ماليزيا

ماليزيا هي إحدى دول جنوب شرق آسيا، عاصمتها كوالالمبور، تتكوّن من ثلاث عشرة ولاية، وتنقسم ماليزيا إلى قسمين هما: شبه الجزيرة الماليزية وماليزيا الشرقية، و يفصل بينهما بحر الصين الجنوبي. تعاقب على ماليزيا البرتغاليون والهولنديون والبريطانيون. استقلت ماليزيا عام 1963 عن بريطانيا، وكانت عبارة عن اتحاد بين المالايا ومستعمرات التاج البريطاني (إقليم صباح) وساراواك وسنغافورة التي انسحبت من الاتحاد بعد عامين، وكانت بروناي قاب قوسين أو أدنى من الانضمام إلى ذلك الاتحاد إلا أنها تراجعت بسبب معارضة من سكان بروناي ولأسباب أخرى. وظلّت الصراعات والتجاذبات قائمة بعد الاستقلال، فحدث نزاع مع أندونيسيا في بداية الاستقلال، ودخلت الفلبين في الصراع، ولم تنجلِ الأمور إلا في عقد السبعينات، ثم شهدت البلاد ثورة اقتصادية في الثمانينات والتسعينات قادها مهاتير بن محمد، فتطوّرت الصناعة على عهده، وخاصة صناعة الالكترونيات.

يشكل عرق الملايو الجزء الأكبر من سكان ماليزيا، فهم يتجاوزن 57% من مجمل سكان ماليزيا، والملايو يعتنقون الإسلام، ثم يأتي بعد ذلك الماليزيون من أصول صينية بنسبة 27%، ثم الماليزيون من أصول هندية بنسبة 7%، والبقية من جنسيات مختلفة، ويبلغ عدد سكان ماليزيا27 مليون نسمة.

إذن سميت ماليزيا بهذا الاسم نسبة إلى شعب الملايو الذي يمثّل الجزء الأكبر من ماليزيا، واللغة الرسمية في ماليزيا هي اللغة المالايوية، وهي لغة ما يقارب ثلاثين مليون إنسان، يتوزعون على ماليزيا وبروناي وسنغافورة، ولا يفوتنا أن نذكر أنّ المالايو يعيش بعضهم في الفلبين وتايلاند وسومطرة، وثمّة تشابه كبير بين اللغة المالايوية واللغة الأندونيسية، وتعرف اللغة في ماليزيا باسم “باهاسا ملايو” ويقصد بها (لغة الملايو).

واللغة المالايوية كغيرها من اللغات تتأثر باللغات الأخرى، فشعب الملايو اختلط بغيره من الشعوب عبر التاريخ، إذ اختلط بالصينين والهنود والمسلمين العرب والبرتغاليين والهولنديين والانجليز، ومما لا جدال فيه أنّ هذا الاختلاط سواء أكان اختياريا أم قسريا يولّد تأثرا في كلّ المجالات بين المالايو وهذه الشعوب والامم المختلفة، و اللغة مسرح مهم للخضوع إلى هذا التأثير، فتدخل مفردات من تلك اللغات إلى اللغة المالايوية، وتصبح منها، كما تتأثر الخصائص الصوتية والصرفية والنحوية وربّما الكتابية بهذا التبادل اللغوي، ولا يعني أن التأثير كان من جانب واحد بل كان للغة المالايوية تأثير في غيرها، ولكن التأثير أكثر ما يكون للغة الأقوى أو المحتلّ لأنّه يحاول أن يفرض لغته على الدولة التي احتلها ولنا في دولنا العربية التي رزحت تحت احتلال الانجليز والفنسيين ردحا من الزمن فكان التأثير كبيرا في أدائنا للغة العربية. والمعروف أنّ ماليزيا وقعت تحت احتلال وسيطرة البرتغال ثمّ هولندا، ثمّ بريطانيا.

إنّ الناظر في اللغةالمالايوية سيجد مفردات أصولها عربية و أخرى صينية وانجليزية وبرتغالية وهولندية وسنسكريتية وهي اللغة الهندية القديمة. ومن الأمثلة على ذلك : كلمة(bahasa)وهي كلمة سنسكريتية تعني (لغة)، وكلمة (had) وهي عربية الأصل (حدّ) أي فاصل ومن الكلمات العربية الأصل waktu(وقت)وtarikh(تاريخ)، وغيرها من الأمثلة. ومن المفردات الانجليزية التي دخلت المالايوية (buku) وتعني (كتاب).

ويستخدم الماليزيون الحروف اللاتينية في الكتابة، وهناك من يستخدم الحروف العربية الذي يسمّى عندهم (جاوي).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى