حياة يوسف عليه السلام

حياة يوسف عليه السلام

سيّدنا يوسف عليه السلام هو أحد أبناء سيّدنا يعقوب عليه السلام وأحبّهم إليه، له أحد عشر أخاً، كان إخوة يوسف عليه السلام يكنّون له الكره؛ بسبب غيرتهم من محبة يعقوب الشديدة له، فاتفقوا على التخلّص منه وقتله، وفي النهاية قرّروا إلقاءه في بئر مهجور وتركه ليموت. عارض سيدنا يعقوب طلب أبنائه في أخذ يوسف معهم للرعي؛ خوفاً عليه، ولكنّه وافق في النهاية عندما قطعوا وعداً بحماية يوسف عليه السلام من كلّ أذى، فألقوا يوسف في البئر، وأخبروا والدهم أنّ الذئب أكله، ولكنّ يعقوب عليه السلام لم يُصدِّق أبناءه واحتسب أمره لله. أما يوسف فبعد أن أُلقي في البئر أخذته قافلة مصريّة؛ ولأنّه كان شديد الجمال؛ قدّموه هدية لعزيز مصر، وقد اعتنى به عزيز مصر، وربّاه تربية حسنة.

سجنه

كبر يوسف وأصبح شاباًَ شديد الوسامة وحسن الخلق؛ ممّا جعل امرأة العزيز تقع في حبه وتراوده عن نفسه، لكنّ يوسف عليه السلام رفض طلبها وذكّرها بعقاب الله، استمرّت امرأة العزيز بمحاولتها ويوسف يقابلها بالرفض، حتى وقعت حادثة فشقّت قميصه وكَشَفَ أمرها أمام زوجها، وبرّأ الله يوسف.

لامت النساء امرأة العزيز على الوقوع في حبّ يوسف، فجمعتهم وجعلت يوسف يدخل عليهن، فقطعن أيديهن بما كن يحملن من سكاكين من شدّة شغفهن بجماله، وعادت امرأة العزيز تراود يوسف عن نفسه، وقرّرت إن لم يطعها أن تسجنه، لكنّه اختار السجن.

قضى يوسف سنوات في السجن ظلماً، وقد منحه الله القدرة على تفسير الأحلام؛ وقد فسّر أحلام أصحاب السجن.

عزيز مصر

رأى ملك مصر حلماً عجيباً فيه سبع بقرات سمان وسبع عجاف، وسبع سنبلات خضر وأُخر يابسات، وقد تكرّر حلمه أكثر من مرة، وفي كلّ مرة كان العلماء والمفسرون يعجزون عن تفسيره.

أخبر أحد أصحاب السجن الملك بوجود شاب في السجن يُدعى يوسف قادر على تفسير الأحلام، فأمر الملك بإحضار يوسف، ولكن سيدنا يوسف رفض الخروج من السجن قبل أن تظهر براءته، وفعلاً اعترفت امرأة العزيز بمكرها، وعفّة يوسف وتمت تبرئته. استطاع يوسف تفسير الحلم وطلب من الملك أن يجعله على خزائن مصر لينقذهم من الجفاف، فاستلم خزائن مصر وأحسن إدارتها. بعد ذلك التقى يوسف بإخوته حين جاؤوا يطلبون الطعام منه، واجتمع مع والده وتحقّقت رؤيا سيدنا يوسف عليه السلام.

وفاته

ما ورد في عن وفاة سيدنا يوسف عليه السلام كلها روايات غير مثبتة، ولم يرد في القرآن الكريم أو في صحيح السنة شيئاً عن وفاته، لذلك فلا نجزم بهذه الروايات، وقد وردت العديد من القصص في وفاته عليه السلام، أمّا أرجح الأقوال إنّه عاش طويلاَ وواجه فرعون وانتصر، ثُمَّ مات وقد بلغ من العمر مئة وعشر سنين، ولكنّهم اختلفوا في مكان دفنه؛ وذلك لشدة رغبة الناس بالحصول على بركته، فاشتد القتال والعداء بين الناس، وفي النهاية اتفق الجميع على دفنه عليه السلام في نهر النيل؛ لتعمّ بركته على جميع أهل مصر، ودُفن في قبر رخامي مطليّ بالرّصاص وسط النيل. وفي زمن النبي موسى عليه السلام تمّ نقله إلى المقدس؛ ليُدفن قرب إبراهيم عليه السلام، وفي روايات أخرى أنّه نُقل في البدء للشّام دون فتح تابوته، وبعدها تم نقله لبيت المقدس لجوار إبراهيم عليه السلام، وقيل إنّه دُفن في منطقة تسمّى بالقلعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى