هل ما زالت المرأة تحتاجك ؟ 2019

هل نسيت انها امراة؟ هل نسيت ان زوجتك تحتاج الى الحب والحنان والشعور برجولتك وبحمايتك لها؟ نعم تناسيت..تناسيت مع مشاغل الحياة. ظننت ان وقوفها بجانبك او بكونها امرأة عامله قادرة على التصدى لمصاعب الحياة بجانبك، انها اصبحت كالرجل..ليست تلك المرأة الرقيقة التى وصى بها الرسول عليه الصلاة والسلام قائلا “رفقا بالقوارير”. حاولنا ان نتماشى مع مفاهيم الغرب دون ان نلاحظ او نستوعب ما وصى به الرسول او ما نصحت به ادياننا، مما ادى الى انقلاب الرجل الشرقى من النقيض الى النقيض..من الرجل الغيور والذى لا يسمح لزوجته بالخروج الى الشارع الى الزوج المتفتح الذى يسمح لزوجته بالعمل بل ووصل الامر الى لا مبالاته وعدم الاهتمام بها. حولها الى “رجل” بجانبه ومن ثم نستعجب من نسبة الطلاق فى مصر التى وصلت الى ما لا يقل عن 50 %هذا العام. لن اتطرق الى المشاكل الزوجية او ارضاء الزوج او شخصية الزوجه وغيرها من الامور التى نتدافع إليها تبريرا لاى طلاق..بل ما هو اهم هو سر الفجوة التى بدات تتسع بين الرجل والمرأة يوما بعد يوم.

هل تتقبل فكرة “المرأة العاملة”؟

فى بادئ الامر رفض الرجل فكرة عمل المرأة وبعد دفاع مستميت من المرأة والحصول على حقوقها وافق الرجل على مضض..ومن ثم بدأت التنازلات او او ربما لاسباب معيشية فرضت على الرجل والمرأة..ان المرأة عليها بمساعدة الرجل فى الامور المادية بل وفى مختلف الامور. وبدون ذكر الاسباب اذا كانت اقتصادية او حتى كما يقال شراكه بين الاثنين الا ان المرأة ارتضت هذا الوضع، والرجل عمل عليه ليعلمها الدرس كاملا ان تحمل المسؤولية ليس بالقليل. وبالفعل بدات عجلة الحياة تستمر ولكن على ما يبدو ان بعض الرجال لا يرضون هذا الوضع. فى صميم انفسهم لا يقبلون بحقوق المرأة فى الخروج والتطلع الى تحقيق ذاتها..مما ادى الى محاولاته فى رمى الكثير من الحمول على اكتافها…ربما كان ينتظر منها ان تستنجد به او ربما ليقلنها الدرس ثانية ولكن بطريقة اكثر قسوة. ولعند المرأة طمعا فى تحقيق المزيد لم تطلب منه المساعدة وزاد هو فى تحميلها اكثر من طاقتها وزادت هى فى العناد…ومن هنا وسعت الفجوة بينهما.. فقدت هى احساسها كامرأة وفقد هو احساسه كرجل

إقراء أيضا  الزوج السلبى .طرق للتعامل مع الزوج السلبى 2019

الشعور باللامبالاة:

بالطبع هذه نتيجة طبيعة لما آلات إليه العلاقة بينهما..فاصبحت المرأة تقف مثل الرجل وتتصدى له..فقد هو احساسه بالدفاع عنها ومحاولة مساعدتها وفقدت هى معنى الحنان والشعور برجولته. ومن هنا بدأ الشعور باللامبالاة وهو الاحساس الذى تشتكى منه العديد من الزوجات. لم تعد تستطيع ان تستمد الحنان والحماية منه.. فالعديد من الزوجات تشتكى من “يتركنى بمفردى كثيرا”. “لا يهتم اذا تأخرت” “لا يشعر بالغيرة على”…فهذه الشكاوى لا تعنى الا ان كل منهم فقد طريقه الحقيقى ووسعت الفجوة وفقد كل منهما طبيعته الحقيقية.

العصر الماضي:
بالطبع لا يعنى الرجوع الى العصر الجاهلى حيث تمكث المرأة فى المنزل ويخرج الرجل لتلبيه احتياجات بيته والدفاع عنها، ولكن اعنى التوازن ..التوازن دون الانجراف وراء خيالات…و الذى يعنى مساعدة الرجل للمرأة و مساعدة المرأة للرجل..فالحياة مشاركه ولكن دون ان يفقد الرجل معنى الزواج من امراة عليه الحفاظ عليها وحمايته ودون ان تنسى المرأة ان الرجل خلق لحمايتها والدفاع عنها وتحمل المصاعب من اجلها…علينا ان نعمل على إعادة الموازين إلى نصابها.

تحتاجان بعضكما البعض:

المشاركة الزوجية لا تعنى مشاركة الامور المادية فقط، بل تعنى المشاركة فى مختلف امور الحياة. والذى يعنى دعمك لزوجتك فى عملها والعمل على مساعدتها على تحقيق طموحاتها.. وانت ايضا عليك مشاركته فى عمله وفى احلامه. بدون ان يفقد المعنى الحقيقى للزواج وهو الحب والتفاهم. عليك ان تفهمى انك انثى و يجب ان تعتزى بانوثتك مع العمل على تحقيق ذاتك. وانت يجب ان تعى انك رجل خلقت لتحمى هذه المرأة ومساندتها بل ولتستمد قوتك منها لمواجهة مصاعب الحياة. فالزواج مشاركة..فلا تجعلوا الزواج حاصل طرح وليس حاصل جمع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق