ما هي أسباب ظاهرة تشغيل الأطفال

ظاهرة تشغيل الأطفال

بات تشغيل الأطفال ظاهرة سيّئة تنتشر بشكلٍ مخيف وخاصّةً في دول العالم الثالث، حيث أصبحت مؤرّقة للمجتمعات والحكومات التي تهتمّ بالطفل وحقوقه، وتعرّف هذه الظاهرة بأنّها إخضاع الطفل القاصر الذي لم يصل إلى سنّ البلوغ للعمل،وهي ظاهرة مجرّمة دولياً لما لها من آثار سلبية سنوضحها في هذا المقال.

الآثار السلبية لعمالة الأطفال

تترك ظاهرة تشغيل الأطفال آثاراً نفسية وجسدية سيّئة على الطفل الذي يقوم ببذل جهد وإنجاز عمل أكبر من قدرته، وأهم الآثار السلبية المدمّرة لعمالة الأطفال ما يلي:

  • النمو الجسدي: تتأثر صحّة الطفل من ناحية القوّة وتناسق النمو، حيث إنّه معرّض خلال العمل للإصابة بالجروح والاختناق بالغازات والمواد السامة والسقوط من فوق المرتفعات.
  • التطوّر المعرفي: حيث إنّ الطفل الذي يخرج من المدرسة ويعمل يهمل في دراسته إن لم يكن تركها كلياً، وهذا يعيق تقدّم قدرته على القراءة والكتابة وإجراء العمليات الحسابيّة الأساسية.
  • التطوّر العاطفي: فالطفل أثناء عمله يبتعد عن أهله وعن جوّ الأسرة التي يجب أن تحتضنه وهو في سنّ صغيرة، كما أنّه قد يتعرّض للإهانة وعدم الاحترام من رئيسه بالعمل، فيفقد ثقته واحترامه لنفسه.

أهمّ الاتفاقيات الدولية المجرِّمة لعمالة الأطفال

اتفاقية حقوق الطفل

أصدرتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1989م، والتي نصّت على أنّ الطفل هو من لم يتجاوز سنّ الثامنة عشرة من العمر، وأكدت على ضرورة حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي وحمايته من أي عملٍ فوق طاقته وقدرته وأي جهدٍ يلحق الضرر به، كما أوجبت على الدول الأعضاء تنفيذ هذه الاتفاقية وتشريع الاتفاقيات والقوانين التيت كفل له هذه الحماية.

اتفاقية العمل الدولية رقم 138

هي اتفاقية حثّت على منع عمالة الأطفال فقامت بتحديد سنّ أدنى للعمل وهو سنّ الخامسة عشرة ويكون الطفل فيها قد أتمّ تعليمه الإلزامي، كما منعت تشغيل الأطفال من هم دون سنّ الثامنة عشرة في أعمالٍ تلحق به الأذى النفسيّ والاجتماعيّ وتهدّد صحّته وسلامته للخطر، كما ألزمت الدول الأعضاء بوضع سياساتٍ وطنية للقضاء نهائياً على هذه الظاهرة المقلقة.

اتفاقية العمل الدولية رقم 182

هي اتفاقية مكمّلة للاتفاقية السابقة وقد حثت على القضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال تمهيداً للقضاء عليها كلياً، كما أكّدت على أهمية وضرورة التعليم الأساسي المجاني للأطفال، وضرورة تأهيل الأطفال العاملين ودمجهم في مجتمعاتهم، كما عزت أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى الفقر كسببٍ رئيسيّ لها.

أسباب عمالة الأطفال

  • المستوى الثقافي للأسرة: حيث قد لا يكون هناك أي اهتمام بالتعليم وضرورة حصول الطفل على التعليم الإلزامي، وعدم إدراكهم خطورة عمالة الأطفال على مستقبلهم.
  • الفقر: حين تعجز الأسر عن توفير المتطّلبات الأساسية لأطفالها فتضطرهم للبحث عن العمل من أجل مساعدة الأسرة وتوفير مصروف واحتياجات الحياة لهم.
  • نقص التعليم الإلزامي: وعدم الاهتمام به خاصّةً في المناطق التي تعاني من الحروب والكوارث.
  • نقص المعرفة بقوانين عمالة الأطفال: حيث تمنعهم من العمل دون سنّ الخامسة عشر وتنظم عمل من هم أقلّ من سنّ الثامنة عشرة.
  • أسباب أخرى: الحروب والأزمات الاقتصادية، والعنصرية التي تعاني منها بعض الشعوب.
الوسوم
إغلاق
إغلاق