ولادة سيدنا عيسى عليه السلام

سيدنا عيسى

رسول الله المسيح عيسى بن مريم، أحد الأنبياء الذين بعثهم الله عز وجل لبني إسرائيل بالإنجيل وهو واحدٌ من أولي العزم من الرسل، والمبارك يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّاً، فقد كانت حياته عليه السلام معجزةً من قبل أن يولد وحتى موته، فهو ابن مريم العذراء التي أتاها جبريل عليه السلام يبشّرها بأنّ الله تعالى قد فضلها على نساء العالمين جميعاً وأنّه سيبعث له بغلام ذي شأنٍ في الأرض يكون نبيّاً من الصالحين، وأنّ الله عز وجلّ سيبعثه بالإنجيل لكي يدعو الناس إلى توحيد الله تعالى وأنّه سيتكلم في المهد وكهلاً وسيكون من الصالحين، فهو عز وجل القادر على كلّ شيءٍ بكلمةٍ منه سبحانه.

ولادة سيدنا عيسى عليه السلام

فبعد أن حملت به جاءها المخاض عليها السلام تحت جذع النخلة خلال سرها في صحراء بيت لحم بحسب الروايات، وفي أثناء آلام الولادة التي كانت تمرّ بها أطلق الله تعالى من تحت قدميها وأخذت تهز بجذع النخلة لتتساقط عليها الثمار فكانت تشرب من الماء التي فجرها الله تعالى وتأكل من الرطب، فولدت عليها السلام في تلك الصحراء، وبعد أربعين يوماً من ولادتها عادت بعيسى عليه السلام إلى الناس حيث أمرها الله تعالى ألّا تتكلم إذ إنّ الله سيجعل عيسى عليه السلام يتكلم عنها، فعندما ذهبت إلى المعبد اتهمّها الرهبان بالفسوق عدا زكريا الذي آمن بقصّتها وكان في جانبها، وعندها أشارت إلى عيسى عليه السلام الذي كان لا يزال في المهد فظن الرهبان أنّها تسخر منهم وعندها أنطق الله تعالى عيسى بن مريم إذ أخبر الله تعالى في القرآن الكريم بما قاله عليه السلام:” قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا (30) وجعلني مباركا أين ما كنت ‎وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا (31) وبرا بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقيّاً (32) والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً (33)”.
أمّا بعدها فقد كبر عليه السلام وأصبح شاباً وبعثه في الإنجيل لبني إسرائيل ليدعوهم إلى توحيد الله وحده، وكان الحواريون هم أنصار عيسى عليه السلام الذين آمنوا برسالته، أمّا بعد ذلك فقد سعى اليهود والرومان إلى قتل عيسى عليه السلام كما فعول بالأنبياء الآخرين ولكن الله تعالى حماه من ذلك فرفعه إليه حيّاً ولم يقتل أو يصلب كما يؤمن اليهود والنصارى، بل إنّ الله تعالى شبّه إليهم رجلاً آخر فقتلوه وصلبوه بدلاً عنه، وأنّ الله تعالى سيبعثه مرّةً أخرى قبل يوم القيامة بقليل ليحكم في الأرض بالإسلام والعدل ويقود الناس حين يبعث الله تعالى بيأجوج ومأجوج في الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى