الخميس , ديسمبر 14 2017
الرئيسية / سؤال وجواب / من أين يستخرج الجيلاتين

من أين يستخرج الجيلاتين

الجيلاتين
إن الجيلاتين هي مادّة هلاميّة القوام بعض الشيء وتتّسم بأنها شبه صلبة وذات شفافية عالية، وقد تكون –في بعض الأحيان- مائلة للصُفرة بعض الشيء، وهذه المادّة قابلة للأكل إلا أنها بدون لون أو طعم أو رائحة، ويتم استخراج هذه المادّة من بعض الحيوانات؛حيث إنها تستخرج من سيقان المواشي وجلود الخنازير عن طريق غليها بالماء وهذا النوع من الجيلاتين يسمّى (الجيلاتين الحيواني)، وفي بعض الأحيان يستخرج الجيلاتين من بعض أنواع الطحالب البحرية عن طريق الغلي وعندها يسمّى هذا النوع بـ(الجيلاتين النباتي)، والجيلاتين هو في الأساس بروتين موجود في أجسام هذه الحيوانات إلا أنه غير مكتمل، وهذا البروتين هو المسؤول عن إنتاج الكولاجين في الجلد، لذلك فإنه يُستخرج من سيقان المواشي التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين إضافة إلى جلد الخنزير الذي تكون فيه نسبة الكولاجين عالية جداً، وأكّدت الدراسات العلميّة أن استخدامه في الأكل لا يؤثّر سلباً على المُستهلك، والكولاجين يُستخدم غالباً في صنع الحلويات وهو أيضاً سهل الاستعمال بسبب سهولة ذوبانه في الماء.
حُكم الجيلاتين

الجيلاتين النباتي: قال الله تعالى: ” أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ”. المائدة (96)، وهذا دليل قاطع على أن الله تعالى حلّل كل ما في البحر بما فيه النباتات، الطحالب البحرية هي نباتات وبالتالي فإنّ كل ما يُستخرج منها فهو (حلال)، والله أعلم.
الجيلاتين الحيواني: قال الله تعالى: “إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”. البقرة (173)، ويظهر في هذه الآية أنّ الله تعالى حرّم علينا لحم الخنزير إلّا لِمن اضطر، ولا يقتصر تحريم الخنزير على تناول لحمه فقط إنما كل ما ينتجه الخنزير، فالجيلاتين المستخرج من جلده أو من أي عضو منه يحرّم علينا تناوله، وقال الله تعالى في كتابه المحكم: “قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ”. الأنعام (145)، وهذا دليل آخر من كتاب الله الكريم على تحريم الخنزير، والله أعلم.
وفيما يختص بالجيلاتين المُستخرخ من المواشي فهو حلال، حيث إنّ الله تعالى لم يحرِّم لحمها فقد قال الله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ”. المائدة (1)، والأنعام هي الحيوانات التي لا تستطيع العيش دون رعاية الإنسان ومنها (الأغنام، والأبقار، والإبل، والخيول، والحمير، والبغال، والدواجن إضافة إلى الخنازير) إلا أن الله تعالى حرّم من بين هذه الأنعام لحم الخنزير تحديداً، لذلك نستنتج أن الجيلاتين المستخرج من المواشي (حلال)، والله أعلم.