً في الحياة السياسية، وتتوزّع القوّة السياسيّة بَين البَرلمان والحكومة، ويتمّ اختيار أعضاء الحُكومة من قِبَل البرلمان.[٦] يتكوّن البرلمان من 141 عضواً يتمّ انتخابهم لمدّة 4 سنوات.[٧] من أهمّ الأحزابِ الرسميّة في الجمهورية: الحزب الليبرالي، وحزب العمال، وحزب الوطن، والحزب الاشتراكي الجديد، وحزب النظام والعدالة.[١]

تاريخ ليتوانيا

يَعود تاريخ أول استيطان في ليتوانيا إلى العصر الجليدي، أي حوالي 10,000 سنة قبل الميلاد، وكان أوّل من سكنها الصيادون، الذين حلّ محلهم المزارعون، أما القبائل البلطيقية التي سكنت المنطقة فتعود إلى عام 2,500 قبل الميلاد، وكانت القبيلة الليتوانية هي الأكبر بين القبائل البلطيقيّة جميعها. في عام 1009م ذُكرت كلمة ليتوانيا لأوّل مرّةٍ في التاريخ، وكان ذلك في وصف قصة قتل سان برونو على يد الوثنيين في المَنطقة الواقعة على الحدود بين ليتوانيا وروس.[٨]

في القرن الرابع عشر الميلادي، توسّعت جمهورية ليتوانيا؛ حيث وقَعت وثيقة اتحادٍ رسميّ مع بولندا في عام 1385م، وشكّلت أكبر دولةٍ في أوروبا في ذلك الوقت، امتدّت حدودها من بحر البلطيق إلى البحر الأسود، وفي عام 1569م، وقّعت ليتوانيا رسمياً اتحاد لوبلين مع بولندا، ممّا جعلها دولةً كونفيدراليّة سُمّيت بالكومنولث البولندي الليتواني. استمرّ الاتحاد بين الدولتين حتى عام 1795م، عندما خضعت ليتوانيا للحكم الروسي، بينما خضعت بولندا لحكم بروسيا.[٨]

استمرّ الحكم الروسي لليتوانيا حتى الحرب العالمية الأولى؛ حيث احتلّتها ألمانيا في عام 1915م، ونالت ليتوانيا استقلالها رسميّاً في 16 فبراير لعام 1918م. في عام 1939م، بنى الاتحاد السوفيتي قواعد حربيّة في ليتوانيا، واحتلّها الاتّحاد بشكلٍ كامل في العام الذي تلاه. خلال الحرب العالمية الثانية، نَشبت حرب بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا في عام 1941م وعلى أثرها تمّ احتلال جمهوريّات البلطيق من قِبل ألمانيا، ولكن تمكّنت روسيا من استعادتها عام 1944م، وبقيت ليتوانيا تحت الحكم السوفيتي حتى نالت استقلالها رسميّاً في الـ 11 من مارس لعام 1990م.[٨]

الاقتصاد في ليتوانيا

تمتلك ليتوانيا اقتصاداً قويّاً نسبياً؛ ففي عام 2015م بلغ الناتج المحلّي الإجمالي 37.124 مليار يورو (39.15 مليار دولار)، ومن أبرز القطاعات المُساهمة في الاقتصاد الليتواني هو قطاع تِجارة الجملة والبيع بالتجزئة، والمواصلات، وخدمات الطعام، وقطاعات التعليم، والصحة، والصناعات، وغيرها من القطاعات؛ حيث تُصدّر ليتوانيا بضائعها بشكلٍ رئيسيّ إلى روسيا، ولاتيفيا، وبولندا، بينما تستورد البضائع من ألمانيا، وبولندا، وروسيا.[٣]

الوسوم
إغلاق
إغلاق