لماذا ننزعج من اشخاص محددين 2019

قد ننزعج من حضور بعض الأشخاص بعينهم، ويولّدون لدينا حالة من انعدام الثقة بهم، في وقت يُشعروننا بعدم الراحة. هذا الوضع كان محلّ بحث دراسة أمريكية حديثة لمعرفة الأسباب التي تؤدي إلى هذه المشاعر عند مواجهة أشخاص معيّنين أو مواقف محدّدة.

توجد معايير مختلفة للحكم على السلوك والمواقف والأعمال التجارية والأمور الصحية، فتتقرّر مواقفنا من الأشخاص المزعجين أو الذين لا يوحون بالثقة؛ وذلك وفقاً لنتائج دراسة نشرت في المجلة الطبية New Ideas in Psychology.

أجرى الباحثون من كلية نوكس في غالسبورغ، في ولاية إيلينوي الأمريكية، استبياناً على الإنترنت، شمل 1341 شخصاً. وأعلن المشاركون بوساطة 44 موضوعاً حول جنس الشخص، ومهنته، ومواقفه أو أوقات الترفيه، وعن أكثر الأشياء التي تزعجهم بشأن ذلك.

يقول بروفسور علم النفس في كلية نوكس، والمشرف الرئيسي على الدارسة، فرانسيس ماك أندرو: “نشعر بعدم الارتياح لأننا نعتقد أن ثمّة شيئاً مخيفاً، ولأننا نشعر بالتهديد. ولكن الإشارات غير واضحة بشكل كافٍ لكي تبرّر شعورنا هذا. وقد قمنا بهذه الدراسة لنفهم ما الذي يحفّز هذا “الرعب” المختلف عن الشعور بالخوف أو الاشمئزاز؛ وذلك لأنَّ ذلك كلّه تعبير عن حالة انفعالية مشوّشة تماماً”.

لماذا ننزعج اشخاص محددين؟ 3dlat.net_29_16_7079

نتائج الدراسة
وقد كشفت نتائج هذه الدراسة عن أنّه يُنظر إلى الرجال على أنّهم مصدر للخوف أكثر من النساء. والخوف الذي يتبلور عند الجنس اللطيف يرتبط بالسلوكيات الجنسية والتهديد غير المتوقع من “هؤلاء الأشخاص المرعبين”، في أغلب الأحيان.

وكشفت الدراسة كذلك عن أنّ هناك بعض السلوكيّات والمهن المزعجة أكثر من غيرها. وقال المستجيبون للدراسة إنَّ الأشخاص الذين ـ على سبيل المثال ـ يقتربون كثيراً بجسدهم من الشخص المقابل، أو الذين لديهم ابتسامة معيّنة، أو أولئك الذين تكون عيونهم جاحظة، أو أظافر أيديهم طويلة، أو جلودهم مترهّلة أو شعورهم دهنية كثيراً، لا يبعثون على الشعور بالارتياح، وكذلك أولئك الذين يتحدّثون عن المواضيع الجنسية فقط، أو يلبسون أزياء غريبة، أو يمصّون شفاهم، لا يبعثون على الشعور بالارتياح.

هناك بعض المهن التي ذكر المستجيبون- ولكن ليس بالإجماع- أنها لا توحي بالثقة من مثل مهنة تحنيط الحيوانات، والتهريج، وقيادة التاكسي… التي يبدو أنّها مهن لا توحي بالثقة.

ويضيف البروفسور فرانسيس ماك أندرو وسارا كوهينك، المؤلفان للدارسة بقولهما: “ثمة حاجة إلى المزيد من الدراسات لتأكيد هذه البيانات، وتحديداً لكي نأخذ بعين الاعتبار الثقافة، والمستوى الاجتماعي- الاقتصادي، والمستوى التعليمي، لكي نحدد ما إذا كان أولئك الأشخاص المرعبين هم أنفسهم بالنسبة إلى جميع الناس، وطبعاً هذا أمر غير محتمل”، وفقاً لـ”توب سانتيه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى