دعاء صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة

تعتبر صلاة الاستخارة واحدة من السنّن التي حثنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم على أدائها عندما يوضع الواحد منا أمام خيارين أو أكثر، والاستخارة من الناحية اللغوية تعني طاب الخير في أمر معيّن، أمّا من الناحية الشرعية فتعني طلب الخير من الله تعالى، وهي عبارة عن صلاة يؤدّيها المسلم بطريقة ومن ثم يقرأ دعاء الاستخارة ويطلب من الله تعالى أن يجعل له الخير في الخيار الذي سيختاره وأن يكفيه شر الخيارات الأخرى.

حكم صلاة الاستخارة بحسب ما ورد عن العلماء أنه سنة، وقد وردت مشروعية هذه الصلاة في نصوص حديثية نبوية منها ما ورد عن الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فيما رواه عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: “من سعادة ابن آدم استخارة الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله”.

طريقة صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة عبارة عن ركعتين خفيفتين غير ركعات الفريضة يؤديها المسلم بنية استخارة الله تعالى في أمر جد عليه، وبعد أدائه لهاتين الركعتين يدعو بدعاء الاستخارة وهو: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ (ثُمَّ تُسَمِّيهِ) خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ قَالَ أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ واصرفه عني وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ.)

لاستخارة الله تعالى عدّة شروط يجب توفّرها قبل الشروع فيها، ولعلَّ أبرز هذه الشروط: استحضار النية، والأخذ بالأسباب كاملة، فلا يجدر الاعتماد والاتكال على الاستخارة لأمر دنيويّ دون أن يأخذ الإنسان المسلم بالأسباب كاملة، كما أن المسلم يجب أن يرضى بقضاء الله تعالى، وأن لا يستخيره في منكّرات الأمور، وأن يتوب إلى الله تعالى من ذنوبه ومعاصية، وأن يبتعد عن الكسب الحرام، وظلم الناس، وأن يعيد المظالم إلى أهلها.

هناك اعتقادات ارتبطت بهذه العبادة انتشرت بين العامة منها أن المستخير سيرى حلماً أو رؤيا تخبره بالخيار الأفضل الذي يحمل له الخير، وهذه كلها أوهام لا أصل لها من الصحة، فبعد أن يستخير الإنسان، وبعد أن يأخذ بالأسباب يعزم ويتوكل على الله تعالى ويختار أحد الخيارات المتاحة، فإن وفّقه الله بما هو مقدّم عليه كان ذلك هو الخير، وإن أبعده الله عنه كان ذلك أيضاً هو الخير له.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى