موضوع حول وظيفة الإنتاج

الإنتاج

من سنن الحياة الثّابتة أنّك ترى الإنسان مفطوراً على السّعي في مناكب الحياة من أجل الحصول على الرّزق والكسب الطّيب، وإنّ هذا الأمر لا يتحقّق بدون أن يكون هناك عمل وإنجاز ماديّ أو معنويّ يسمّى بالإنتاج، فالإنتاج كما شرحه علماء الاقتصاد هو عبارة عن الجهد البشريّ المبذول من أجل تحقيق مصلحة ماديّة، وتوسّع في شرحه آخرون ليشمل كلّ جهدٍ بشري يؤدّي إلى تحقيق منفعةٍ ماديّة أو خدمة معنويّة، فالعامل في مصنعه والمزارع في مزرعته ترى كلّاً منهم يبذل جهدًا بشريّاً ويسخّر طاقته من أجل أن يحقّق إنتاجًا معيّنًا وفق أهداف معيّنة، وكذلك الطّبيب والمحامي والمعلّم ترى كلّ منهم يبذل جهدًا بشريًّا من أجل أن يحقّق منفعة معيّنة لمجتمعه الذي يعيش فيه.

أهميّة الإنتاج

الإنتاج قد يكون ماديًّاً وقد يكون معنويًّاً أو على شكل خدمات، وإنّ أهميّة الإنتاح كبيرة وتكمن في أمور نذكر منها :

  • إنّ الإنتاج هو وسيلة التّعبير عن سمة الحياة الدّيناميكيّة، فأينما نظرت في هذا العالم ترى المجتمعات المتقدّمة المليئة بالنّشاط والحركة هي المجتمعات المنتجة العاملة، بينما ترى المجتمعات غير المنتجة عالةً على غيرها ويسود فيها الفقر والجهل.
  • إنّ الإنتاج هو وسيلة إشباع الحاجات الإنسانيّة، فالإنسان على سبيل المثال يحتاج إلى السّيارة في حياته من أجل أن يتنقل ويرتحل، ولا يتحقّق هذا الشّيء إلا بالإنتاج والعمل حيث تؤسّس مصانع سيارات خاصّة تقوم على إنتاج كمٍّ هائل من السّيارات ضمن معايير معيّنة، وكذلك الحال مع كثيرٍ من الحاجات الإنسانيّة التي يحتاجها الإنسان تبدأ من الأمور الأساسيّة من خبز ومسكن وتنتهي بالأمور الكماليّة التي تعدّ كلهّا نتاج الجهد البشريّ.
  • إنّ الإنتاج هو وسيلة لتحصيل الرّزق وضمان الدّخل الكريم، فالإنسان يعمل ويكدّ وينتج من أجل أن يعود عليه ذلك بالمال والرّاتب الذي يكفيه من أجل أن يعيش حياة طيّبة هنيئة.
  • إنّ الإنتاج يمدّ الإنسان بالصّحة والعافية ويبعد عنه الأمراض التي يسبّبها الجلوس والكسل، فالإنسان الذي يتحرّك ويعمل يقي نفسه من كثيرٍ من الأمراض التي يسبّبها قلّة الحركة، فأمراض الظّهر وآلامه يسبّبها الجلوس لفترات طويلة، كما تسبّب قلّة الحركة وعدم الإنتاح زيادة الوزن وأمراض السّمنة.
  • وأخيرًا إنّ الإنتاج هو من سمات المؤمنين، فقد شبّه النّبي عليه الصّلاة والسّلام المسلم بالنّخلة في عطائه حيث أنّها تثمر في كلّ عام إلى جانب خصال عدّة، وفي الحديث بيان غفران الله لليدّ التي تبيت متعبة من عملها، قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام من باتّ كالاً من عمله بات مغفورًا له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى