خواطر وكلمات و ابيات تهنئة للحجاج و عن الحج 2019

أطوف به والنفس بعد مشوقة … إليه وهل بعد الطواف تداني
وألثم منه الركن أطلب برد ما … بقلبي من شوق ومن هيمان
فو الله ما أزداد إلا صبابة … ولا القلب إلا كثرة الخفقان
فيا جنة المأوى ويا غاية المنى … ويا منيتي من دون كل أمان
أبت غلبات الشوق إلا تقرباً … إليك فما لي بالبعاد يدان
وما كان صدي عنك صد ملالة … ولي شاهد من مقلتي ولساني
دعوت اصطباري عند بعدك والبكا … فلبى البكا والصبر عنك عصاني
وهذا محب قاده الشوق والهوى … بغير زمام قائد وعنان
أتاك على بعد المزار ولو ونت … مطيته جاءت به القدمان

هتف المنادي فانطلق يا حادي ***** و ارفق بنا إن القلوب صــوادي
تتجاذب الأشواق وجد نفوسنا ***** ما بين خاف في الضلوع و باد
و تسافر الأحلام في أرواحنا ***** سفراً يجوب مفاوز الآماد
و نطوف آفاق البلاد فأين في ***** تطوافنا تبقى حروف بلاد
هتف المنادي فاستجب لندائه ***** و امنحه وجدان المحب 00و ناد
لبيك 00 فاح الكون من نفحاتها ***** و تعطَّرت منها ربوع الوادي
لبيك 00 فاض الوجد في قسماتها ***** و تناثرت فيها طيوف وداد
لبيك 00فاتحة الرحيل و صحبه ***** هلا سمعت هناك شدوا الشادي
هذا الرحيل إلى ربوع لم تزل ***** تهدي إلى الدنيا براعة هاد
هذا المسير إلى مشاعر لم تزل ***** تذكي المشاعر روعة الإنشاد

خذوني خذوني إلى المسجد *** خذوني إلى الحجر الأسود
خذوني إلى زمزم علَّها *** تبرد من جوفيَ الموقد
دعوني أحط على بابه *** ثقال الدموع وأستنفد
فإن أحيا أحيا على لطفه *** وإن يأتني الموت أستشهد

قال أحمد شوقي :
إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا خَيرَ زائِرٍ * * * عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ في عَرَفاتِ
وَيَومَ تُوَلّى وُجهَةَ البَيتِ ناضِراً * * * وَسيمَ مَجالي البِشرِ وَالقَسَماتِ
عَلى كُلِّ أُفقٍ بِالحِجازِ مَلائِكٌ * * * تَزُفُّ تَحايا اللَهِ وَالبَرَكاتِ
لَكَ الدينُ يا رَبَّ الحَجيجِ جَمَعتَهُم * * * لِبَيتٍ طَهورِ الساحِ وَالعَرَصاتِ
أَرى الناسَ أَصنافاً وَمِن كُلِّ بُقعَةٍ * * * إِلَيكَ اِنتَهَوا مِن غُربَةٍ وَشَتاتِ

تَساوَوا فَلا الأَنسابُ فيها تَفاوُتٌ * * * لَدَيكَ وَلا الأَقدارُ مُختَلِفاتِ
وَيا رَبِّ هَل تُغني عَنِ العَبدِ حَجَّةٌ * * * وَفي العُمرِ ما فيهِ مِنَ الهَفَواتِ

قال الإمام ابن القيم:
أما والذي حج المحبون بيته *** ولبُّوا له عند المهلَّ وأحرموا
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعاً *** لِعِزَّةِ من تعنو الوجوه وتُسلمُ
يُهلُّون بالبيداء لبيك ربَّنا *** لك الملك والحمد الذي أنت تعلمُ
دعاهم فلبَّوه رضاً ومحبةً *** فلما دَعَوه كان أقرب منهم
تراهم على الأنضاد شُعثاً رؤوسهم *** وغُبراً وهم فيها أسرُّ وأنعم
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة *** ولم يُثْنهم لذَّاتهم والتنعُّم
يسيرون من أقطارها وفجاجِها *** رجالاً وركباناً ولله أسلموا
ولما رأتْ أبصارُهم بيته الذي *** قلوبُ الورى شوقاً إليه تضرَّمُ
كأنهم لم يَنْصَبوا قطُّ قبله *** لأنّ شقاهم قد تَرَحَّلَ عنهمُ
فلله كم من عبرةٍ مهراقةٍ *** وأخرى على آثارها لا تقدمُ
وقد شَرقَتْ عينُ المحبَّ بدمعِها *** فينظرُ من بين الدموع ويُسجمُ
وراحوا إلى التعريف يرجونَ رحمة *** ومغفرةً ممن يجودَ ويكرمُ
فلله ذاك الموقف الأعظم الذي *** كموقف يوم العرض بل ذاك أعظمُ
ويدنو به الجبار جلَّ جلاله *** يُباهي بهم أملاكه فهو أكرمُ
يقولُ عبادي قد أتوني محبةً *** وإني بهم برُّ أجود وأكرمُ
فأشهدُكم أني غفرتُ ذنوبهم *** وأعطيتهم ما أمَّلوه وأنعمُ
فبُشراكُم يا أهل ذا الموقف الذي *** به يغفرُ الله الذنوبَ ويرحمُ
فكم من عتيق فيه كُمَّل عتقُه *** وآخر يستسعى وربُّكَ أكرمُ

