قصة حياة سيدنا يوسف

يوسف عليه السلام

يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وكانت أمّه الأحبّ إلى قلب سيّدنا يعقوب من زوجاته، فكان يوسف بالتالي الأثير بين أولاده إلى قلبه، وقد رأى يوسف وهو صغيرٌ رؤيا غريبة قصها على والده وكانت أنه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر يسجدون له، فمنعه والده أن يقصصها على أحد فجاء بالقرآن الكريم: ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾ فقد خاف يعقوب على يوسف من الحسد عندما ظنّ أنّ تفسير هذه الرؤيا مجداً ينال يوسف.

مكان ولادة سيدنا يوسف

ولد يوسف في (فدان أرام) في العراق، وكان والده وقتها عند خاله لابان، ويقال أن عمر يعقوب عندما جاءه يوسف كانقد بلغ واحداً وتسعين عاماً، وأنّ يوسف جاء بعد مئتين وواحد وخمسين عام لموت سيدنا إبراهيم، وعاد بعد يعقوب إلى الشام مهجر آل إبراهيم وهو حدث صغير.

= قصة حياة سيدنا يوسف

تعلق قلب يعقوب بابنه يوسف أكثر وأكثر مع الوقت، فكان هذا سبب حسد إخوته له ففكروا بالخلاص منه ليخلو لهم قلب أبيهم فراودوع على يوسف حتى سمح لهم بأخذه إلى الرعي وكان أخذ المواشيالى الرعي يأخذ عدة أيام ويطول أحياناً أكثر، خاف يعقوب عليه من الذئب لكن إخوته نجحوا بإقناعه أخيراً فذهب معهم.
فما كان منهم بعد أن أخذو يوسف إلا أن ألقوه في بئر عميق، فمرت قافلة استطاعت التقاطه فأخذته معهم كعبدٍ باعوه في سوق مصر، فاشتراه من السوق رجل كان هو عزيز مصر، فأخذه إلى منزله يستبشر به خيراً، ويقال أنّ هذا حدث زمن الملك أبابي بالعام 1600 ق. م.
كبر يوسف في منزل العزيز وازداد جمالاً حتى شغف امرأة العزيز حباً، فكادت له وغلقت الأبواب عليه تريد المعصية، وكان يوسف على دين يعقوب أبيه، فأبى المعصية ودعى الله أن ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾.
فكان ليوسف ما طلبه من ربه فدخل السجن بضع سنين، وفي تلك السنين حدث أن اتّهم بمحاولة تسميم الملك رجلان زجاة في السجن مع يوسف، وذات يوم استيقذ فتيان وكلٌ منهما قد رآى رؤيا، فسألا يوسف لما ظنا أن به صلاحاً، وأخبره الأول رؤياه وقال أنه رى الطيور تأكل الخبز من طبق فوق رأسه، والثاني رأى أنه يعصر خمراً، فأخبرهما أنه سيأول لهما رؤياهما بعد حين وصار يدعوهما إلى دين يعقوب، وعندما جائهما طعامهما بشر أحدهما بالنجاة وأخبر الآخر أنه سيصلب ويأكل الطير من رأسه.
كان يوسف قد طلب من من ظنّه ناجٍ أن يذكره عند الملك فأنساه الشيطان، حتى جاء يوم شاهد الملك رؤيا غريبة ما استطاع الكهنة تأويلها فأرشدهم الساقي (وهو الفتى الذي نجا) إلى يوسف، وأوّل يوسف للمكل رؤياه الشهيرة وبسبب هذه الرؤيا استطاعت مصر تجاوز اثنتي عشرة سنة صعبة.
في السنوات العجاف جاء إخوة يوسف ليشتروا الطعام من مصر فعرفهم يوسف فطلب أن يحضروا لهم أخ من أبيهم بالمرة القادمة وأعاد لهم أموالهم ليجعلهم يثقون به، وكان يقصد أخاه من أمه، فراود أخوة يوسف أباهم مرّة أخرى لكن صادقين هذه المرة ليأمنهم على أخاهم ونجحوا بعد أن أقسموا بالله أن يعود معهم، لكن يوسف وضع مكيال الملك في بضاعة أخيه، وكان كلّ رجل يأخذ مقداراً من الحبوب من باب العدل فما كانت الأموال هدف العزيز بل أن يغيث الناس، فما كان من يوسف إلا أن سأل الأخوة في دينكم ماذا يحصل للسارق، وكما حصل وهو صغير فعل ببنيامين فأخذه عبداً له.
لم يصدق يعقوب أن ابنه سرق واحتسب الأخ الأصغر كما يوسف عند الله، فعاد الأخوة يرجون العزيز أنّ أبانا مسّه الضرّ فأعد لنا أخانا وهنا ذكّرهم يوسف بنفسه فعرفوه، وغفر لهم صنيعهم به من قبل وطلب أن يعودوا ويحضروا قومه وأبيه إلى مصر ففعلوا وسجد له قومه لتتحقّق الرؤيا ولو بعد حين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى