ما هي عاصمة إيرلندا

إيرلندا

إيرلندا (بالإنجليزيّة: Ireland)؛ هي دولة تقع في الجهة الشماليّة الغربيّة من قارة أوروبا، وتُعرَف رسميّاً باسم جمهوريّة إيرلندا، وتُشكّل مساحتها ما يعادل خمسة أسداس الجزيرة الموجودة عليها، والتي تعتبر واحدة من الجُزر البريطانيّة، ويُطلق على إيرلندا مسمى جزيرة الزمرد؛ بسبب جمال أراضيها الريفيّة، أمّا سُدس المساحة الجغرافيّة المتبقيّة من الجزيرة فتُوجَد عليها إيرلندا الشماليّة التابعة للمملكة المتحدة.[١] حصلت جمهوريّة إيرلندا على استقلالها عن بريطانيا في عام 1921م، وتعتبر عملة اليورو عملتها الرسميّة.[٢]

عاصمة إيرلندا

تُعتبَر مدينة دبلن (بالإنجليزيّة: Dublin) العاصمة الرسميّة لجمهوريّة إيرلندا، وتقع بالقُرب من السواحل الشرقيّة لمحافظة لينستر، عند خليج دبلن القريب من البحر الأيرلنديّ، وتُعتبَر دبلن الميناء الرئيسيّ للدولة، والمركز الرسميّ للسلطات التجاريّة والماليّة والثقافيّة، ويعيش أغلب سكان العاصمة في مناطقها الحضاريّة، ويُقسَم وسط المدينة من الجهة الشماليّة إلى الجهة الجنوبيّة من نهر ليفي إلى جسر أوكونيل الرابط بين أقسام دبلن، وتحتوي المدينة على مجموعة من المباني التي يعود تأسيسها إلى القرن الثامن عشر للميلاد، وتُعتبَر صورة عن طبيعة العمارة الجورجيّة القديمة، كما يُوجَد فيها المسرح الإيرلنديّ الوطنيّ، والعديد من المعالم الأُخرى.[٣]

تحتوي مدينة دبلن على العديد من المعالم الثقافيّة المميزة، ومنها الجمعيّة الرياضيّة التي تمّ تأسيسها في عام 1884م من أجل إحياء الألعاب الإيرلنديّة، وأيضاً تحتوي على المتحف الوطنيّ، والمتحف الإيرلنديّ الخاص في الفنون الحديثة، والعديد من الأمكان الأخرى وخصوصاً المعارض الفنّيّة الخاصّة.[٤]

التضاريس الجغرافيّة

تقع أراضي إيرلندا على قواعد تعود إلى حقب زمنيّة قديمة، وقد تعرّضت تضاريسها الجغرافيّة إلى مجموعة من التغيّرات، وأدت لاحقاً إلى ظهور العديد من الصخور المتحوّلة والرمليّة والكلسيّة؛ حيثُ غطّت بعض المظاهر البازلتيّة الأجزاء الشماليّة الشرقيّة من جزيرة إيرلندا، وأثّر الحتّ ومجموعة من العوامل الجغرافيّة الأخرى كالأمطار والرطوبة على العديد من أراضيها، أمّا في منطقة السهل المتوسط تنتشر شبكة من الأوديّة، وتحتوي على مجموعة من الأنهار المرتبطة بمنحدرات ضعيفة وغير مستمرة، كما تظهر العديد من التلال الصخريّة والهضاب في المناطق الجنوبيّة.[٥] تصل المساحة الجغرافيّة التقديريّة لمدينة دبلن إلى حواليّ 118 كم².[٣]

تنتشر ضمن أراضي إيرلندا مجموعة من السلاسل الجبلية متنوعة الارتفاعات، ومنها السلسلة الجبليّة الغربيّة الشمالية ومن أشهرها جبال مايو، وجبال كونيمارا التي تحتوي على مجموعة من الصخور البلوريّة الناتجة عن الجليد، أمّا السلسلة الجبليّة الشرقيّة تحتوي على مجموعة من الصخور المتحولة تُوجَد على قمّة جبل إيريغال، وفي جنوب إيرلندا تُوجَد سلسلة من الجبال المرتفعة، وهي جبال مونستر الأكثر ارتفاعاً في الدولة؛ إذ تُعدُّ قمة جبل كارنتيوهيل أكثرُها ارتفاعاً بحواليّ 1041م، وأيضاً تمتدّ مجموعة من الجبال الجنوبيّة ومنها جبال ويكلو وهي عبارة عن كتلة من الغرانيت فوقها غطاء من الكوارتزيت.[٥]

المناخ

يُعتبَر المناخ السائد في إيرلندا معتدلاً؛ بسبب هبوب الرياح من الجهات الغربيّة والجنوب غربيّة، عبر امتداد الجهة الشماليّة للمحيط الأطلسي؛ ممّا أدى إلى أنّ يكون فصل الشتاء دافئاً، وفصل الصيف بارداً في أغلب اليابسة القاريّة. يصل متوسط درجات الحرارة خلال السنة إلى 10 درجات مئويّة، أمّا المتوسط الشهريّ للحرارة يتراوح بين 4 درجات مئويّة في شهر كانون الثاني (يناير)، وصولاً إلى 16 درجة مئويّة في شهر تموز (يوليو). يصل معدل تساقط الأمطار السنويّ إلى أقلّ من 76 سم في المناطق القريبة من العاصمة دبلن، ويرتفع إلى أكثر من 254 سم في معظم المناطق الجبليّة، ويصل متوسط سرعة الرياح في منطقة الساحل الغربيّ إلى 26 كيلو متر في الساعة.[٦] يصل متوسط درجات الحرارة في مدينة دبلن في شهريّ كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) إلى 6 درجات مئويّة، أمّا في شهريّ تموز (يوليو) وآب (أغسطس) تصل درجات الحرارة العُظمى إلى 20 درجة مئويّة.[٧]

التركيبة السكانيّة

يصل عدد سكّان مدينة دبلن في عام 2015م إلى 1,169,000 نسمة وفقاً لهيئة الأمم المتحدة،[٨] من إجماليّ سكّان إيرلندا الذي يصل إلى 4,952,473 نسمة وفقاً لإحصاءات عام 2016م، وتُشكّل الكثافة السكّانيّة العامة في الدولة جماعات عرقيّة متنوعة؛ حيثُ تمّ توزيعها وفقاً لإحصاءات عام 2011م على النسب الآتية: الإيرلنديون (السكان الأصليون) بنسبة 84,5%، ويُشكّل الآسيويون نسبة 1,9%، أمّا النسب المتبقيّة فهي موزّعة على السُّكّان من الأقليّات المختلطة، وتُعتبَر اللغة الإنجليزيّة اللغة الرسميّة والأكثر استخداماً في إيرلندا، كما تُستخدَم اللّغة الإيرلنديّة التقليديّة بصفتها لغة ثانية بين العديد من السكان، وتُعدُّ الديانة المسيحيّة الكاثوليكيّة الأكثر انتشاراً بنسبة 84,7% وفقاً للتقديرات الإحصائيّة لعام 2011م. يصل معدل الإنفاق على التعليم إلى ما يقارب 5,3% ضمن إحصاءات عام 2013م، أمّا الإنفاق على الصحة يُقدّر بحوالي 7,8% في نتائج عام 2014م من قيمة الناتج المحلي الإجماليّ للدولة.[٩]

الاقتصاد

يعتبر قطاع الاقتصاد في إيرلندا حديثاً نسبياً، ويعتمد على التجارةبشكل أساسيّ، وتعدُّ إيرلندا من الدول الأولى في تفعيل استخدام عملة اليورو في عام 2002م، ووصل متوسط تطور الناتج المحليّ الإجماليّ للدولة إلى حوالي 6% في الفترة الزمنيّة بين سنوات 1995م-2007م، ولكن نتيجة للأزمة الاقتصاديّة العالميّة انخفض نمو النشاط الاقتصاديّ بشكل كبير، ونتج عن ذلك انهيار في مجال الصناعات المحليّة تحديداً في الأسواق العقاريّة، كما حدث انخفاض حاد في نسبة الإيرادات وأدت لاحقاً إلى ارتفاع في عجز الميزانيّة، وانعكست على استقرار القطاع الماليّ والمصرفيّ فأصبح ضعيفاً بشكل ملحوظ.[١٠] تحتوي مدينة دبلن على العديد من القطاعات الاقتصاديّة المحليّة، ومن أهمّها مجموعة من المشروعات في تكنولوجيا المعلومات، والمواد الكيميائيّة، والخدمات الماليّة وغيرها.[١١]

سعت الحكومة الإيرلنديّة إلى معالجة الأزمة الاقتصاديّة التي أثّرت على اقتصادها، فعملت على إنشاء سلسلة من الميزانيات الماليّة في عام 2009م؛ لكن لم تكن هذه الإجراءات مناسبة لتحقيق الاستقرار التام للسياسة الماليّة العامة في الدولة، ووصل العجز الماليّ في الميزانيّة إلى 32,4% من قيمة الناتج المحلي في عام 2010م، وفي نهاية العام نفسه حصلت الحكومة على مجموعة من القروض الماليّة من الاتحاد الأوروبيّ، ووصلت قيمتها إلى 92 مليار دولار أمريكيّ، وساعدت على إعادة انتعاش قطاع المصارف في إيرلندا، وساهمت في سداد الديون المتراكمة.[١٠]

تمكّنت إيرلندا -في نهاية عام 2013م- من النجاح في التخلُّص من الأزمة الماليّة والاقتصاديّة، وفي عام 2014م شهد الناتج المحليّ الإجماليّ نموّاً بنسبة 5,2%، وانخفضت نسبة العجز الماليّ إلى 2,5% من قيمة الناتج المحليّ، وتمّ تقليل إجراءات التقشُّف الحكوميّة، والاستفادة من إيرادات الضرائب في دعم الإنفاق العام، وأدى ذلك إلى ظهور نموّ جديد في الناتج المحليّ الإجماليّ وصل إلى 7,8% في عام 2015م، وتمّ تصنيفه للسنة الثانيّة ضمن الأعلى نمواً بين دول الاتحاد الأوروبيّ.[١٠]

الوسوم
إغلاق
إغلاق