قال ابن الأمير الصنعاني :
وما زال وفد الله يقصد مكة *** إلى أن بدا البيت العتيق وركناه
فضجت ضيوف الله بالذكر والدعا *** وكبرت الحجاج حين رأيناه
وقد كادت الأرواح تزهق فرحة *** لما نحن من عظم السرور وجدناه
تصافحنا الأملاك من كان راكبا *** وتعتنق الماشي إذا تتلقاه
وسالت دموع من غمام جفوننا *** على ما مضى من إثم ذنب كسبناه
ونحن ضيوف الله جئنا لبيته *** نريد القرى نبغي من الله حسناه
فيا نعمة لله لسنا بشكرها *** نقوم ولو ماء البحور مددناه

يا راحلين إلـى منـى بقيـادي *** هيجتموا يوم الرحيـل فـؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي *** الشوق أقلقني وصوت
الحـادي
وحرمتموا جفني المنام ببعدكـمي *** ا ساكنين المنحنـى والـوادي
ويلوح لي مابين زمزم والصفـا *** عند المقام سمعت صوت منادي
ويقول لي يانائما جـد السُـرى *** عرفات تجلو كل قلب صـادي
من نال من عرفات نظرة ساعة *** نال السرور ونال كل مـرادي
تالله ما أحلى المبيت على منـى *** في ليل عيد أبـرك الأعيـادي
ضحوا ضحاياهم ثم سال دماؤها *** وأنا المتيم قد نحـرت فـؤادي
لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء *** وأنا الملوع قد لبسـت سـوادي
يارب أنت وصلتهم صلني بهـم *** فبحقهـم يـا رب فُـك قيـادي
فإذا وصلتـم سالميـن فبلغـوا *** مني السلام أُهيـل ذاك الـوادي
قولوا لهم عبـد الرحيـم متيـم *** ومفـارق الأحـبـاب والأولادي
صلى عليك الله يا علـم الهـدى *** ما سار ركب أو ترنـم حـادي
ومن أشهر قصائد الحج قصيدة لابن القيم يقول فيها:
ما والـذي حـج المحبـون بيتـه *** ولبُّوا له عنـد المهـلَّ وأحرمـوا
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعـاً *** لِعِزَّةِ مـن تعنـو الوجـوه وتُسلـمُ
يُهلُّـون بالبيـداء لبـيـك ربَّـنـا *** لك الملك والحمد الذي أنـت تعلـمُ
دعاهـم فلبَّـوه رضـاً ومحـبـةً *** فلمـا دَعَـوه كـان أقـرب منهـم
تراهم على الأنضاد شُعثاً رؤوسهم *** وغُبراً وهـم فيهـا أسـرُّ وأنعـم
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبـة *** ولـم يُثْنهـم لذَّاتـهـم والتنـعُّـم
يسيرون مـن أقطارهـا وفجاجِهـا *** رجـالاً وركبـانـاً ولله أسلـمـوا
ولما رأتْ أبصارُهـم بيتـه الـذي *** قلوبُ الورى شوقـاً إليـه تضـرَّمُ
كأنهـم لـم يَنْصَبـوا قـطُّ قبـلـه *** لأنّ شقاهـم قـد تَرَحَّـلَ عنـهـمُ
فلله كـم مـن عـبـرةٍ مهـراقـةٍ *** وأخـرى علـى آثارهـا لا تقـدمُ
وقد شَرقَتْ عينُ المحـبَّ بدمعِهـا *** فينظرُ من بيـن الدمـوع ويُسجـمُ
وراحوا إلى التعريف يرجونَ رحمة *** ومغفـرةً ممـن يجـودَ ويـكـرمُ
فلله ذاك الموقـف الأعظـم الـذي *** كموقف يوم العرض بل ذاك أعظمُ
ويدنو بـه الجبـار جـلَّ جلالـه *** يُباهي بهـم أملاكـه فهـو أكـرمُ
يقولُ عبـادي قـد أتونـي محبـةً *** وإنـي بهـم بـرُّ أجـود وأكـرمُ
فأشهدُكـم أنـي غفـرتُ ذنوبهـم *** وأعطيتهـم مـا أمَّـلـوه وأنـعـمُ
فبُشراكُم يا أهل ذا الموقـف الـذي *** بـه يغفـرُ الله الذنـوبَ ويرحـمُ
فكم من عتيـق فيـه كُمَّـل عتقُـه *** وآخـر يستسعـى وربُّـكَ أكـرمُ

وبات حجيج الله بالبيت محدقـاً

ورحمة رب العرش ثمت تغشاه

تداعت رفاقا بالرحيل فما تـرى

سوى دمع عين بالدماء مزجنـاه

لفرقة بيت الله والحجـر الـذي

لأجلهما صعب الأمور سلكنـاه

وودعت الحجاج بيـت إلههـا

وكلهم تجري من الحزن عينـاه

فللَّه كم باك وصاحـب حسـرة

يـود بـأن الله كـان تـوفـاه

فلو تشهد التوديع يومـاً لبيتـه

فإن فراق البيت مـر وجدنـاه

فمـا فرقـة الأولاد والله إنـه

أمر وأدهى ذاك شيء خبرنـاه

فمن لم يجرب ليس يعرف قدره

فجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه

لقد صدعـت أكبادنـا وقلوبنـا

لما نحن من مر الفراق شربنـاه

والله لـولا أن نؤمـل عــودة

إليه لذقنا الموت حيـن فجعنـاه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى