متى يكره الشخص نفسه وكيف يكون الخلاص 2019

تُحَمِّلْنَا الْحَيَاةُ مِنْ أَعْبَائِهَا وَنْعَانِيّ مِنْ مُشْكِلَاتِهَا مِمَّا يَضْطَرُّنَا إِلَىَ الْشُّعُوْرِ بِالَضِيِقِ

مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَوْلَنَا وَيَتَطُوّر هَذَا الضَّيِّقِ إِلَىَ مَرْحَلَةِ مُتَقَدِّمَةِ جَدَّا مِنْ الاكْتِئَابُ

الَّذِيْ قَدْ يَصِلُ إِلَىَ كَرَاهِيَّتِنا لِأَنْفُسِنَا وَلِلْحَيَاةِ جَمِيْعَهَا وَتَنْمُوَ لَدَيْنَا رَغْبَةِ مُلْحَةُ

فِيْ الْتَّخَلُّصِ مِنْ الْحَيَاةِ وَنَتَمَنَىً لَوْ كَانَ الْمَوْتُ شَيْئا سَهْلُ الْمَنَالِ وَبَعْدَهَا

تَتَحَوَّلُ كُلُّ إِيِجَابِيَاتْنَا إِلَىَ سِلْبِيَّاتِ فَنَتَخَلَّى عَمَّا كُنَّا نَقُوْمُ بِهِ مِنْ نَشَاطٍ اجْتِمَاعِيٌّ

بِسَبَبِ رَغْبَتِنَا فِيْ الابْتِعَادِ عَنْ الْمُجْتَمَعَ وَالْعَيْشِ فِيْ عُزْلَةٍ وَهَذَا أَخْطَرُ.

يكره الشخص نفسه وكيف يكون الخلاص 3dab28b3d218cfac7660

بِالتَّأْكِيْدِ يَمُرُّ كُلُّ إِنْسَانٍ بِهَذِهِ الْتَّجْرِبَةِ فَالَحَيَاةُ لَيْسَتْ جُنَّةٌ إِنَّمَا هِيَ نَمُوْذَجٌ مُصَغَّرٌ لِلْجَحِيمْ بِمَا تَحَمَّلَ مِنْ أَهْوَالِ وَحِرْمَانُ وَغَيْرِهَا مِنْ الْنَّوَاقِصُ الَّتِيْ لَا حَصْرَ لَهَا، وَقَدْ تَتَجَمَّعُ جَمِيْعٌ هَذِهِ الْمُشْكِلَاتِ فَوْقَ رَأْسِ نَفْسٍ الْشَّخْصِ مِمَّا يَجْعَلُهُ يَطْمَحُ إِلَىَ الْفِرَارِ مِنْهَا وَالْبَحْثَ عَنْ الْسُّكُوْنِ الْإِنْسَانِيِّ.

قَدْ تَنْدَهِشْ عَزِيْزِيْ الْقَارِيِّءُ مِنْ وُجُوْدِ أَسْبَابِ غَيْرِ مُتَوَقَّعَةٍ تُسَبِّبُ كَرَاهِيَةِ الْشَّخْصِ لِنَفْسِهِ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ نَاتِجَةٌ عَنْ الْحِرْمَانِ إِنَّمَا تُنْتِجُ عَنْ الْأَخْذِ، أَيُّ حُصُوْلِكِ عَلَىَ كُلِّ مَا تَتَمَنَّىْ فِيْ الْحَيَاةِ مِمَّا يُضْفِيْ عَلَيْكِ نَوْعَا مِنْ الْأَنَانِيَّةِ وَبَعْدَهَا تُتَرْجِمُ إِلَىَ كَرَاهِيَةِ لَيْسَ لِمَنْ حَوْلَكَ إِنَّمَا لِنَفْسِكَ فَلَا عَجَبً الْإِنْسَانَ مَخْلُوْقٍ مُتَمَرِّدٌ بِطَبْعِهِ لَا يَرْضَىَ بِثَبَاتِ الْحَالِ الَّذِيْ إِنْ حَدَثَ تُصْبِحُ الْحَيَاةُ شَيْئا مِنْ الْمُحَالِ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ نَعْلَمَ الْأَسْبَابُ الْأَسَاسِيَّةُ الَّتِيْ تُؤَدِّيَ لِّلْوُصُوْلْ إِلَىَ هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ الْقَاتِلَةِ وَكَيْفَ يُمْكِنُ لَنَا التَّغَلُّبِ عَلَيْهَا وَبَدْءُ حَيَاةً صَحّيّةِ جَدِيْدَةً.

أَسْبَابَ الْمُشْكِلَةَ تَتَلَّخَصُ فِيْ:

1- تَضْخِيمُ الْأُمُورِ:يُرَكِّزُ الْإِنْسَانَ غَالِبا انْتِبَاهَهُ عَلَىَ الْجَانِبِ الْفَارِغِ مِنْ الزُّجَاجَةُ، أَيُّ عَلَىَ الْأَشْيَاءِ الَّتِيْ يَعْجِزُ عَنْ تَحْقِيْقِهَا مِمَّا يَخْلُقُ جَوّا مِنَ الاكْتِئَابُ، فَعِنْدَمَا يَظَلُّ الْإِنْسَانِ يُفَكِّرُ طَوَالَ الْوَقْتِ فِيْ عَمَلٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَىَ إِنْجَازِهِ أَوْ شَخْصٍ أُحِبُّهُ وَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ، حَتَّىَ يُهْمِلُ بَاقِيْ الْجَوَانِبِ الْإِيجَابِيَّةُ فِيْ الْحَيَاةِ وَيُحَدِّثُ شَيْءٍ مِنْ عَدَمٍ التَّوَازُنِ وَالْخَلَلُ، وَبَعْدَهَا تَهْرَبُ الْسَّعَادَةِ وَالْرِّضَا مِنَ الشُّبَّاكِ وَيَدْخُلُ بَدَلَا عَنْهُمْ الاكْتِئَابُ وَكَرَاهِيَةُ الْنَّفْسُ مِنْ الْبَابِ.

2- الْعَيْشِ بِالْنَّدَمِ:لَا يَجِبُ أَنْ تَنْدَمَ عَلَىَ شَيْءٍ فِيْ حَيَاتِكَ، لِذَا يَجِبُ أَنْ تَكُوْنَ قَرَارَاتُكِ حَكِيْمَةُ وَإِذَا حَدَّثَ خَطَأُ مَا لَا تَنْدَمُ عَلَيْهِ، وَهَذَا مُجَرَّدُ دّرْسّ مِنَ الْدُرُوسِ الَّتِيْ تَعْلَمُهَا لَكِ الْحَيَاةِ فَهِيَ كَالْمُعَلِّمِ الَّذِيْ يُعَلِّمْنَا دَرْسَا جَدِيْدا كُلَّ يَوْمٍ، وَلَا تَنْسَىْ أَنَّنَا جَمِيْعَا نُخْطِيءُ لَكِنْ بَعْدَهَا نَتَعَلَّمُ مِنْ تِلْكَ الْأَخْطَاءَ وَلَا نَقْعَ فِيْ نَفْسِ الْخَطَأِ مُرَّةَ أُخْرَىَ؛ فَالْمُؤْمِنُ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ دّرْسّ نَتَعَلَّمُهُ مِنْ الْحَيَاةِ يُسَاعِدُنَا فِيْ كَثِيْرٍ مِّنَ الْمَرَّاتِ خِلَالَ قَرَارَاتِنَا الْمُسْتَقْبَلِيَّةٍ وَفِيْ الْنَّوَاحِيَ الْحَيَاتِيّةُ الْأُخْرَى، وَبَدَلَا مِنْ الْقَلَقِ أَوْ الْبُكَاءِ عَلَىَ مَا رَاحَ أَوْ مَا مَضَىْ حَاوَلَ أَنْ تَكْتَشِفَ الْخُطُوَاتِ الَّتِيْ يُمْكِنُكَ الْقِيَامِ بِهَا لِتَحْسِيْنِ الْمَوْقِفِ، وَقَدْ يَكُوْنُ الْذَّنْبِ سَبَبَا أَيْضا مِنْ نَاحِيَةِ أُخْرَىَ.

3- الْتَّغْيِيْرِ الْمُفَاجِيْءِ:لِكُلِّ مِنَّا عَالَمِهِ الْخَيَالِيَ وَأَحْلَامِهِ الْوَرْدِيَّةُ سَهْلَةٌ الْمَنَالِ الَّتِيْ يَتَمَنَّىْ تَحْقِيْقِهَا وَيُرْسَمُ لِنَفْسِهِ طَرِيْقَا مَفْرُوشا بِالْزُّهُوْرِ لَيَمُرُّ عَلَيْهِ وَخِلَالَ هَذِهِ الْغَفْوَةٍ تُظْهِرُ بِحَيَاتِكَ عَزِيْزِيْ الْحَالِمِ أَشْيَاءَ مُفَاجَأَةٌ تَتَسَبَّبُ فِيْ الّتّشَوِيَشَّ عَلَىَ كُلِّ مَفَاهِيْمَكُ بِهَذِهِ الْحَيَاةُ، وَلَمْ تَكُنْ قَدْ أَعْدَدْتُ الْعِدَّةَ لِلِتَّعَايُشِ مَعَهَا، لِذَا تُحَدِّثُ الْصَّدْمَةِ الْكُبْرَىَ وَالْشُّعُوْرَ بِالْعَجْزِ أَمَامَ تِلْكَ التَّغَيُّرَاتِ مِمَّا يُشْعِرُكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْعَجْزِ وَالارْتِبَاكِ.

4- الْمُقَارَنَةِ:عَزِيْزِيْ الْقَارِيِّءُ احْذَرِ مِنْ الْمَقَارَنَةِ الْمُسْتَمِرَّةٌ، الْقَصْدِ هُنَا هُوَ أَنَّ تُقَارَنَّ نَفْسَكَ بِغَيْرِكَ مِنَ الْنَّاسِ مَنْ نَوَاحٍ كَثِيْرَةٍ كَالْآتِيَ:

– نَجَاحاتِهُمْ وفَشلُكِ.

– قُوَّتِهِمْ وَضَعُفَكَ.

– تَجْمَعُهُمْ مَعا وَوِحْدَتَك.

– قُدْرَتِهِمْ عَلَىَ الْحُبِّ وَعَجْزِكِ عَنِ ذَلِكَ.

وَغَيْرِهَا مِنَ الْجَوَانِبِ الْمُتَعَدِّدَةُ الَّتِيْ تَجْعَلُكَ تَشْعُرُ بِأَنَكَّ خَسِرَتْ لُعْبَةُ الْحَيَاةَ وَأَنْتَ الْآَنَ لَسْتُ إِلَّا مَخْلُوْقٌ عَدِيْمُ الْفَائِدَةِ.

لِذَا عَلَيْكَ الْشُّعُوْرِ بِالْرِّضَا وَالْإِيْمَانُ بِأَنَّ الْلَّهَ خَلَقَ كُلَّ إِنْسَانٍ وَلَهُ دَوْرَ مُقَدَّسَ فِيْ الْحَيَاةِ قَدْ تَعْتَقِدُ أَنَّ دَوْرَكَ ضَئِيْلٌ لَكِنَّهُ بِالْنِّسْبَةِ لِغَيْرِكَ شَيْءٍ جَدَّ هَامَ، وَدَائِمَا قُلْ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ أَيْ ابْذُلْ عَلَىَ قَدْرِ مَا اسْتَطَعْتُ لَكِنْ دُوْنَ التَّفْكِيْرِ فِيْ الْنَّتَائِجُ اجْعَلْهَا تَأْتِيَ إِلَيْكَ وَلَا تُذْهِبُ أَنْتَ إِلَيْهَا.

5- الْوَقْتِ الْوَفِيّر:أَحْيَانَا يَكُوْنَ لَدَيْنَا مُتَّسَعٌ مِنْ الْوَقْتِ بَيْنَ أَيْدِيَنَا وَلَدَيْنَا حُرِّيَّةِ الْتَّصَرُّفِ بِهِ وَبَدَلا مِنْ الْاسْتِفَادَةِ بِهِ بِشَكْلٍ إِيْجَابِيُّ نَضَيِّعُهُ فِيْ حَمَاقَاتٍ لَا نَفْعَ مِنْهَا مِمَّا يَجْعَلُنَا بَعْدَ ذَلِكَ نُلْقِيَ عَلَىَ أَنْفُسِنَا بِالْلَّوْمِ وْنَلَعَنْهَا عَلَىَ هَذَا الْحُمْقُ عَلَىَ مَا مَرَّ وَرَاحَ مِنْ وَقْتِنَا الْثَمِيْنَ.

6- قَطَعَ الْعَلَّاقَاتْ الاجْتِمَاعِيَّةِ:إِذَا كُنْتَ تُعَانِيْ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ مِنْ الاكْتِئَابُ وَانْخَفَضَتْ نَشَاطاتَكِ وَعَلاقاتُكِ الاجْتِمَاعِيَّةِ نَتِيْجَةَ لِهَذَا، تُرَغِّبُ فِيْ الْبَقَاءِ وَحِيْدَا وَتَتَخَيَّلُ كَأَنَّكَ تَحْدُثُ نَفْسَكَ وَتَقُوْلُ: “كَمْ هِيَ حَيَاةٌ قَاسِيَةً مَعِيَ” بَيْنَمَا تَبْتَعِدُ عَنْ مُنَاقَشَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْمَشَاعِرِ الَّتِيْ تُزْعِجُكِ مَعَ صَدِيْقٍ مُخْلِصٌ أَوْ مَعَ نَفْسِكَ بِالْتَفْصِيْلِ.

وَيَنْعَكِسُ هَذَا عَلَيْكَ بِالْمُشْكِلَاتِ الْآتِيَةِ:

– نَوْمٌ مُتَقَلِّبٌ وَغَيْرِ مُسْتَقَرٌّ.

– اتِّبَاعَ نِظَامٍ غِذَائِيٌّ سِيْءَ.

– يُحِيْطُ بِكَ جَوِّ مِنَ الْفَوْضَىْ.

– حَالَةُ مِزَاجِيَّةٍ يَسُوْدُهَا الْحُزْنِ.

كَيْفَ تَحُوْلُ كَرَاهيَّتكِ لِنَفْسِكَ إِلَىَ حُبِّ وَرِضَا عَلَيْهَا:

– الاسْتِشَارَةُ:تَتَحَقَّقُ هَذِهِ الْنُّقْطَةُ بِوَاسِطَةِ بَعْضٍ الْخُطُوَاتِ كَمَا يَلِيَ:

– مُنَاقَشَةُ مُشْكِلْتَكْ مَعَ صَدِيْقٍ مُخْلِصٌ.

– الَّلَجُّوْءِ إِلَىَ طَبِيْبٍ نَفْسِيْ.

– كِتَابَةِ مَاتُعَانِيْهِ عَلَىَ وَرَقَةٍ بِأَسْبَابِهَا الْمُحْتَمَلَةِ وَالْحُلُولُ الَّتِيْ تَعْتَقِدْ أَنَّهَا فَعَّالَةٌ.

– تُذَكِّرُ أَنَّ الْحِوَارْ مَعَ الْنَّفْسِ وَالْبَحْثِ عَنِ الْحُلُولِ هُوَ أَفْضَلُ طَرِيْقَةٍ لِعِلاجٍ هَذِهِ الْحَالَةِ.

– الْتَّخْطِيْطُ:- ضَعْ خِطَّةِ مُنَاسَبَةْ وَإِيجَابِيّةً لِقَضَاءِ يَوْمُكَ.

– حَاوَلَ الْتَّفْكِيْرِ بِطَرِيْقَةِ إِيْجَابِيَّةُ.

– عِشْ الْحَيَاةُ كَمَا هِيَ.

– تَحَلَّىْ بِالإِيْمَانِ بِالْلَّهِ وَقَدْرُهُ وَأَنَّ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً وَلِكُلِّ مُشْكِلَةَ حَلَّ وَالْحَيَاةَ مُهِمَّا كَانَتْ سَيِّئَةً هُنَاكَ مَنْ يُعَانَوْنْ الْأَسْوَأْ فَأَنْتَ فِيْ نِعْمَةَ لَا تُشْعِرُ بِهَا.

– أَنْتَ بِحَاجَةٍ إِلَىَ إِدْرَاكِ قَيِّمَةٌ الْحَيَاةِ وَأَنَّهَا تَنْظُرُ إِلَيْكَ بِنَفْسِ الْطَرِيْقَةِ الَّتِيْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا بِهَا.

– كُنْ وَاسِعٌ الْأُفُقِ:لَا تَكُنْ سِجِّينٍ وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْ أَوْجُهِ الْحَيَاةِ إِنَّمَا عَلَيْكَ الْنَّظَرُ إِلَىَ جَوَانِبِهَا الْمُخْتَلِفَةِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، فَإِذَا كُنْتَ مَرِيْضا لَا تَنْظُرْ إِلَىَ الْحَيَاةِ عَلَىَ أَنَّهَا مَرَضٌ، وَإِذَا فُقِدَتْ حَبِيْبَا فَاجْعَلْ جَمِيْعِ الْنَّاسِ أَحْبَابِكَ مِنْ خِلَالِ حِرْصِكَ عَلَىَ خِدْمَتِهِمْ وَتَقْدِيْمِ الْعَوْنِ لَهُمْ فَهُنَاكَ الْكَثِيْرِ وَالْكَثِيْرُ.

– عِشْ بِطَرِيْقَةٍ عَمَلِيَّةِ:حَاوَلَ أَنْ تَعِيْشَ بِعَالَمٍ عَمَلِيَّ، وَلَا تَكُنْ خَيَالِيْا مُعْتَقِدا أَنَّهُ إِذَا حَدَّثَ شَيْءٍ مَا سَتَكُوْنُ سَعِيْدا وَإِذَا لَمْ يُحْدِثْ سَوْفَ تُعَانِيْ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَهْمَا مَرَرْتُ بِلَحَظَاتِ صَّعْبَةٌ فَهِيَ لِهَدَفٍ جَيِّدٌ وَأَنْ دَاخِلَ كُلِّ مِحْنَةٍ مِنْحَةٌ وَكُلَّمَا يُحَدِّثُ شَيْءٍ وَاقِعِيٌّ وَحَقِيْقيّ عَلَيْكَ التِعَاشَ مَعَهُ.

فَالَحُزْنُ عَلَىَ مَا فَاتَكَ أَوْ إِنْكَارِهِ لَنْ يُغَيَّرُ شَيْئا لَكِنْ عِنْدَمَا تَكُوْنُ مُتَفَائِلَا يَخْلُقُ لَدَيْكَ جَوِّ مِنَ الْتَّغْيِيْرِ وَالْسَّعَادَةِ.

– لَا تَنْدَمُ:لِأَيِّ عُمْلَةٌ دَائِمَا وَجْهَانِ، فَبَدَّلَا مِنْ الْنَّدَمْ، عَلَيْكَ الْنَّظَرُ إِلَىَ الْجَانِبِ الْأَكْثَرِ تَفَاؤُلا وَكَمْ أَنَّكَ تَعَلَّمْتَ مِنَ الْتَّجْرِبَةِ الْعَصِيبَةٌ الَّتِيْ مَرَّتْ عَلَيْكَ، بِالْطَّبْعِ كَانَ يَجِبُ عَلَيْكَ الْتَأَنِّيَ قَبْلَ الْتَّصَرُّفِ بِخَطَأِ لَكِنْ يَجِبُ الْبَحْثُ عَنِ طَاقَةَ النَّوْرِ فِيْ نِهَايَةِ طَرِيْقِ الْظَّلامِ وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُصِيْبَنَا بِقَدَرٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَا الْخَالِقُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ.

– تُفْهَمُ مَعْنَىً الْتَّغْيِيْرِ:تُعْتَبَرُ الْتَغَيُّرَاتُ الَّتِيْ تَطْرَأُ عَلَىَ حَيَاتِنَا فِيْ بِدَايَتِهَا غَيْرَ مَرْغُوبَةً لَكِنْ عِنْدَمَا تَتَغَيَّرُ حَيَاتِكَ تُدْرِكَ حِيْنَهَا أَنَّهَا كَانَتْ شَيْئا ضَرُوْرِيا لَهَا.

– تُقَلَّبُ الْمَشَاعِرِ طَبِيْعِيٌّ:لَا تَعْتَقِدْ أَنَّكَ تَخَيَّرْتَ الْشَّيْءِ الْخَطَأَ أَوْ أَنْ مَا مَرّ بِكَ مِنْ مَشَاعِرٍ غُرَيِّبَةٌ فِيْ مَرْحَلَةِ مُعَيَّنَةٍ مِنْ حَيَاتِكَ إِحَسَّاسْ مَرَضِيّ، الْحَقِيقَةَ هِيَ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَمَلَّكَكَ مِنَ مَشَاعِرَ هُوَ شَيْءٌ طَبِيْعِيٌّ وَكُلٌّ مَا تَشْعُرُ بِهِ فِيْ مَرْحَلَةِ عُمْرِيَّة مُحَدَّدَةِ كَانَ 100% مُنَاسِبا وَمُتَوَازِنا مَعَ مُسْتَوَىَ الْنُّضْجِ الْعَقْلِيِّ وَبَعْضُ الْأَحْدَاثِ، وَالْآنَ تَغَيَّرَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَلَمْ تَعُدْ تَشْعُرُ بِنَفْسِ الْشُّعُوْرِ بَعْدِ الْآَنَ لِذَلِكَ لَيْسَ هُنَاكَ مَا يَدْعُوَ لِلْقَلَقِ.

– جَمِيْعُنَا مُتَسَاوُونَ:يُوْلَدْ جَمِيْعِ الْبَشَرِ مُتَسَاوُونَ فِيْ أَسَاسِيَّاتِ الْحَيَاةِ:

– الْحُزْنِ.

– الْفَرَحِ.

– الْنَّجَاحَ.

– الْفَشَلُ.

لَكِنْ بِأَشْكَالٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَرُبَّمَا تَعْتَقِدُ أَنَّ الْإِنْسَانَ الْغَنِيُّ هُوَ الْأَكْثَرُ سَعَادَةً عَلَىَ الْأَرْضِ لَكِنْ رُبَّمَا لَيْسَ لَدَيْهِ مِنْ يُحِبُّهُ لِذَلِكَ فِيْ الْنِّهَايَةِ، بِحَيَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ فِيْنَا لَحَظَاتِ مُتَسَاوِيَةً مِنَ الْحُزْنِ وَالْسَّعَادَةِ لَكِنْ تُظْهِرُ تِلْكَ الْأَحْزَانِ أَكْثَرَ لِأَنَّنَا نَنْظُرْ إِلَيْهَا بِصُوْرَةٍ أَكْثَرَ جَدِّيَّة عَنْ لَحَظَاتِ الْسَّعَادَةِ.

– تَعْلَمُ مِنْ حُكْمِ الْحَيَاةِ:إِذَا لَمْ يَأْتِكَ الْمَوْتِ فِيْ لَحَظَاتٍ الْضِّيْقِ عَلَىَ الْأَقَلِّ حَاوَلَ فِعْلَ شَيْءٍ فَالْأَفْعَالِ تُمْنَحُ الْحَيَاةِ طُعْمَا وَمَفْهُوْمِا جَدِيْدا يُغَيِّرُ هَوَاءَهَا الْمُلَوَّثِ.

– دَائِمَا قُلْ وَمَاذَا بَعْدَ؟عِنَدَمّا تَشْعُرُ بِالْشَّفَقَةِ عَلَىَ حَالِكَ عَلَيْكَ أَنْ تَقُوْلَ لِنَفْسِكَ: “وَمَاذَا بَعْدَ؟ هَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ حَيْثُ يُعَانِيْ الْنَّاسِ أَكْثَرَ مِمَّا أُعَانِيْ وَمَازَالُوا يَعِيْشُوْنَ بِسَعَادَةٍ، إِذَنْ لِمَاذَا لَا أَكُوْنَ مِثْلَهُمْ فَالَّصُّعُوْبَاتُ جُزْءٌ مِنْ الْحَيَاةِ لِيَكُوْنَ هُنَاكَ مَعْنَىً لَهَا.

– مِنْ حَوْلِكَ مِنْ أَشْخَاصٍ ثَرْوَةٌ حَاوَلَ الْانْتِفَاعِ بِهَا:دَائِمَا بِالْحَيَاةِ أَشْخَاصٍ أَوْفِيَاءْ صَالِحِيِنَ وَأَصْدِقَاءُ مُخْلِصِيْنَ أَيْضا، عِنَدَمّا تُنَادِيْ عَلَيْهِمْ تَجِدُهُمْ بِجَانِبِكِ يُقَدِّمُوْنَ لَكَ الْنُّصْحَ الْمُفِيِدْ، لِذَلِكَ اذْهَبْ وَتُقَابِلُ مَعَ كُلِّ أَنْوَاعِ الْنَّاسِ وَعَلَيْكَ احْتِرَامُ الْجَمِيْعُ وَالاعْتِزَازُ بِأَصْدِقَائِكَ واحْتِوَائِهُمْ فِيْ كُلِّ الْمَوَاقِفِ حَتَّىَ تَجِدُهُمْ عِنَدَمّا تَكُوْنُ فِيْ نَفْسِ مَوْقِفِهِمْ، وَعَلَيْكَ الْعَيْشِ بِطَرِيْقَةٍ مُتَوَازِنَةٍ: كَالْنَّوْمِ فِيْ الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ، وُمُحَاوَلَةُ الْتَّفْكِيْرِ بِإِيجَابِيّةً قُدِّرَ الْمُسْتَطَاعِ، وَلَا تَنْسَ أَنْ نَفْسَكَ مِنْ مَخْلُوْقَاتِ الْلَّهِ الَّتِيْ يَجِبُ عَلَيْكَ حُبَّهَا لِأَنَّ الْلَّهَ جَمِيْلٌ لَا يَخْلُقُ إِلَا الْجَمِيْلَ، فَكَيْفَ تَكُوْنُ أَنْتَ جَمِيْلَا وَتُكْرَهُ الْجَمَالِ، عَلَيْكَ قِرَاءَةَ هَذِهِ الْنِّقَاطَ كُلُّ يَوْمَ لِمُدَّةِ أُسْبُوْعٍ حَتَّىَ تَتَعَلَّمْها وتَتَفْهَمُهَا جَيِّدَا.

الوسوم
إغلاق
إغلاق