ما فوائد الزنك

الزنك

الزنك هو عنصر معدنيّ من المعادن الصغرى الأساسيّة، وهو يلعب العديد من الوظائف في جسم الإنسان (1)، حيث إنه عامل مساعد أساسيّ وضروريّ لعمل أكثر من 300 إنزيم مختلف في الجسم (2)، ومن دلائل أهميته في الكثير من وظائف الجسم وجوده في جميع الخلايا، ولكنّ التركيز الأكبر منه يوجد في العضلات والعظام، وقد تم اكتشاف الزنك كعنصر غذائي أساسي في الستينات في أطفال ومراهقي مصر وإيران وتركيّا، والذين كانوا يعانون من تأخّر شديد في النمو والنضوج الجنسيّ.

ويدخل الزنك في الكثير من وظائف الجسم الأساسيّة، مثل دوره في عمليات الأيض المختلفة، وفي إنتاج الإنسولين، وتصنيع المادة الوراثيّة (الجينيّة) والبروتينات، وفي تفاعلات جهاز المناعة، وفي نقل الفيتامين أ، وفي حاسّة التذوق، وشفاء الجروح، وصناعة الحيوانات المنويّة، والنمو والتطور الطبيعي للأجنّة، وتحصل هذه الوظائف عند حصول الجسم على كفايته واحتياجاته من الزنك، والذي يُؤثر نقصه عليها وعلى غيرها (1).

ويحتاج الجسم إلى الزنك بكميات بسيطة للوقاية من أعراض نقصه، وخاصة التأخر في النمو وما يرافقه، ولكن يتم استعمال حبوب الزنك ومكملاته الغذائيّة في العديد من الحالات الصحيّة (3)، وسنتعرف في هذا المقال عن أهم استخدامات حبوب الزنك التي تمت دراستها بالبحوث العلميّة.

الاحتياجات اليوميّة من الزنك بحسب الفئة العمريّة

يوضح الجدول التالي الاحتياجات اليوميّة والحد الأعلى المسموح بتناوله يوميّا من الزنك بحسب الفئة العمريّة.

الفئة العمريّة الاحتياجات اليوميّة (ملغم/اليوم) الحد الأعلى (ملغم/اليوم)
الرضع 0-6 أشهر 2 4
الرضع 7-12 شهر 3 5
الأطفال 1-3 سنوات 3 7
الأطفال 4-8 سنوات 5 12
9-13 سنة (ذكور+إناث) 8 23
ذكور 14-18 11 34
ذكور 19 سنة فأكثر 11 40
إناث 14-18 سنة 9 34
إناث 19 سنة فأكثر 8 40
الحمل أقل من 18 سنة 13 34
الحامل 19 سنة فأكثر 11 40
المرضع أقل من 18 سنة 14 34
المرضع 19 سنة فأكثر 12 40

(2)

المصادر الغذائية للزنك

تعتبر الأغذية المحتوية على البروتينات أعلى المصادر الغذائيّة بمحتواها من الزنك، وتشمل مصادره الأسماك القشرية (وخاصة المحار) واللحوم والدواجن والكبدة، بالإضافة إلى البقوليّات والحبوب الكاملة إذا ما تمّ تناولها بكميّات كبيرة، وتعمل مركبات الفيتات (Phytates) في الحبوب على خفض امتصاصه، وخاصة عندما يكون تناولها عالياً (1)، وتعتبر أيضاً حبوب الإفطار الجاهزة المدعّمة به، والحليب ومنتجاته، والمكسرات مصادر جيدة له أيضاً (2)، ويختلف محتوى الخضروات من الزنك بحسب محتوى التربة التي زرعت فيها (1)، ويعتبر تناول مصادر البروتين الكافي مرتبطاً بالحصول على كميّات كافية من الزنك (2).

فوائد حبوب الزنك

لا ينصح بتناول حبوب الزنك بشكل منتظم ومستمر دون سبب يبرّر ذلك، ويجب عدم تناولها إلا بعد أن تتم استشارة الطبيب للتّأكد من أنها مناسبة للحالة الصحيّة، وأنها لا تتعارض من أي من الأدوية التي يتم تناولها وللحصول على الجرعة المناسبة (3)، وتشمل استخدامات حبوب الزنك ما يلي:

