بحث عن النظافة 2019,مقال عن النظافة ,النظافة في الإسلام

صور عن النظافة, احاديث عن النظافة, مقال في النظافة, مقدمة عن النظافة, خطبة محفلية عن النظافة, خطاب عن النظافة, افكار عن النظافة, تعريف النظافة, نظافة المدرسة, نظافة البيت, نظافة المسجد

النظافة
أساليب وقائيه سبق إليها الإسلام من خلال تشريع النظافة
مقدمة:
قد يتساءل المرء عن الإسلام الذي جاء به محمد r النبي الأمي إلى البشرية كافة وإلى الأمم قاطبة قبل أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان حيث التخلف والتردي الحضاري والحياة البدوية التي لا تعرف إلا العيش مع الكلاب والهوام في الكهوف وشعاف الجبال حتى قال قائلهم:
فقل للحواريات(1) يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح
وقال آخر يتغزل في محبوبته:
أحب لحبها السودان حتى حببت لحبها سود الكلاب
كيف جاء الإسلام ليحدث أولاء البدو عن أسس النظافة وقواعدها ووسائلها وأسبابها ويحذر أشد التحذير من النجاسة والقذى فيقرن التوحيد بالطهارة الشرك بالنجاسة في أوائل ما نزل من القرآن حيث قال عز وجل ï´؟وربك فكبر وثيابك فطهرï´¾ المدثر. 3: 4 .
وقال عز وجل ï´؟إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذاï´¾ التوبة.
لقد جعل الإسلام من النظافة والطهارة ركناً ركيناً وأصلاً من الشريعة والدين قال r”الطهور شطر الإيمان”(2) ومن العجب أن هذا لم يكن مألوفاً في حياة العرب ولا غيرهم أليس هذا إعجازاً دالاً على أن القرآن ليس من عند بشر بل هو من لدن حكيم حميد.
وفي هذا البحث نتناول هذا الموضوع من خلال الفصول التالية:
النظافة عند العرب وغيرهم من اليهود والنصارى والبراهمة والمجوس قبل الإسلام وأثناءه.
موقف الإسلام من النظافة.
الكشف العلمي عن ضرورة النظافة للوقاية من الأمراض. وجه الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في هذه القضية.
أولاً: النظافة عند العرب وغيرهم:
النظافة عند العرب: “كان الغالب من أهل باديتهم لا يعاف شيئاً من المأكل لقلتها عندهم ومنهم من كان يعاف العذر ويتجنب عن أكل كل ما دب ودرج”(3)وقد كانت العرب قبل الإسلام تأكل الميتة والدم ولحم الخنزير والمنخنقة(4) والموقوذة(5) والمتردية(6) وبقايا ما تأكله السباع والطيور والهوام وربما أكلو دون تذكية وذبح. ولا يعافونها. وقد ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره “قال ابن أبي حاتم عن أبي أمامة وهو صدي بن عجلان قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومي أدعوهم إلى الإسلام وأعرض عليهم شرائع الإسلام فأتيتهم فبينما نحن كذلك إذ جاؤا بقصعة من دم فاجتمعوا عليها يأكلونها فاقلوا هلم يا صدي فكل قال قلت ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم فأقبلوا عليه وما ذاك؟ فتلوث عليهم هذه الآية.. حرمت عليكم الميتة والدم.. الآية.وكان العرب الجاهليه كثيراً من مظاهر الوساخة والنجاسة مما لا يخفى على أحد حتى جاء الإسلام فهذبها وحرم بعضها وكره بعضها فلله الحمد والمنة.
النظافة عند المجوس: يعتقد المجوس وهم عباد النار أن أقرب القربات إلى ربهم أن يغتسلوا ببول البقر وألا يمسوا ماءً ولا طهوراً أبداً وكانت تأخذ طابع التعبد للإله المزعوم عندهم. يقول ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس ص74 ذكر تلبيس إبليس على المجوس(7) وكانوا لا يدفنون موتاهم في الأرض تعظيماً لها ويقولون أنها نشوء الحيوانات فلا نقذرها وكانوا لا يغتسلون بالماء تعظيماً له وقولهم لأن به حياة كل شيء إلا أن يستعملوا قبله أو بعده بول البقر ونحوه ولا يبزقون فيه ولا يرون قتل الحيوانات ولا ذبحها وكانوا يغسلون وجوههم ببول البقر تبركاً به وإذا كان عتيقاً كان أكثر بركة… وإذا أرادت الحائض أن تغتسل دفعت ديناراً إلى الموبذ.. إلى أن قال ابن الجوزي رحمه الله “ومن أقوال المجوس أن الرعد إنما هو …… العفاريت المحبوسة في الأفلاك المأسورة وأن الجبال من عظامهم والبحر من أبوالهم ودمائهم” ا.هـ قلت ولعل هذا سبب عدم استعمالهم الماء واغتسالهم به.
النظافة عند البراهمة: يقول ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس(8) وهو يبين صور عباداتهم وقربهم “ومنهم من يقف في أخثاء البقر إلى ساقه ويشعل النار فيحترق”(9)
النظافة عند النصارى: والأمة النصرانية كذلك لم تعرف النظافة في كتابها المقدس “الإنجيل. العهد الجديد” الذي حرفه الأحبار والرهبان وغيروا فيه وبدلوا فقد جاء في الاصحاح السابع من انجيل مرتس “ثم سأله الفريسيون والكتبة لماذا لا يسلك تلاميذك حسب تقليد الشيوخ بل يأكلون خبزاً بأيد غير مغسوله فأجاب وقال لهم حسناً تنبأ عنكم أشعيا أنتم المرائين كما هو مكتوب. كما ورد في إنجيل مرقس الإصحاح السادس. وأوصاهم ألا يحملوا شيئاً للطريق غير عصى فقط ولا مزود أولا نحاساً في المنطقة بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين.
النظافة عند اليهود: أما اليهود فهم أمة القذى والنجاسات عبر التاريخ كله وغلى يومنا هذا وإلى الأبد وكما قال عنهم r في الحديث الذي رواه الترمذي والبزار والطبراني في الأوسط وحسنه الألباني من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي r “نظفوا ……. ولا تشبهوا باليهود” قال في تحفة الأحوذي الغناء سامة البيت وقبالته وقيل عتبته وسدته وقوله ولا تشبهوا باليهود أي في عدم النظافة والطهارة وقلة التطيب وكثرة البخل والخسة والدثاءة” أ.هـ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى