ما هي عاصمة موريشيوس

موريشيوس

موريشيوس (بالإنجليزيّة: Mauritius)، أو كما تُعرَف رسميّاً بجمهوريّة موريشيوس (بالإنجليزيّة: Republic of Mauritius)، هي جزيرة تقع في المحيط الهنديّ جنوب قارّة أفريقيا، وتبعُد مسافة 800كم تقريباً عن السواحل الشرقيّة لجزيرة مدغشقر، وتُعدّموريشيوس جزيرةً صغيرةً تبلغ مساحتُها الإجماليّة 2.040كم2، ويبلغ تعدادها السكانيّ 1.348.242 نسمةً وفق إحصائيّات عام 2016م، وعلى الرّغم من صِغَر حجمها إلا أنّها تضمّ تنوّعاً عِرقياً ودينيّاً كبيراً؛ حيث تنحدر أصول سكّانها من: الموريشيوس الهنود والفرنسيّين والصينيّين، والكريول، أمّا لُغتها الرّسميّة فهي اللغة الإنجليزيّة، إلى جانب لغاتٍ عديدةٍ منتشرةٍ، مثل: الكريول، والفرنسيّة، والبوجبوريّة، ويعتنق معظم سكّانها الهندوسيّة، إضافةً إلى الدّيانتَين المسيحيّة والإسلاميّة.[١]

بورت لويس عاصمة موريشيوس

تُعدّ مدينة بورت لويس (بالإنجليزيّة: Port Louis) عاصمةموريشيوس وأكبر ميناء فيها، وتقع غرب المحيط الهنديّ بين مرفأ مياه عميق محميّ جيداً يمكن الوصول إليه من خلال شقّ في الشِّعاب المرجانيّة، وسلسلةٍ نصف دائريّةٍ من الجبال.[٢] تُعدّ المدينة مركزاً تجاريّاً وماليّاً مهمّاً في قارّة أفريقيا، ومقصداً سياحياً جاذباً، يقصده السياح من أنحاء العالم جميعها.[٣]

تضمّ بورت لويس العديد من المعالم السياحيّة، والمتاحف، والمباني التاريخيّة المهمّة، وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي شهدت تطوّراً ملحوظاً، وأُنشِئت فيها العديد من المراكز الترفيهيّة والسياحيّة،[٢] وقد بلغ تعداد سُكّانها 119.706 نسماتٍ في شهر كانون الأوّل من عام 2015م.[٤]

جغرافيّة بورت لويس

تُعدّ مدينة بورت لويس كُبرى مدن موريشيوس،[٥] حيث تبلغ مساحتها 46.7كم2،[٦] وتقع في الشمال الغربيّ لغرب المحيط الهنديّ.[٥] وترتفع مسافة ثلاثة أمتارٍ عن مستوى سطح البحر.[٧]تتمتّع مدينة بورت لويس بمناخ استوائيّ؛ حيث تشهد تساقطاً للأمطار معظم أشهر السّنة، بينما تشهد أشهراً جافّةً قصيرةً، ويشهد شهر شباط أعلى تساقط للأمطار في السّنة يصل إلى 263ملم، بينما يشهد شهر تشرين الأول أدنى تساقط مطريّ يصل إلى 51ملم، ويبلغ التّساقط المطريّ السنويّ فيها 1616ملم، أمّا درجة الحرارة السّنويّة فتبلغ 23.8 درجةً مئويّةً، ويُعدّ شهر شباط أكثر الأشهر حرارةً؛ فيبلغ متوسّط درجة الحرارة فيه 26.7 درجةً مئويّةً، بينما يُعدّ شهر آب أقلّ الأشهر حرارةً؛ حيث يبلغ متوسّط درجة الحرارة فيه 20.4 درجةً مئويّةً.[٨]

تاريخ بورت لويس

يعود أوّل تاريخ معروف لسكان مدينة بورت لويس إلى عام 1598م؛ عندما بدأ الهولنديّون بالإبحار إلى مينائها البحريّ، وأطلقوا عليها اسم نوردت ويستر هافن، واستخدموها كميناءٍ رئيسيّ لسفُنهم التي كانت تُبحر حول رأس الرجاء الصالح في العهد الهولنديّ، وفي عام 1736م احتلّ الفرنسيّون المدينة، وازدهرت في هذه الفترة بشكلٍ كبيرٍ جداً، وسُميّت باسم الملك لويس الخامس عشر، ويعود الفضل في ازدهارها إلى الحاكم الفرنسيّ دي لابوردونايس الذي طوّرها، وجعلها قاعدةً عسكريّةً فرنسيّةً وميناءً تجاريّاً مهمّاً، وما يزال تمثاله موجوداً فيها حتّى اليوم.[٣]

سُميّت بورت لويس بعد الثورة الفرنسيّة بميناء نابليون، وفي عام 1810م خضعت موريشيوس كاملةً للحكم البريطانيّ الذي حكم مدّة 160 عاماً تقريباً، وأثناء هذه الفترة مرّت المدينة بأحداثٍ تاريخيّةٍ حافلةٍ؛ حيث انتشرت فيها الأمراض الفتّاكة والأعاصير الاستوائيّة التي أوْدت بحياة الكثيرين؛ ففي عام 1819م انتشر فيها مرض الكوليرا الذي راح ضحيّته ما يقارب 1.000 نسمة، وفي منصف ستّينات القرن التاسع عشر الميلاديّ انتشر مرض الملاريا الذي أوْدى بحياة 4.000 نسمة تقريباً، وفي عام 1892م ضرب إعصار ضخم المدينة، ودمّر منازل الكثيرين.[٣]

شكل عام 1835م سنةً مفصليّةً في تاريخ المدينة؛ حيث أعلن البريطانيّون تحرير جميع الرّق الذي كان معظمهم من مدغشقرودولٍ إفريقيّةٍ عدّة، وتمّ استبدال العبيد الأفارقة أجداد الموريشيوس الكريول والاعتماد عُمّال من الهند، وهم أجداد الموريشيوس الهنود، كما جاءت أعداد كبيرة من العمالة الرّخيصة من ماليزيا والصّين في تلك الفترة. في عام 1947م قرّر حزب العمال إبعاد الحزب الموريشيّ الفرنسيّ الحاكم للمرّة الأولى في تاريخ بورت لويس وموريشيوس، وبدأ البريطانيّون بإعطاء الموريشيوسيّين المزيد من الحريّة والحُكم الذّاتيّ، وفي عام 1968م نالت موريشيوس استقلالها الكامل.[٣]

معالم بورت لويس

تضمّ مدينة بورت لويس العديد من المعالم السياحيّة المهمّة التي يمكن للزائر مشاهدتها، ومن أبرز هذه المعالم:[٩]

  • بلاس دي أرماس: يُعدّ مَعلماً تاريخيّاً مهمّاً في مدينة بورت لويس، كما يُعدّ الساحة الرئيسيّة التي تربط الواجهة البحريّة بمبنى بيت الحكومة، وتُحيط المبنى عدّة تماثيل وأشجار نخيل.
  • تمثال دي لابوردونايس: يعود هذا التمثال لأحد الآباء المُؤسِّسين لجمهوريّة موريشيوس، ويقع عند مدخل بلاس دي أرماس، ويُعدّ رمزاً وتذكاراً للتراث الفرنسيّ الذي احتلّموريشيوس قديماً.
  • مبنى بيت الحكومة: هو أحد أقدم المباني السياسيّة في العاصمة بورت لويس وأهمّها، ويمثّل مبنى البرلمان الرسميّ، ويعود بناؤه إلى فترة حكم نيكولا دي موبين الذي حكم بين عامي 1729-1735م.
  • مسرح بورت لويس: يُعدّ هذا المسرح من أقدم المسارح في منطقة المحيط الهنديّ؛ حيث يعود بناؤه إلى القرن التاسع عشر الميلادي، ويتميّز بأسلوب المسرح الكلاسيكيّ اللندنيّ، ويتّسع لحوالي 600 شخص.
  • حصن آديليد، أو قلعة بورت لويس: هي قلعة تقع على تلّة تطلّ على المدينة والميناء، بُنيت بين عامي 1834-1840م؛ بغرض حماية المدينة من أعمال الشَّغب التي اندلعت بعد إلغاء العبوديّة، وتُستخدَم القلعة اليوم كمكان لتنفيذ الحفلات الموسيقيّة المحليّة والدوليّة، والعروض الفنيّة هناك.
  • أبرافاسي غات، أو مستودع الهجرة باللغة الهنديّة: هو المكان الذي نزل به آلاف العُمّال القادمين من الهند لأوّل مرّةٍ بعد قرار إلغاء العبوديّة في الجزيرة، وفي عام 2006م تمّ إدراجه في قائمة اليونسكو للتراث العالميّ.[١٠]
  • كنيسة ماري رين دو لا بيه: هي كنيسة كاثوليكيّة تقع على جانب جبل سيغنال، وتُطلّ على مدينة بورت لويس، وتتمتّع بإطلالة أخّاذة، تُحيطها حدائق جميلة تُشكّل بقعةً كبيرةً للنُّزهات، ومكاناً للاسترخاء بعيداً عن صخب المدينة.
  • الحي الصينيّ: تأسّس هذا الحيّ على أيدي المهاجرين الصينيّين الذين أبحروا طَوعاً إلى المدينة من قوانغتشو على متن السُّفن البريطانيّة والفرنسيّة والدنماركيّة في ثمانينات القرن التاسع عشر؛ للعمل كنجّارين، وحُرّاس، وخيّاطين، وما يزال هذا الحيّ يحتلّ مكانةً مهمّةً اليوم في المدينة؛ حيث يضمّ العديد من المطاعم، والمقاهي، والبقّالات.
الوسوم
عزيزي الزائر اذا كان لديك اي سؤال او اي استفسار يمكنك مراسلتنا عبر رقم الواتساب 0993817568
إغلاق
إغلاق