  • يعتبر الاستخدام الأوضح والأهم والأكثر فاعلية لحبوب الزنك هو علاج نقص الزنك واستعادة مستوياته إلى الطبيعيّة، حيث يحصل نقص للزنك في حالات الإسهال الشديد التي تقلل من قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص الطعام، وحالات إدمان الكحول، وتشمّع الكبد، وبعد العمليّات الجراحيّة الكبرى، وبعد مرور فترات طويلة من التغذية بالأنبوب (3)، وتنتشر حالات نقصه في منطقة الشرق الأوسط والبلدان النامية، كما ترتفع فرصة الإصابة بنقصه في الحوامل والأطفال الصغار وكبار السن والفقراء (1) والرياضيين والنساء بعد سن اليأس اللواتي يتناولن حبوب الكالسيوم (2).
  • يمكن تناول حبوب الزنك في الأشخاص غير القادرين على الحصول على احتياجاتهم من الحمية الغذائيّة (4).
  • يعتبر تناول الزنك فعّالاً في علاج حالات الإسهال الشديد في الأطفال المصابين بسوء التّغذية أو نقص الزنك (3).
  • يعتبر تناول الزنك فعّالاً في علاج أعراض مرض ويلسون الوراثيّ، والذي يرفع من مستوى النّحاس في الجسم، حيث يقوم الزنك بكبح امتصاص النّحاس وتحفيز الجسم على التخلص منه (3).
  • تقترح بعض الدراسات أن الأشخاص المصابين بحب الشباب تكون مستويات الزنك لديهم منخفضة، وقد وُجد أن تناول حبوب الزنك يساعد في علاج حب الشباب (3).
  • يساعد تناول حبوب الزنك في حالة التهاب جلد الأطراف المعائي (Acrodermatitis enteropathicaa) الوراثيّة والتي تؤثر على حالة الزنك في الجسم (3).
  • يساهم تناول حبوب الزنك في خفض خطر الإصابة بالضمور الشبكيّ المرتبط بتقدم العمر، والذي يسبب فقدان البصر (Age-related macular degeneration)، كما أنّ تناول الزنك مع بعض الفيتامينات المضادة للأكسدة، وليس وحده، يبطّئ من تطور حالات فقدان البصر المتطورة المرتبطة بتقدم العمر (3).
  • يساهم تناول حبوب الزنك في زيادة الوزن وتخفيف أعراض الاكتئاب عندَ الأشخاص المصابين بمرض فقدان الشهية (Anorexia) (3).
  • يمكن أن يساعد تناول مكملات الزنك الغذائية مع العلاج التقليديّ في تخفيف أعراض حالات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قليلاً، وقد وجدت بعض الدراسات أن الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يمكن أن تكون مستويات الزنك لديهم أقل من الأطفال غير المصابين، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي يعتبر نقص الزنك فيها أكثر انتشاراً من الدول الغربيّة، ومن غير المعروف ما إذا كان تناول الزنك يساهم في تخفيف أعراض هذا الاضطراب عند أطفال الغرب (3).
  • يمكن أن تساعد حبوب الزنك على خفض مدة الرشح في البالغين (3).
  • وجدت بعض الدراسات أن تناول الزنك مع أدوية الاكتئاب يخفف من أعراضه، كما وجد أن له تأثيراً في الأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاج الدوائيّ وحده (3).
  • يساعد إعطاء جلوكونات الزنك في تخفيف الطفح الجلدي الذي يصيب الأطفال الرضع بسبب الحفاضات (3).
  • يمكن أن يساعد تناول الزنك على خفض خطر الإصابة بسرطان المريء في الأشخاص الذين لا يحصلون على كفايتهم منه، حيث وجدت بعض الدراسات الأوليّة أنّ قلة تناول الزنك يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان (3).
  • تقترح بعض الدراسات أن تناول حبوب الزنك يحسن من حاسّة التذوق في الأشخاص المصابين بانخفاض القدرة على التذوق، والتي تحصل بسبب نقص الزنك أو لغيره من الأسباب (3).
  • تقترح بعض الدراسات أن تناول الزنك عن طريق الفم يحسن من حالات داء الليشمانيات الجلدي (Leishmania lesions) (3).
  • يحسن تناول الزنك من حالات الجذام (Leprosy)، عندما يتم تناوله مع الأدوية المضادة للجذام (3).
  • يساهم تناول الزنك في علاج تقلصات العضلات في الأشخاص المصابين بتشمع الكبد (3).
  • يساعد تناول الزنك في حالات انتفاخ وتقرح الفم بعد العلاج الإشعاعي (3).
  • يساهم تناول الزنك مع الكالسيوم والمنغنيز والنحاس في إبطاء فقدان العظم عند السيدات بعد سن اليأس، بالإضافة إلى ذلك يوجد ارتباط بين انخفاض تناول الزنك وهشاشة العظام (3).
  • يساعد تناول الزنك بشكله (zinc acexamate) في منع وعلاج حالات القرحة (3).
  • وجدت بعض الدراسات أن تناول الزنك يخفض من خطر الإصابة بذات الرئة عندَ الأطفال المصابين بنقص التغذية، وتختلف نتائج الدراسات في مدى تأثيره في حالات الإصابة بهذا المرض (3).
  • يساهم تناول مكملات الزنك الغذائية أثناء الحمل في خفض خطر الولادة المبكرة، كما أنّ تناوله مع الفيتامين أ يساعد في علاج العشى الليليّ في الحوامل المصابات به (3).
  • يساهم تناول الزنك في علاج حالات تقرّحات الضغط (3).
  • تقترح الدراسات أن تناول الزنك والسيلينيوم واليود، بالإضافة إلى العلاج التقليديّ يساعد في تخفيف أعراض حالات انتفاخ البروستاتا (Prostatis) في التهابها (Prostatitis) (3).
  • يساعد تناول الزنك في خفض أعراض فقر الدم المنجليّ عند الأشخاص المصابين بنقص الزنك، كما أنّه يخفف من مضاعفاته ومشاكله (3).
  • يساهم تناول الزنك في تحسين علاج تقرحات القدم، وخاصة عند الأشخاص الذين يكون مستوى الزنك لديهم منخفضاً قبل العلاج (3).
  • يساعد تناول الزنك مع الفتامين أ في علاج حالات نقص الفيتامين أ في الأطفال المصابين بسوء التغذية بشكل أفضل من تناول الزنك أو الفيتامين أ وحدهما (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك مع عقار (Zidovudinee) يمكن أن يخفض من خطر الإصابة بالعدوى في حالات مرض نقص المناعة المكتسبة (AIDS) (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك يمكن أن يحسن من وظائف الكبد عندَ الأشخاص المصابين بمرض الكبد المتعلق بالكحول (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول مكملات الزنك الغذائيّة يمكن أن يحسن من أعراض مرض الزهايمر (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك بعد العلاج من حالات مرض الرئة الانسدادي المزمن يقلل من فرصة الإصابة بأنواع أخرى من العدوى في كبار السن (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك يخفض من الكوليسترول في الأشخاص المصابين بانسداد الشرايين (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك يحسن من السلوكيات والقدرات الاجتماعية عند الأشخاص المصابين بفقدان الذاكرة (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأولية أن تناول الزنك يحسن من الوظائف العصبية، ويخفض من مستوى السكر في الدم في الأشخاص المصابين باعتلال الأعصاب الذي يسببه مرض السكري (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك يحسن من بعض وظائف الدماغ في الأشخاص المصابين بفشل الكبد، في حين لم تجد دراسات أخرى هذه النتيجة نفسها (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك يمكن أن يحسن من عدد الحيوانات المنوية ويزيد من القدرة على الإنجاب عند الرجال المصابين بالعقم وانخفاض مستوى التستوستيرون، في حين لم تجد دراسات أخرى نتائج مشابهة في الرجال الذين يعانون من مشاكل في الخصوبة، ويحتاج هذا التأثير إلى المزيد من البحث العلميّ (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك والفيتامين أ يساعد في علاج بعض أنواع عدوى الطفيليات في البلدان النامية (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك يقلل من المدة اللازمة للتعافي بعد العمليات الجراحيّة (3).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة دوراً للزنك في علاج مرض كرون والتهاب القولون التقرحيّ وغيرها من الحالات (3).
  • يمكن أن يلعب الزنك دوراً في حالات الحروق (4).
  • يمكن أن تستدعي الحاجة إلى تناول حبوب الزنك في حالات إزالة المعدة جراحيّاً (4).
  • يمكن أن يقترح الطبيب تناول حبوب الزنك في بعض حالات مرض السكري من النوع الثاني (4).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة دوراً للزنك في علاج فيروس الهربس من النوع 1 والنوع 2 (5).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك خلال فترات العلاج الإشعاعي في الرأس والرقبة في حالات السرطان يعطي نتائج أفضل من العلاج الإشعاعي وحده، ولكن يحتاج هذا التأثير إلى المزيد من البحث العلمي (5).
  • تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناول الزنك يخفف من بعض أعراض العلاج الكيماويّ الجانبيّة (5).

سمّية الزنك

يمكن أن يسبب تناول الجرعات العالية من الزنك، والتي تتراوح ما بين بين 50 إلى 450 ملغم، بعض الأعراض التي تدل على سميته، حيث تشمل هذه الأعراض القيء والإسهال والصداع والإرهاق وغيرها، كما أن الحد الأعلى المسموح بتناوله يوميّا وُضِع بناءً على تعارض الزنك مع النحاس، والذي يسبب في حيوانات التجارب انحلالاً في عضلة القلب (1)، ويمكن أن يؤدي تناول مكملات الزنك الغذائية إلى الوصول للمستويات السامّة (2).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى