مظاهر الحضارة العربية الإسلامية

مظاهر الحضارة العربية الإسلامية

تعرّف الحضارة على أنّها النظام الاجتماعي المتّبع لدى أمّةٍ من الأمم والذي يزيد ناتجها الثقاقيّ، والفنّي، والعلميّ، ولعلّ أشهر الحضارات التي مرّت على التاريخ الإنساني هي الحضارة العربية الإسلامية التي رفدت التطور الحضاري الإنساني بشكلٍ عام بالعلوم والاختراعات والاكتشافات، والآثار القديمة، وتجدر الإشارة إلى أنّ آثار هذه الحضارة لا زالت تؤثر في العالم كله إلى يومنا هذا، في هذا المقال سنتحدّث عن مظاهر الحضارة العربيّة الإسلاميّة.

أسس الحضارة العربية الإسلامية

من المعروف أنّ الحضارة العربية الإسلامية قامت على العديد من المبادئ والأخلاق الإنسانية السامية، ومن هذه المبادئ المساواة بين البشر جميعاً على الرغم من الاختلاف في الجنس، والعرق، والملة، والطائفة، والدين، واللون، حيث اعتمدت هذه المبادئ بشكلٍ أساسي على جمال الروح، وطهارة النفس، وسموّها على كلّ الصغائر والمنغّصات، ومن أهم مصادر ثقافة هذه الحضارة:

  • القرآن الكريم وتعاليمه التي تشجّع الإنسان على العمل، والإحسان، وإتقان العمل، والحرص على تعمير الأرض، بالإضافة إلى التعاليم التي شجعت على التعليم وطلبه في مختلف العلوم والمجالات.
  • السنة النبوية الشريفة، التي دعت إلى كلّ ما فيه الخير للبشرية من مكارم أخلاق وتعاملات وإتقان العمل.
  • الحضارة القديمة سواء كانت شرقيةً أو غربيةً.
  • الحضارة العربية قبل الإسلام.

مظاهر الحضارة العربية الإسلامية

مظاهر الحضارة العربية الإسلامية كثيرة جداً ولا يمكن حصرها، إلا أنّنا في هذا المقال سنذكر بعضاً منها، وهي كالتالي:

  • تدوين الدواوين، حيث عمل المسلمون على إنشاء سجلات خاصة بالدولة الإسلامية بحيث تحتوي هذه السجلات أو الدواوين كل الأمور والبنود المهمة المتعلّقة بالدولة، ومن هذه الدواوين ديوان العمال، والجند، والعطاءات المختلفة، والإيرادات، والمصروفات، وسجلات الرواتب، وقد كانت هذه الدواوين في بداية الأمر باللغة المتبّعة في كل إقليمٍ إسلامي، وفيما بعد عند انتشار اللغة العربية وتعليمها بين أبناء الدولة الحديثين في الإسلام أصبحت اللغة العربية هي لغة الدواوين الرئيسية وذلك في عهد عبد الملك بن مروان.
  • إصدار عملة خاصّة بالمسلمين، حيث كان العرب سابقاً يتعاملون بنقود الروم والفرس، حتى أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في السنة الثامنة عشرة من الهجرة بإصدار نقود عربية، وقد تطوّر الأمر فيما بعد وتحديداً في عهد معاوية بن أبي سفيان حين أمر بضرب الدنانير، وفي عهد عبد الملك بن مروان أنشأ داراً جديدة لسك النقود.
  • وضع نظام قضائي متبّع في كلّ إقليم، حيث كان هناك قاضٍ لكل إقليم بالإضافة إلى وزير للعدل أو ما يعرف بقاضي القضاة.
  • إنشاء ديوان المظالم، حيث تمّ تأسيس ديوان خاص ليقدّم الناس شكواهم للحاكم، وقد كان الهدف الأساسي من هذا الديوان وقف الظلم والجوار الواقع على الناس من أصحاب النفوذ.
  • إنشاء الحسبة، وهي لجنة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحفاظ على الآداب العامّة في الأسواق.
  • إنشاء نظام البريد.
  • إنشاء نظام للإشارات الضوئيّة عن طريق النار.
  • إنشاء بحريّة إسلاميّة مدعومة بالأساطيل.
  • الإبداع في العمارة الإسلامية حيث ظهر هذا الإبداع في العديد من المتاحف، والأبنية، والآثار الإسلامية الفريدة، والتي لا تزال قائمةً حتى يومنا هذا.
  • تأسيس علم الجبر، وعلم الهندسة التحليليّة، وعلوم التفاضل والتكامل التي ساهمت بشكلٍ كبير في ظهور العديد من الاختراعات العلميّة الحالية.
  • الإبداع في المجال الطبي واستخدام وسائل حديثة في مجال العمليات الجراحية لم تُعرف من قبل.
  • تحديد الشكل الصحيح للأرض واكتشاف أنّها كروية، والتعرف على خطوط الطول والعرض.
الوسوم
إغلاق
إغلاق