ﺑﺮوﺗﻮﻛﻮل اﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺗﺪﺧﻞ اﻷھﻞ ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗﻚ اﻟﺰوﺟﯿﺔ 2019

اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺰوﺟﯿﺔ أﻛﺜﺮ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﺣﺴﺎﺳﯿًﺔ وﺗﺸﺎﺑﻜًﺎ ﻧﻈﺮًا ﻷﻧها
ﺗﻘﺘﻀﻲ اﻹرﺗﺒﺎط ﺑﯿﻦ ﻋﻮاﻟﻢ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ وﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ (ﻋﺎﺋﻠﺔ اﻟﺰوج وﻋﺎﺋﻠﺔ اﻟﺰوﺟﺔ)
ﻓﻤهما ﻛﺎن ﻋﺪد اﻟﻘﻮاﺳﻢ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﯿﻨهما ﻛﺒﯿﺮًا، ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ وﺟﻮد اﻟﺘﺒﺎﻳﻦ
اﻟﺬي ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ إﺷﻌﺎل ﻧﯿﺮان اﻟﺨﻼف واﻟﻨﺰاع ﺑﯿﻨهما، واﻟﻤﺆذي ﻓﻲ اﻷﻣﺮ
أن ھﺬه اﻟﻨﯿﺮان ﻻ ﺗﻜﻮن ﺑﯿﻦ اﻷھﺎﻟﻲ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﺗﻤﺘﺪ ﻟﺘﺼﻞ إﻟﻰ اﻟﺰوﺟﯿﻦ
أﻧﻔﺴهما.

وﻟﻜﻦ ذﻛﺎء وﻋﻘﻼﻧﯿﺔ اﻷزواج ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن اﻟﻔﯿﺼﻞ ﻓﻲ ھﺬه اﻷﻣﻮر، إذ
ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮﻧﺎ ﻋﻠﻰ درﺟٍﺔ ﻋﺎﻟﯿٍﺔ ﻣﻦ اﻟﻮﺿﻮح ﻓﻲ ﺷﺮح اﻷﺳﺎس اﻟﺬي
ﺳﯿﻨﻄﻠﻘﺎ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﺣﯿﺎﺗهما، رﻓﻌًﺎ ﻷي ﺣﺮٍج ﻓﻲ اﻟﻤﺮاﺣﻞ اﻟﻘﺎدﻣﺔ، ﻛﺄن
ﺗﻜﻮن رﻏﺒﺘهما ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻜﺎن اﻟﺴﻜﻦ وإﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﺘهما ﻓﻲ ﺗﺮﺑﯿﺔ اﻷوﻻد
واﺿﺤٌﺔ ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ ﻣﻊ اﻟﺼﺮاﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﯿﻘها ﻣﻨﻌًﺎ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ واﻟﺨﻼف ﺑﺤﺠﺔ
اﻟﺘﺤﺴﯿﻦ واﻟﻨﺼﯿﺤﺔ اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ اﻻﺣﯿﺎن ﺗﻨﺘهى ﺑﺨﻼٍف ﻛﺒﯿٍﺮ ﺣﻮل
اﻷﺣﻘﯿﺔ واﻷوﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﺼﺢ، ھﻞ ھﻲ ﻷھﻠﻪ أم ﻷھﻠها؟!
ﻣﻦ ھﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺰوج واﻟﺰوﺟﺔ أن ﻳﻜﻮﻧﺎ ﻟﻄﯿﻔﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻷھﻞ واﻟﻤﺤﯿﻂ، ﻟﺘﺴﯿﺮ ﺣﯿﺎﺗهما ﺑﺈﺳﻘﺮاٍر دون ﻣﺸﺎﻛﻞ
وﻋﺪاواٍت ھﻢ ﺑﻐﻨﻰ ﻋﻨها، ﻓﻼ ﺿﯿﺮ أن ﻳﺴﺘﻤﻌﺎ ﻟﻨﺼﯿﺤﺔ ﻣﻦ أھﻢ ﻛﺒﺮ ﺳﻨًﺎ وأﻋﻤﻖ ﺧﺒﺮًة،وﻣﻦ ﺛﻢ إﺧﺘﯿﺎر ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳﺒهما، ﻣﻊ
اﻟﺤﺮص اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ رﺳﻢ ﺣﯿﺎﺗهما ﺑﺄﻳﺪﻳهما، ﻷن ﻣﺸﺎرﻛﺔ اﻷھﻞ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﺳﯿﺨﻠﻖ ﺣﺎﺟﺰًا ﺑﯿﻨهما ﻳﺠﻌﻠهمﻋﺎﺟﺰﻳﻦ ﻋﻦ
اﻟﺘﺨﻄﯿﻂ اﻟﻤﺸﺘﺮك، أو إﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮار اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﺑﺴﺒﺐ اﻹﻋﺘﯿﺎد ﻋﻠﻰ وﺟﻮد اﻷﻛﺒﺮ، ﻓﯿﺤﺪث ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺄزﻣﺔ ﺗﺤﻤﻞ
اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ!
ﻓﺈن ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺘﻮﻗﻮن إﻟﻰ ﺳﻤﺎع اﻟﻨﺼﯿﺤﺔ ﻓﯿﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺪﺧﻞ اﻷھﻞ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻓﺈﻧها ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ:

– ﻳﺠﺐ ﻋﻠﯿﻜﻤﺎ أن ﺗﺘﻔﺎھﻤﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ وﺗﺘﻔﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ اﻷﻣﻮر ﻗﺒﻞ أن ﺗﻌﻠﻨﺎھﺎ ﻷﺣٍﺪ ﻣهما ﻛﺎن
– ﻳﺠﺐ أن ﺗﻜﻮن ﺗﺮﺑﯿﺔ اﻷوﻻد ﺧٌﻂ أﺣﻤٌﺮ، ﻷن اﻟﻄﻔﻞ ﻳﺠﺐ أن ﻳﺘﻠﻘﻰ اﻷواﻣﺮ واﻟﻨﺼﺎﺋﺢ ﻣﻦ ﻣﺼﺪٍر واﺣٍﺪ، ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﺘﺸﺘﺖ
وﻳﻨﺠﺮف ﻧﺤﻮ إﺗﺠﺎٍه ﻻ ﻳﻨﺎﺳﺐ ﺣﯿﺎﺗﻜﻤﺎ
– ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻊ اﻷھﻞ واﻷﺻﺪﻗﺎء، ﻟﻜﻲ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺠﻤﯿﻊ أن ﻳﺠﺪ ﻟﻜﻢ اﻟﻤﺒﺮر ﻓﻲ ﺣﺎل رﻓﻀﺘﻢ ﻧﺼﯿﺤﺔ أﺣﺪھﻢ
– ﻋﻠﻰ ﻛٍﻞ ﻣﻨﻜﻤﺎ أن ﻳﻤﻨﻊ أھﻠﻪ ﻣﻦ ﺗﻮﺟﯿﻪ اﻟﻨﻘﺪ أو اﻷواﻣﺮ ﻟﺸﺮﻳﻜﻪ، ﻷن ﺣﯿﺎﺗﻜﻤﺎ ﺷﺄن ﺧﺎٍص
رﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮن اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، أﻛﺜﺮ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﻣﻌﺎﻧﺎًة ﻣﻦ ھﺬه اﻟﻘﻀﯿﺔ، ﺑﺤﻜﻢ اﻟﻌﺎدات واﻟﺘﻘﺎﻟﯿﺪ اﻟﺸﺮﻗﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻢ
ﺗﺪﺧﻞ وﻣﺸﺎرﻛﺔ اﻷھﻞ ﻓﻲ ﻛﺜﯿٍﺮ ﻣﻦ اﻷﻣﻮر، إﻻ أﻧﻨﺎ ﻳﺠﺐ أن ﻧﺨﺘﺎر ﻣﺎ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﺣﯿﺎﺗﻨﺎ وﺗﺮاﺑﻄﻨﺎ ﻓﻘﻂ.

الوسوم
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568
إغلاق
إغلاق