ما هي أضرار الحشيش

الحشيش

يُعدّ الحشيش أو القِنَّب الهندي (بالإنجليزية: Cannabis) الذي يُطلق عليه أيضاً الماريجوانا (بالإنجليزية: Marijuana) من أكثر الأدوية غير المشروعة استخداماً، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين يستعملونه بغير حاجةٍ طبيّةٍ عام 2013 قرابة 181.8 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 15-64 سنة، وهو من المخدّرات ذات التأثير النفسي التي تؤثر في كل عضو في جسم الإنسان، ويحتوي الحشيش على ما يقارب 400 مادة كيميائيّة،[١][٢] وتُسمّى المادة المسؤولة بشكل أساسيّ عن الشعور بالنشوة THC وهي رباعي هيدرو كانابينول (بالإنجليزية: Delta-9 tetrahydrocannabinol)، ويُستعمَل الحشيش بطرق مختلفة فقد يُمضَغ أو يتمّ تدخينه، ويأتي بأشكال متعدّدة مثل: الأوراق المجففة، والأزهار، وغيرها.[٣]

أضرار الحشيش

من الممكن تقسيم أضرار الحشيش إلى أضرار قصيرة المدى وأضرار طويلة المدى، وفيما يلي بيانها:[٤]

أضرار الحشيش قصيرة المدى

لطالما عُرفت أضرار الحشيش قصيرة المدى على مرّ العصور، وقد ظهرت دراساتٌ عديدةٌ تُثبت ذلك، ومن هذه الأضرار ما يلي:

  • تأثير الحشيش في القدرة على التعلم والوظائف المرتبطة به؛ حيث يواجه من يستعمله مشاكل في تذكر الأمور التي سبق تعلّمها.[٤]
  • تأثير الحشيش في أداء الشخص الوظائف المختلفة، كتأثيره في الانتباه، وأداء المهامّ، واستعمال الآلات خاصةً خلال أول 24 ساعة من تدخين الحشيش، حتى وإن كانت كميته بسيطة لا تتجاوز 20 ميلليغرام من رباعي هيدرو كانابينول، ممّا أدى إلى ارتفاع نسبة حوادث السير بسبب الأشخاص المتعاطين للحشيش خصوصاً أولّ 3 ساعات من تعاطيهم، وتجدر الإشارة إلى أنّ امتصاص رباعي هيدروكانابينول في الدورة الدمويةيكون أسرع إذا تمّ تدخينه مقارنة بمضغه، ممّا يجعله يصل الدماغ في غضون دقائق.[٢][٤]
  • الشعور بالذعر، والقلق، والاضطراب.[٣]
  • الغثيان.[٢]
  • احمرار العينين.[٣]
  • التأثير في قدرة الشخص على إدراك الوقت، والمكان، والمسافة.[٣]
  • زيادة معدل ضربات القلب.[٣]
  • الهلوسة والانفصال عن الواقع إذا كانت الجرعة كبيرة أو إذا كان نوع الحشيش قوياً.[٣]

أضرار الحشيش طويلة المدى

إنّ تعاطي الحشيش لفترة طويلة ينتج عنه العديد من الأضرار، ومنها:

  • التأثير في القدرة الإدراكية للشخص، والتي تتضمّن تنظيم وتحليل المعلومات المهمة التي تتطلّب تفعيلاً للذاكرة والانتباه، وقد يؤدي كذلك إلى ضعف التركيز، ومشاكل في التعلم، وفقدان الذاكرة، ومن الجدير بالذكر أنّ الاستمرار في تعاطي الحشيش قد يجعل الضرر غير رجعيٍّ، ممّا يعيق الحياة اليومية للشخص.[٣][٤]
  • الوصول لمرحلة الاعتماد (بالإنجليزية: Dependence) على الحشيش، والتي يصبح فيها الشخص غير قادرٍ على التحكّم بتعاطيه للحشيش.[٤]
  • زيادة احتمالية الإصابة بالذهان (بالإنجليزية: Psychosis).[٢]
  • تفاقم مشكلة انفصام الشخصية (بالإنجليزية: Schizophrenia) في المصابين بها.[٤]
  • تعرّض النسيج الطلائي المغلف للقصبة الهوائية للضرر، وتعرض الرئة للالتهاب، والتأثير في القدرة الدفاعيّة للرئتين ضدّ العدوى.[٤]
  • ارتفاع نسبة الإصابة بالتهاب القصبات الهوائية الحاد، وزيادة ظهور الأعراض لدى مرضى التهاب القصبات الهوائية المزمن.[٤]
  • زيادة خطر الأزمة، وضيق التنفس، وانتفاخ الرئة (بالإنجليزية: Emphysema).[٣]
  • ضعفٌ في أداء جهاز المناعة.[٣]
  • سرطان الحنجرة، والفم، والرئة.[٣]
  • اعتلالٌ وتدهورٌ في نمو الجنين ممّا يؤدي إلى نقص وزنه عن الحد الطبيعي إذا كانت الأمّ تتعاطى الحشيش أثناء حملها، وقد يؤدي إلى ظهور بعض أنواع السرطانات.[٤]
  • احتمالية إصابة الذكور بالعجز الجنسي، وذلك بالاعتماد على دراسات أُجريت على الحيوانات.[٢]
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض اللثة، وذلك بالاعتماد على نتائج دراسة ربطت بين تدخين الحشيش وأمراض اللثة.[٢]

تاريخ الحشيش

يعود تاريخ الحشيش إلى آلاف السنين، وقد شهد العالم تعاطي الحشيش بشكل كبير خلال الستينات من القرن الماضي وخاصةً في الدول المتقدّمة مثل شمال أمريكا، وأوروبا الغربية، وأستراليا، وارتبط استخدامه بعمر الشباب بشكل كبير؛ إذ يعدّ العمر الأصغر الذي يبدأ فيه الشخص بتعاطي الحشيش مقارنةً بباقي الأدوية التي يتمّ تعاطيها، ويعود ذلك غالباً لانخفاض سعره، وقد تضاربت الآراء حول مشروعية استخدام الحشيش طبيّاً خلال العشرين سنة الماضية عندما اعتُمِد استخدامه بطريقة قانونية في 20 ولاية أمريكية وفي مقاطعة كولومبيا، وقد ألزمت السلطات القضائيةالمريض بحمل بطاقة معينة تُثبت استخدامه للحشيش بناء على تعليمات الأطباء لغرض علاجي واضح، ومن الجدير بالذّكر أنّ محاولات جعل الحشيش مشروع الاستخدام بشكلٍ كاملٍ ما زالت متنازعة الأطراف لدى أغلب السلطات القضائية.[٤][٥]

الاستخدم العلاجيّ للحشيش

تمّ استخدام الحشيش لقرون عديدة لأغراض علاجيّة وذلك حتى بدايات القرن الماضي، ويصعب الجزم بما يخصّ الاستخدام العلاجي للحشيش وذلك بسبب وجود آراء قوية على النقيضَين الإيجابيّ والسلبيّ لاستخدامه، ومن الحالات الطبية التي يُعتقد الاستفادة من الحشيش فيها:[٦][٧]

  • الغثيان والاستفراغ خاصةً في حالات العلاج الكيميائي (بالإنجليزية: Chemotherapy).
  • حالات فقدان الوزن الشديدة لدى الأشخاص المصابين بالإيدز، والسرطان، وفقدان الشهية العُصابي (بالإنجليزية: Anorexia nervosa)؛ إذ يتمّ اعتباره محفزاً للشهية.
  • تسكين الألم كما في حالات السرطان والتهاب المفاصل.
  • التخفيف من أعراض بعض الاضطرابات العصبيّة التي تتضمن شدّاً في العضلات، مثل مرض التصلب اللويحي (بالإنجليزية: Multiple sclerosis) وإصابات الحبل الشوكي.
  • الأزمة (بالإنجليزية: Asthma).
  • الصرع (بالإنجليزية.:Epilepsy).
  • الزَرَق أو المياه الزرقاء (بالإنجليزية: Glaucoma) في العين.
  • اضطرابات النوم.
  • التوّحد (بالإنجلزية: Autism).
  • القلق والاكتئاب.

إدمان الحشيش

يُعرّف الإدمان على أنّه فقدان الشخص القدرة على التوقف عن استخدام الدواء بالرغم من الآثار السلبية التي يتسبّب بها، وتشير الكثير من الدراسات إلى أنّ استخدام الحشيش يؤدي إلى الإدمان؛ إذ يتعرّض للإدمان واحدٌ من كل ستة مراهقين يستخدمونه، ومن الجدير بالذّكر أنّ نصف الأشخاص الذين يتلقون علاجاً للإدمان هم ما دون الـ 25 عاماً، ويزداد خطر الإدمان كلما كان العمر الذي تمّ فيه أخذ الحشيش لأول مرة أصغر، أو عند أخذه بشكل يوميّ، أو في حال وجود مشكلة عقلية.[٥][٨][٩] ويُشخّص المتعاطي بالإدمان عندما يُعاني من تأثير الحشيش السلبيّ عليه، مع حدوث ثلاثة أعراض على الأقل في نفس الوقت في غضون سنة واحدة، ومن هذه الأعراض:[٥]

  • التحمّل (بالإنجليزية: Tolerance): وهو انخفاض تأثير الحشيش مع الوقت، أو الحاجة لزيادة الكميّة المتناولة للحصول على التأثير المراد.
  • أعراض الانسحاب: وهي الأعراض التي تظهر على الشخص في حال عدم استخدامه الحشيش لعدّة أيام، وغالباً ما تكون خلال يوم إلى يومين من آخر استخدام للحشيش، ومشكلة هذه الأعراض أنها تمنع الشخص من التوقف عن تعاطي الحشيش، بل من الممكن أن يقوم الشخص باستخدام الحشيش بالإضافة إلى مواد أخرى للتخلص من هذه الأعراض، وتكون أعراض الانحساب في ذروتها خلال 4-6 أيام، وتستمر من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، ومن هذه الأعراض ما يلي:[٥]
    • الغضب.
    • الاكتئاب.
    • الأرق.
    • التهيّج (بالإنجليزية: Irritability).
    • انخفاض الشهيّة.
    • الرغبة الشديدة للحشيش.
  • استخدام كميّات أكبر من الحشيش أو لمدّة زمنية أطول من المخطط لها.
  • استغراق وقت طويل في الحصول على الحشيش أو التخلص من آثاره.
  • الحاجة الملحّة لتعاطي الحشيش وعدم القدرة على تقليل ذلك والتحكم به.
  • انخفاض التفاعل الاجتماعي، وإهمال النشاطات الترفيهية والتعليم.
  • استمرار تعاطي الحشيش بالرغم من إدراك الشخص للمشاكل النفسيّة والجسديّة الحاصلة له.

علاج تعاطي الحشيش وإدمانه

تعتمد طرق العلاج عادةً على تغيير السلوك، ويكون اختيار طريقة العلاج المناسبة حسب ما يراه الطبيب، وتشمل خيارات العلاج العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy) الذي يساعد على معرفة الأفكار والسلوكيات التي أدت إلى تعاطي الدواء واستبدالها بأخرى صحية، ومن الممكن أن يشمل العلاج مكافئات تحفيزية في حال التوقف عن تعاطي الحشيش، ويتم تحديد الأهداف والمكافئات من قبل المعالِج، وغيرها من الطرق، وبالنسبة للأدوية فإن إدراة الغذاء والدواء لم توافق على أيّ دواء للعلاج، ولكن استخدام الأدوية يساعد على ذلك في حال وجود مشاكل نفسية لدى المتعاطي مثل الاكتئاب والقلق؛ حيث من الممكن أن تساعد مضادّات الاكتئاب البعض على تخفيف أعراض الانسحاب لمنع عودتهم لتعاطي الحشيش.[٥][١٠]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى