الإثنين , ديسمبر 11 2017
الرئيسية / الاسلامي / هل ازالة الشعر بين الحاجبين حرام ام حلال , فتوة حكم ازالة الشعر بين الحاجبين

هل ازالة الشعر بين الحاجبين حرام ام حلال , فتوة حكم ازالة الشعر بين الحاجبين

لطالما كان هذا السؤال مثيراً للحديث بين الناس خاصةً ، بنات حواء ، ولغياب المعلومة الواضحة ، والمصدر الموثوق فإننا نضع بين أيديكم حكماً شرعياً ، مما وافق عليه الكتاب ، وسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) ، كي تتضح الأمور لكل سائل وسائلة ، فكما قال النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): ” إنما شفاء العي السؤال ” . أي : أنه لا يجب أن يتورعَ أحدٌ عن سؤال ما جهله ، أو لم يكن به سابق علم له ، وقبل عرض الفتوى بين أيديكم يجب أن نوضح أن هذا الحكم لا علاقة له (بالنمص) المحرم شرعاً ، والمقصود به إزالة شعر الحاجب ، لكن هنا نوضح حكم إزالة الشعر الموجود بين الحاجبين ، فنقول وبالله التوفيق :

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال مختلفة:

فكان القول الأول :

التفصيل ، فيجوز إزالة ما بين الحاجبين ، إن حصل به تشويه ، أو ضرر ، أو أذية ، ويحرم إن كان لمجرد تغيير ملامح الوجه ، طلبًا للحسن والجمال.

واستدل صاحب هذا القول بأنه في الحالة الأولى ، يعتبر من باب إزالة العيوب ، وهي جائزة ، أما في الحالة الثانية ، فهو من تغيير خلق الله طلبًا للحسن .

أما القول الثاني :

جواز نتف ما بين الحاجبين مطلقاً ، واختارت هذا القولَ اللجنةُ الدائمة بعضوية شيخنا عبدالعزيز بن باز، و فضيلة الشيخ عبدالرزاق عفيفي ، و فضيلة الشيخ عبدالله بن غُدَيَّان ، و فضيلة الشيخ عبدالله بن قعود .

واستدل هؤلاء ، بأن ما بين الحاجبين ليس من الحاجبين .

وأخيراً القول الثالث :

إنه لا يجوز، وهو قول ابن جرير الطبري، ولم أرَ لغيره من المتقدمين كلامًا في هذه المسألة.

ا

في النهاية نخلص إلى هذه المناقشة والترجيح، والتي فيها الحكم الشرعي الأقرب والأصح :

نحتاج أولاً إلى تعريف الحاجبين في اللغة:

الحاجب في اللغة: من الحَجْب؛ أي: المنع، وكل شيء منع شيئًا فقد حجبه.

والحاجبان: العظمان اللذان فوق العينين بلحمهما وشعرهما ، سُمِّيَا بذلك؛ لكونهما كالحاجبين للعين في الذب عنها.

بناءً على ذلك، فما قاله أصحاب القول الثاني وجيهٌ جدًّا ، لكن يشكل عليه أن ما بين الحاجبين ، وإن لم يكن من الحاجبين ، إلا أنه من جملة الوجه، وشيخنا ابن باز يحرم الأخذ من كل الوجه ، وهذا يقتضي أن يقول بالمنع.

وعلى كل حال، فالأقرب – والله أعلم – هو القول الأول؛ فما فيه من تفصيل

هو الصحيح إن شاء الله.