مقدمة وخاتمة عن الموت , اذاعة مدرسية عن الموت , كلمة عن الموت و الفراق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾

حديث

عَنْ أَنَسٍ -رَضِي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ, فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي, وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي))

مقدمة

التفكر بالموت لا علاقة له بالتشاؤم أبداً ولا بالسوداوية, هذا كلام الجهلة، هذا الحدث الذي لا بد منه شئنا أم أبينا, وليس له قاعدة, فقد يخطف الإنسان فجأةً, وبأي عمر, ففي الثلاثينات موت، وفي العشرينات، بالأربعينات، بالخمسينات، الموت ليس له قاعدة إطلاقاً، قاعدته الوحيدة أنه ليس له قاعدة، الشيء الذي تستعد له وتفكر فيه دائماً لا تفاجأ به، بل أنت قد أخذت احتياطات بالغة.
تصور أن طالباً مُجداً لحظة الامتحان, لا تغادر ذهنه طوال العام الدراسي, فحينما يأتي شهر حزيران, ويدخل إلى قاعة الامتحان, وتوزع الأسئلة, لا يخشى ولا يهاب, فالكتاب قرأه مرات ومرات, وحفظه, وحلله, وفهمه, وأجاب عن أسئلته، واستوعبه, تراه في هذه الساعات الثلاث في أسعد لحظات حياته, لأنه يقطف ثمار عام بأكمله.
وصدقوني -أيها الأخوة ولا أبالغ- المؤمن حينما يدنو أجله يكون في أسعد لحظات حياته, لأنه في هذه الساعة يقطف ثمن عبادته كلها، كل حياته؛ صلواته، ذكره، استقامته، ضبطُ جوارحه، ضبطُ أعضائه، ضبطُ دخله، تربية أولاده، دعوته إلى الله، تجشمه التعب في سبيل الله، انتهى التعب وجاء الإكرام، انتهى التكليف وجاء التشريف، انتهى العمل وجاء الجزاء، انتهى الكدح وجاء التكريم، انتهى السعي وجاء ترجمة قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ﴾
[سورة الزمر الآية: 34]
النظرة السوداوية للموت ينبغي ألا تكون في حياة المؤمن، مرحباً بالموت كما قال بعض أصحاب رسول الله، والكلمة المشهورة جداً والتي تعرفونها:
كان القادة المسلمون يقولون لأعدائهم: جئناك بقوم يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة.
لكن لو كان الإنسان شارداً، أو عاصياً، أو بعيداً، فذكر الموت ينخلع له قلبه فهو شيء مخيف.

بيت يصف الموت

كــــل مخـــلوق يموت ولا يبـقى إلا ذو العزة والجبروت
والليـــل مــهمــا طال فلا بـد مــن طـــلوع الفجر
والعــــمر مـــهما طال فلا بـد مــــن نــزول القبر
كل ابن أنثى وإن طالت سلامت ه يوماً علــى آلةٍ حـدباء محمول
فـإذا حمـلت إلى القبور جنازةً فـاعلم بأنــك بعدهــا محمول

الدعاء

اللهم اغفرلنا وارحمنا و لاتقبض اروحنا الا وانت راضي عنا

الوسوم
إغلاق
إغلاق