خواطر جميلة عن ليلة القدر , كلام قصير عن العشر الاواخر ليلة القدر من رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع العشر الأواخر من رمضان يتجدد وعينا برمضان،
ويُضيء في قلوبنا شعاع ٌمن الأمل،
فهذه سانحة نستدرك فيها ما فاتنا من الخير الكبير!
فالعشر الأواخر، هي خير أيام رمضان وخير أيام العام كلّه!
وفيها ليلة القدر، التي تقدر فيها كلُّ أمور الخلائق،
فمن أدركته واقفاً بين يدي ربّه، خاشعاً في محراب ذكره وعبادته،
فذلك هو الإنجاز الحقيقي!

في رمضان يجد الصائم من خلال الصيام،
أن قد انفتحت له روزنة مع خالقه فيها فضاء ممتدّ للمناجاة،
فثمّة من ينتبه لهذه الحالة الوجودية التي هو مغمور بها،
أو تبدو له منها هالات وأضواء بعيدة،
ويسعى إلى الاقتراب منها أكثر، عسى ولعله يقتبس منها قبساً
يُضيء به طريق حياته!
وثمّة من تُعشي بصره، فيكفّ عن النظر في جهتها!

وأول الدروس النبوية المتعلقة بهذه العشر الأواخر،
هو أنّ الإنسان ينبغي أن يخرج فيها من كلّ قيدٍ من قيود الحياة،
لمدة عشرة أيام،
يعتكف فيها ما تبقى له من ساعات العمل والوظيفة،
إن لم يتمكن من التفرغ فيها للعبادة والمناجاة والذكر والدعاء!

عشر ليـآلي الرحمـة مرن مسرعـآت ،*
وعشر ليـآلي المغفرة هـآهن أتيآت ..*
وتليهـن عشر ليـآل من النـآر مـ ع ـتقآت ،*
يآرب آجعلني ومن آحبهم فيك ممن رحمتهـم*
وغفرت لهم ومن النـآر آعتقتهـم ..

هاهي العشر الأواخر من الشهر المبارك قد أظلتنا
وهاهي نفحاتها قد هبت علينا ترجو منا*
البر والوفاء والإجتهاد مع الخوف والرجاء
هاهي تفتح لنا ذراعيها عسى أن نعوض مافاتنا من أجر
وأن نجبر ماأصابنا من كسر
إنها الأيام المباركة التي فيها ليلة هي خير من ألف شهر.

بدأت أواخر شهرنا هيا ابدأو
عزماً جديداً في رحاب أواخر
واستنهضوا جهداً حميداً راشداً
ليحل فيكم نور فضل ذاخر
فالصوم آذان بالرحيل فشمروا
صدق انطلاق للضياء الفاخر
فستندموا إن فاتكم شهر الهدى
في لهو إغفال وسوء تفاخر.

وهل يشبهه شهر وفيه ليلة القدر؟؟؟
فكم من خبر صح فيما فيها من الخير
روينا عن ثقات أنها تطلب في الوتر
فطوبي لأمرئ يطلبها في هذه العشر
ففيها تنزل الأملاك بالأنوار والبر
ألا فادخروها أنها من أنفس الذخر
فكم من معتق فيها من النار ولا يدري.

سألت السيدة عائشة..
رضي الله عنها النبي*
صلى الله عليه وسلم عن أفضل الدعاء في ليلة القدر
قـــال:
” اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ”
فأكثرو من هذا الدعاء فقد تكون الليلة هي ليلة القدر.

أسأل الله أن يوفقنا إلى انتهاز كلّ لحظة من لحظات العشر الأواخر،
وأن يوفقنا إلى إحياء ليلة القدر،
التي من حُرم خيرها فقد حُرم!
خاصّة وأنا لا ندري،
إلى كم من الزمن ستمتد بنا مسيرة حياتنا هذه اللاهثة،
ونرجو ألا يكون سعينا وكدحنا ولهثنا فيها: خلف السراب!
فلنحمد الله عزّ وجل على أن مدّ في أعمارنا حتى ندرك هذه الأيام والليالي الفاضلة،
ألا فلنغتنم خيراتها،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى