أقوم بتصرفات مخالفة للإسلام مع أني متحجبة 2019

أحس باضطراب في شخصيتي؛
فأنا محتجبة، ومن أسرة محافظة،
غير أني أحس أني بعيدة عن الدين والأهل!
أقوم في بعض الأحيان بتصرفات مخالفة للإسلام:

كالتحدت في الهاتف النقالأو الإنترنت مع أحد الشباب
لتعويض الحرمان الذي أحس به!

وأنا أعرف أني أقوم بعمل خاطئ!

إلا أن كلامي لا يتجاوز آداب الكلام،

فكيف أتصرف!؟

الردّ:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

نسأل الله أن يقدر لك الخير! ويسدد خطاك!
ويلهمنا جميعاً رشدنا! ويعيذنا من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا!

فإن الفتاة المسلمة كالثوب الأبيض، والبياض سريع الحمل للدنس،
وخطوات الشيطان تبدأ بأمور صغيرة،
والإنسان العاقل يوقف هذه الخطوات في بدايتها،
فاحرصي أولاً على طرد هذه الهواجس!
ودافعي هذا الإحساس بالحرمان بذكر الله وطاعتك للرحمن!
واشغلي نفسك بالخير قبل أن تشغلك بالباطل!
وتجنبي الوحدة فإن الشيطان مع الواحد!
واتخذي لنفسك صديقات صالحات من أسر طيبة محافظة مثل أسرتك الكريمة،
فإن عدمت الصادقات ـ ولا أظن ـ فاجعلي كتاب الله صديقا وجليساً؛
فإنه جليس لا يمل وصاحب لا يغش!
وما جالس أحد هذا الكتاب إلا قام عنه بزيادة في هدى،
ونقصان من عمى وجهالة وضلالة.

واحمدي الله على حجابك وسترك!
واعلمي أن الحجاب ينبغي أن يصحبه حياء!
وهو أغلى ما تملكه الفتاة، وهو للفتاة كالغطاء للحلوى،
فإذا فقدت الحلوى غطاءها، كانت مرتعاً للجراثيم والذباب،
وعندها يترفع عنها ويتجنبها أصحاب الفضل والألباب.

وحاولي الاقتراب من والدتك، وأشعريها بحاجتك إليها! وكذلك الوالد،
وامنحي عواطفك لأخواتك الصغار وصديقاتك الصالحات!
وتبادلي معهن المشاعر الطيبة
شريطة أن تحرصن على بناء صداقتكن على الإيمان والخوف من الرحمن،
لا على جمال الشكل، أو حسن الملبس، أو طريقة الكلام،
أو أسلوب الحياة كما تفعل بعض الغافلات!

واعلمي ـ يا عزيزتي ـ أن الحديث مع الشباب يعتبر من أخطر ينابيع الشر وطرق الضياع،
وذلك لكثرة الذئاب (وطبع الحمل أن يخشى الذئاب)،
واعلمي أن أولئك الشباب يلبسون لكل حال لبوسها:
فإن وجدوا صالحة محافظة، حدثوها عن الصلاة والصيام حتى يوقعوها في المصيدة،
ويطالبون بإحضار صورها أو إرسالها،
فإن رفضت، هددوها بالمكالمات المسجلة التي سوف ترسل لأسرتها،
فإن استجابت ووضعت صورها في أيديهم الخبيثة، طلبوا منها اللقاء!
فإن تمنعت، هددوها بنشر صورها بعد عمل الدبلجة، وفضحها عند أهلها والناس،
فإذا استجابت لرغباتهم المحرمة، فقدت عفتها، ورميت بعد ذلك في مزبلة العار،
وتنصلوا عنها؛
لأنهم لا يرضون أن تكون في بيوتهم عاهرة خانت أهلها وفرطت في شرفها،
وخانت قبل ذلك الأمانة، وخالفت أمر ربها، والعياذ بالله!

وهذا العمل خاطئ حتى ولو كنت تتكلمين معهم عن القرآن وطاعة الرحمن؛
لأنك لم تؤمري بالكلام مع الرجال حتى ولو بكلام محترم،
فقد يفتتن الشباب بنبرات صوتك، والأذن تعشق قبل العين أحياناً،
فحافظي على أسرارك، وحيائك وعلى حجابك.

وإذا كنت تعلمين أنك تقومين بعمل خاطئ، فأرجو أن تعرفي أن العواقب وخيمة!
وقد يكون ثمن هذا التهاون هو خسارة الدنيا والآخرة، والعياذ بالله!
ولا أستطيع أن أطيل المقام، ولكن العاقل من وعظ بغيره،
والشقي الجاهل هو الذي يكون عبرة لغيره،
وما أكثر الضائعات ممن سرن على هذا الدرب!

واعلمي أننا ندفع الثمن باهظاً عن كل مخالفة لأوامر هذه الشريعة
التي أرادت للفتاة أن تكون درة مصانة،
{ ألا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصبيهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}.

وإذا أحسست بضعف أو فتور، فاستغفري الغفور،
وتذكري أن قوة الشخصية وثباتها وطمأنينتها لا تنال إلا بذكر الله، وطاعته!
قال تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}،
فاحفظي الله، يحفظك، واحرصي على التوقف عن مهاتفة الشباب أو مراسلتهم!
واعلمي أن العلاج في البداية سهل!

ولك منا عاطر البشرى على هذا العقل والوعي الذي دفعك للاستفسار والسؤال،
وهذا دليل على بذرة الخير في نفسك، فحافظي على هذا النور،
ولا تطفئيه بظلمة المعاصي!
واعلمي أن شفاء العي السؤال!

ونسأل الله أن يوفقك، ويسدد خطاك!

الوسوم
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق