واجبات يجب عليه أن يفي بها المعلم

تعتبر عملية التعليم عملية صعبة؛ لأنها تتعامل مع أهم شيء في هذا الكون وهو عقل الإنسان، بالإضافة إلى أن العملية التعليمية لا تتم إلا بجانب العملية التربوية فيصبح دور المعلم دوران دورٌ في التربية ودورٌ في التعليم، ولكونه معلمٌ فإن له حقوق من جهاتٍ متعددة، بالمقابل عليه واجبات عدّة يجب عليه أن يفيَ بها.

وقبل الحديث عن واجبات وحقوق المعلم، يجب أن يتم تحديد ماهية الهدف من العملية التعلمية؟ ومن هو المحور الأساسي بها؟، وفي كل أنظمة التربية والتعليم تفيد إلى أن الطالب هو محور العملية التعليمة؛ وعليه فإن على المعلم أن يبذل كل ما به من جهد من أجل أن تصل المعلومة للطالب بأجمل الوسائل التربوية، ولكن عندما نرى أن هذا الكلام مجرد مفاهيم نظرية، وأن المعلم يمارس خلاف ذلك باعتبار أن الكتاب هو العملية التربوية فعندها ستختلف نظرة المعلم لواجباته، وربما تختلف حقوقه.

  • ولنبني الحقوق والواجبات على أنها تحت مبدأ أن الطالب هو محور العملية التربوية، وبذلك تكون واجبات المدرس كالتالي:
  1. تحضير الدروس بشكل جيد، ومراجعتها قبل أن يدرسها للطلاب، فلا يجوز أن يكون المعلم كثير الخطأ لأن ذلك يرسم له صورة غير جيدة عند الطلاب، وإن كان من سهوٍ في معلومة فعليه أن يقوم بإصلاحها بطريقة مبطنة بعض الشيء.
  2. أن يقوم المعلم باستخدام كل ما هو متاح من أساليب للتدريس، ولا يعتمد على نظام المحاضرة الذي يمل منه الطالب سريعًا، وعليه ابتكار وسائل بسيطة، ولكن تغير جو الصف وأجواء التعليم داخله.
  3. مراعاة الفروق الفردية: وهو مبدأ مهم جدا في العملية التربوية، حيث يجب على المعلم المرور على كل الطلاب مهما كان عددهم، وأن يعرف سبب تخلف بعض الطلاب ويصحح الخطأ إن كان في طريقة شرحه أو عرضه أو سرعته مثلا في الشرح، وهذا تطبيق لمبدأ الطالب محور العملية التعليمية، أي يجب المرور على كل الطلاب والاهتمام بأن تكون المعلومة قد وصلت إليهم، وبالطبع سيكون هناك طلاب يتذكرون المعلومة في اليوم التالي، وطلاب فقدوها وهذه هي: الفروق العقلية بينهم.
  4. أن يكون المعلم مربي قبل أن يكون معلم، لذا عليه مراعاة أسلوبه في حديثه ومعاملته مع طلابه، وخلق أجواء معهم خارج غرفة الصف، والاهتمام بمشاكلهم والاستماع إليهم.
  5. التغذية الراجعة لكل المشاكل والأخطاء التي يواجهها المعلم في الصف أو في المدرسة، ومراجعة حساباته دومًا فهو نموذج سيبقى عالق في عقول طلابه مدى عمرهم.
  6. التواصل مع أهالي الطلاب بخصوص مستواهم التعليمي، أو المشاكل التي يواجهونها، ويتم ذلك بواسطة إدارة المدرسة، ويجب على المعلم أن يكون ذا علاقة جيدة مع الإدارة و مع أولياء الأمور.

 

  • أما عن حقوق المعلم فتتمثل في ثلاث محاور :
  1. حقوقه على الطلاب: وفي هذا أن يكون الطلاب واعين لقدر المعلم واحترامه، وأنه ليس رجلًا أليًا بإمكانه أن يعيد المعلومة ألف مرة بينما الطلاب غير مبالين للشرح ولا لمعلمهم ولا للتعليم أصلا، فيجب على الطلاب أن يكونوا على قدر من الجدية.
  2. حقه على المدرسه: فعلى المدرسة أن تكون في صف المعلم مهما كانت الظروف، وأن تراعي ظروفه الخاص فهو إنسان قبل كل شيء، وأن تعمل إدارة المدرسة على تطوير كادرها التعليمي ومنحهم الدورات والامتيازات.
  3. حقه على أولياء الأمور: يجب على أولياء الأمور النظر للأمور باتزان فيما يخص تقصير أبناءهم، فليس السبب دائما تقصير المعلم، وعليه فعلى الأباء مراعاة المعلم بقدر الاستطاع، ومتابعة أبناءهم لتجاوز أي مشكلة قد تحدث لهم.

في النهاية العملية التعليمية عملية تشاركية بين المدرسة والمنزل، بين المعلم والطلاب والأهل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى